الاتحاد

الاقتصادي

«أديبك 2019».. ملتقى عمالقة الطاقة في العالم

بسام عبد السميع (أبوظبي)

يشكل معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2019» في دورته الـجديدة التي تنطلق اليوم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، علامة فارقة في تاريخ المعرض وقطاع الطاقة عالمياً، حيث أصبحت أبوظبي أحد مراكز الطاقة الأشد تأثيراً ونفوذاً في العالم، بصعودها من المركز السابع إلى المركز السادس عالمياً في احتياطي النفط والغاز وإطلاق آلية لتسعير خام «مربان»، الذي يتم تصديره إلى 60 مصفاة حول العالم، وينتج وقود الطائرات والبنزين والديزل، أبرز المشتقات النفطية التي يعتمد عليها الإنسان في تنقلاته.
وتعلن شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» اليوم، خلال مؤتمر صحفي، تفاصيل جديدة عن خام «مربان» وآلية تسعيره، وذلك بمشاركة معالي الدكتور سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لمجموعة أدنوك ومجموعة من الرؤساء التنفيذيين لشركات محلية وعالمية.
كما يتوقع أن تعلن أدنوك عن شراكات مهمة جديدة خلال فعاليات «أديبك» في سعيها لتسريع تنفيذ استراتيجيتها المتكاملة 2030 للنمو الذكي، مرتكزةً بذلك على إعلانات المجلس الأعلى للبترول الأخيرة والتي شملت إطلاق آلية لتسعير خام «مربان»، وزيادة احتياطات الدولة من النفط والغاز، محققة نقلة تاريخية بصعودها من المركز السابع إلى المركز السادس عالمياً في احتياطي النفط والغاز، ويتطلع المشاركون في «أديبك 2019»، المقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك» حتى 14 من نوفمبر الجاري، إلى الخطوات والقرارات التي ستعلنها «أدنوك» حول خططها المستقبلة بعد الاكتشافات الجديدة والحصول على حصة في عمليات الاستكشاف والإنتاج.

فصل جديد
ويكتب «أديبك 2019» فصلاً جديداً لدورته الحالية عبر محاور رئيسية تشمل: تعزيز تأثير أبوظبي والإمارات في دعم القوى الاقتصادية العالمية وتحولها من الغرب إلى الشرق، ودورها القيادي في صناعة النفط والغاز المسؤولة والمزدهرة، وتسليط الضوء على إنجازات أدنوك والتقدم المنجز في تحقيق استراتيجيتها للنمو الذكي 2030 عبر كافة مراحل سلسلة القيمة، وأثرها في النمو الاقتصادي للدولة، إضافة إلى ترسيخ مكانة أدنوك شركة رائدة في صناعة النفط والغاز تعمل على تحويل أعمالها لتحقيق نمو مستدام.
ويعد معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول أحد أهم الأحداث في صناعة النفط والغاز، والذي يسهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة وأبوظبي مركزاً محورياً في حوار الطاقة العالمي، ويمكن أبوظبي من التأثير في مستقبل صناعة النفط والغاز وتشكيلها والتكيف والتعامل مع متغيرات مشهد الطاقة.

رسائل أدنوك
وستقدم شركة أبوظبي الوطنية للبترول «أدنوك» خلال أديبك عدة رسائل، مشيرة إلى عملها على خلق نموذج عمل جديد يعيد تشكيل مفهوم شركة النفط الوطنية، تلبي احتياجات اليوم وتتسم بالعمل بمرونة والقدرة على التكيف، والتفكير بأسلوب مبتكر، وتحدي نماذج العمل التقليدية.
كما تتبنى «أدنوك» نماذج أعمال جديدة، والعمل من خلال شراكات متنوعة، وتعزيز آلية أعمالها، وترسيخ موقعها الريادي في صناعة النفط والغاز من خلال العمل بعقلية تجارية، واستخدمنا أحدث التقنيات لتحسين مخرجاتنا وتطوير مواردنا لإضافة أقصى قيمة ممكنة لأعمالنا.
ونوهت إلى أنها تقوم بتحديث مختلف مجالات وجوانب أعمالها والاستفادة من موقعها الجغرافي في ملتقى الطرق بين الشرق والغرب، لتلبية الطلب العالمي على النفط والغاز والمنتجات المكررة، لاسيما في الأسواق الآسيوية ذات معدلات النمو المرتفعة.
وشرعت «أدنوك» في إحداث نقلة نوعية من شأنها ضمان استمرار الشركة ركيزة أساسية في اقتصاد دولة الإمارات، وذات تأثير عميق ودائم على النهضة التنموية الاقتصادية والاجتماعية للدولة، مع مواصلة نموها وازدهارها في العصر الصناعي الرابع.

