الاتحاد

الرياضي

لوكاكو.. عبقري بـ 8 لغات

لوكاكو

لوكاكو

محمد حامد (الشارقة)

لا يهم كم لغة تتحدث، الأهم كم هدفاً تسجل، قد تكون هذه الكلمات لسان حال كارلوس تيفيز الذي استقر في إنجلترا 7 سنوات دون أن ينطق كلمة إنجليزية، وسيرجيو أجويرو الذي يتألق تهديفياً في صفوف مان سيتي منذ عام 2011، دون أن يتعلم الإنجليزية، وهو الأمر الذي ينطبق على غالبية نجوم أميركا اللاتينية الذين يحترفون في أندية القارة العجوز، وعلى الرغم من ذلك يظل عامل اللغة من أكثر العوامل التي تجعل اللاعب أكثر تناغماً مع البيئة التي ينتقل إليها، ومع الفريق الذي يلعب له، وبالنظر إلى معاناة جاريث بيل مع الريال، فإن عدم إتقانه الإسبانية يعد واحداً من أسباب هذه المعاناة.
روميلو لوكاكو نجم الإنتر ومنتخب بلجيكا، يثبت في كل يوم أنه اللاعب الأكثر مقدرة على تعلم المزيد من اللغات وإتقانها، ويرى البعض أن تعلم الكثير من اللغات وإتقانها هو مؤشر ذكاء يرقى إلى حد العبقرية، وفي حالة لوكاكو فالأمر يدعو للدهشة والإعجاب، حيث يجيد 8 لغات وهو لم يتجاوز 26 عاماً، كما أنه لاعب محترف ليس لديه الكثير من الوقت لتعلم جميع هذه اللغات، ولكل منها قصة معه.
لوكاكو يتحدث الفرنسية وهي لغته الأم، فهو من أصول كونغولية ومولود في أنتويرب ببلجيكا، ويجيد السواحيلية وهي لغة محلية في الكونغو التي يوجد بها أكثر من 200 لغة على رأسها الفرنسية، أما ثالث اللغات التي يجيدها لوكاكو فهي البرتغالية، التي تعلمها من بوسينجوا رفيق دربه في تشيلسي، كما يتحدث النجم البلجيكي الإنجليزية، والتي تعد لغة التواصل الأولى على المستوى العالمي.
خامس لغات لوكاكو هي الإسبانية، وسادسها الألمانية، أما سابعها وأحدثها فهو اللغة الإيطالية، التي تعلمها في غضون أسابيع، وظهر متحدثاً بها قبل أيام في لقاء تلفزيوني ليبهر الجميع، وأكد لوكاكو أنه لا يستطيع التناغم والاندماج مع أي مجتمع دون أن يتقن لغته، فالأمر بالغ الأهمية بالنسبة له على المستوى الكروي، وكذلك من الناحية الاجتماعية على حد تأكيداته، حيث يقول: «من المهم جداً أن أعبر عن نفسي لرفاقي في الفريق، ومن المهم جداً أن أقول لهم أريد الكرة خلف المدافعين أو في هذا الجانب أو ذاك».
ولكن ماذا عن اللغة الثامنة التي يجيدها لوكاكو؟ هي لغة الإشارة الخاصة بمن يتحدثون الفرنسية في أنتويرب البلجيكية المولود بها، وحرص لوكاكو على تعلم هذه اللغة أيضاً للتواصل مع أصحاب الهمم من فئة الصم، وهو الأمر الذي يحرص عليه الآلاف من أبناء بلجيكا الذين يتحدثون الفرنسية في الأساس.

اقرأ أيضا

لقب «دولية دبي» يمنح «الأولمبي» مكاسب فنية ومعنوية