الاتحاد

ثقافة

«العين للكتاب» يسلّط الضوء على مسرح الإمارات

حبيب غلوم (يسار) يتحدث خلال الندوة (من المصدر)

حبيب غلوم (يسار) يتحدث خلال الندوة (من المصدر)

العين (الاتحاد)

تحت رعاية سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، واصل معرض العين للكتاب فعاليات دورته العاشرة، التي تنظمها دائرة الثقافة والسياحة أبوظبي من 23 سبتمبر إلى 2 أكتوبر في مركز العين للمؤتمرات وسط إقبال جماهيري متميز.
وضمن البرنامج الثقافي المصاحب للمعرض انعقدت، أمس الأول، ندوة «المسرح في الإمارات: مسرحيات أم مسرح حياة»، قدمها الدكتور حبيب غلوم العطار، وأدارها الكاتب ياسر النيادي.
وتحدث د.العطار عن بداياته في العمل المسرحي منذ أربعين عاماً، ومسيرته العلمية وصولاً لنيل شهادة الدكتوراه عن موضوع علاقة المسرح بالحياة وأسباب عزوف الناس عن المسرح، مشيراً إلى تحسن ظروف الحياة مع قيام اتحاد دولة الإمارات وانتشار التلفاز وتطور علاقة الناس بالمسرح من خلال تحسن أوضاع حياتهم وبيوتهم، ثم بدأت تبرز مشكلة الجمهور مع المسرح لتفضيل البقاء في البيت بدلاً من الذهاب إلى المسارح.
واعتبر العطار أنّ هذه المشكلة دفعته لإكمال دراساته العليا في المسرح كواحد من الهموم الوطنية لضرورة أن يكون للفن الملتزم دور في رفد مسيرة الاتحاد والتمكين، مؤكداً أن الحكومة الاتحادية تولت دعم المؤسسات المجتمعية والثقافية ومن بينها المسرح، وتقدم أصحاب السمو الشيوخ بمبادرات لا يشعر معها الفنانون بضرورة التمويل الذاتي المستقل للمسرح والفنون.
وتحدث أيضاً عن أهمية تأسيس أكاديمية وطنية للفنون لتنمية الذائقة لدى أفراد المجتمع ترعى الابتكار والإبداع في الفنون، مذكراً بتجربة دولة الكويت الشقيقة حيث يعكس الإنتاج الفني الكويتي هذا الدور الريادي للمعهد الوطني للفنون. مشيراً إلى أنه في الثمانينات تم إجراء استفتاء تناول آراء الجمهور بضرورة المسرح وأهمية دوره الوطني والمجتمعي وهذا أفرز اهتماماً مسرحياً بالقضايا التراثية دون غيرها، والآن وبعد ثلاثين سنة نجد لدينا مخرجين اثنين فقط بارعين في تناول قضايا الجمهور مع غياب الكثير من الجوانب الإبداعية التي تسلط الضوء على قضايا غير تراثية وحداثية. وأكد غلوم أن تجربته مع الإنتاج التلفزيوني وبخاصة في عملين كبيرين، هما: «خيانة وطن» و«لو أني أعرف خاتمتي»، تجعله حريصاً على أن يقدم عملاً جديداً يليق بالمستوى العالي الذي وصلت إليه الأعمال الفنية في الإمارات.وأضاف الدكتور غلوم: «أتمنى أن نستكمل تقديم أعمال وطنية بمستوى مسلسل «خيانة وطن» ولن أقدم أي عمل عادي نزولاً عند رغبة سوق الفن والجمهور العادي، المهم ليس كم حلقة أو عمل نقدم بل إن نقدم الأفضل والأكثر تعبيراً عن هموم وقضايا المجتمع والناس، خاصة في ظل ما نشهده مع شهر رمضان من زخم درامي والتزام الإنتاج التلفزيوني بضرورة تقديم ثلاثين حلقة بما يناسب مدة الشهر الفضيل دون اعتبار للقيم الفنية».
وأكد الدكتور العطار على ضرورة اعتماد العنصر الوطني في الأعمال التلفزيونية والمسرحية واعتماد سياسات تحفيزية للممثل الإماراتي كعنصر فاعل ومحوري في الإنتاج الفني، وبخاصة مع توجيهات القيادة الرشيدة بدعم المبدعين وصقل مواهبهم والتعريف بمنجزهم، مشيراً إلى أن تجربة التمثيل مع الراحل عبد الحسين عبد الرضا هي مرآة هذا التوجه الذي اعتمده تلفزيون دبي في تلك الفترة والذي يجب أن يعمم ويكون قاعدة، وليس استثناء، ولن يصبح المبدع الإماراتي عالمياً إذا لم يكن طرفاً في عملية الإنتاج الفني عربياً وعالمياً.
واختتم الدكتور العطار بالتركيز على أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية كوزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة وتنمية المعرفة ودائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي بغرض دعم اعتماد الدراما والتمثيل في المدارس والعمل على تحفيز تعليم الفنون للناشئة والشباب وبخاصة طلبة المدارس والجامعات.
من جهة ثانية، استمتع جمهور معرض العين للكتاب بالعرض الموسيقي «ألحان من بلوشستان» الذي روى الكثير عن الموسيقى التراثية البلوشستانية القديمة، عبر أدائها الفلكلوري المتميز.

اقرأ أيضا

ملتقى «الطرايق» الأول في الفجيرة يدعو لإدراجه في قائمة اليونيسكو