الدورة الحالية
وينطلق الحدث بمشاركة ما يزيد على 2200 جهة عارضة من 136 دولة، على مساحة إجمالية تبلغ 160 ألف متر مربع، تضم 29 جناحاً وطنياً، إضافة إلى مساحة مخصّصة للصناعات البحرية والملاحية، ويشارك في «أديبك» هذا العام 47 شركة نفط، منها 30 شركة وطنية و17 شركة دولية، ويتوقع أن يحضر أكثر من 150 ألف شخص المعرض والمؤتمر الذي يمتد 4 أيام، وأن يصل عدد أعضاء الوفود المشاركة في الحدث، الذي يتضمن 166 جلسة مختصة، إلى 11 ألف شخص.
وبلغ عدد طلبات المشاركة بالبرنامج الفني في «أديبك 2019» 3652 ورقة عمل تقنية، في دلالة جديدة على مكانة وأهمية المؤتمر المتزايدة بين خبراء النفط والغاز، فيما حقّق عدد طلبات المشاركة في جوائز «أديبك» المرموقة قفزة نوعية جديدة، ليصل إلى 600 طلب بعد أن كانت 450 طلباً العام الماضي. ويستضيف أديبك أكثر من 80 وزيراً ومديراً تنفيذياً ومجموعة واسعة من قادة الأعمال في قطاع النفط والغاز كمتحدثين من جميع أنحاء العالم، إلى جانب المؤتمر الرئيسي، ويضم الحدث المدعوم بمعرض لموردي قطاع النفط والغاز، أكثر من 200 جلسة تخصصية.

مكانة أبوظبي
يعد معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» أحد أهم المعارض والمؤتمرات المتخصصة بقطاع النفط والغاز في العالم، الذي يساهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات وأبوظبي كوجهة رئيسية لحوار الطاقة العالمي، وتمكين أبوظبي من صياغة مستقبل القطاع والتأثير فيه ورسم التوجهات اللازمة للتعامل مع مشهد الطاقة المتغير. ويستقطب المعرض رجال الأعمال والقادة الحكوميين ويساهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات وأبوظبي كوجهة رئيسية لحوار الطاقة العالمي، وبفضل خطط أدنوك الطموحة للنمو على المدى الطويل واستراتيجيتها المتكاملة 2030 للنمو الذكي، يشهد «أديبك» نمواً متسارعاً من حيث الحجم والتأثير، حيث أصبح يمثل اليوم ملتقى مهماً للشركات الراغبة في الاستفادة من فرص بناء شراكات مع أدنوك والاستثمار في أبوظبي. وتتخذ دولة الإمارات خطوات جادة لتعزيز تطوير وتنويع اقتصادها، حيث كان قطاع النفط والغاز وما زال، يواصل دوره الرئيسي في تمكين الطموحات الاقتصادية والاجتماعية لدولة الإمارات وخاصة رؤية «مئوية الإمارات 2071».

نمو متواصل
ارتفع إجمالي المشاركين والحضور بفعاليات مؤتمر ومعرض «أديبك 2019»، إلى 30 شركة نفطية وطنية مقابل 27 شركة في العام الماضي، كما ارتفع عدد الشركات العالمية إلى 17 شركة، مقابل 15، والحضور إلى 150 ألف شخص مقابل 145.2 ألف مشارك، والمنافسات على الجوائز إلى 6060 مقابل 453 منافسة، والملخصات التقنية إلى 3652 ملخصاً مقابل 2829 ملخصاً تقنياً والجلسات إلى 166 جلسة مقابل 161 جلسة والمتحدثين إلى 1100 متحدث، مقابل 980 متحدثاً والدول الممثلة إلى 136 دولة مقابل 126 بلداً، ووفود المؤتمر إلى 11 ألف وفد مقابل 10.4 ألف وفد خلال فترة المقارنة.
ويقام «أديبك» سنوياً منذ 2013، بعد أن كان كل عامين، بدعم من وزارة الطاقة والصناعة الإماراتية، وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ودائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي.
ويعد مؤتمر ومعرض أديبك 2018، أحد أكبر 3 معارض نفطية عالمية، والأكبر في الشرق الأوسط، إذ تجاوزت الاستثمارات السنوية فيه حاجز 8 مليارات دولار.

اقرأ أيضا

توافق حول موازنة أميركية بـ1.4 تريليون دولار