الاتحاد

الملحق الرياضي

«الملك».. «العلامة الكاملة» للمرة الأولى في «المحترفين»

لاعبو الشارقة يواصلون عزف لحن الانتصارات في الدوري (تصوير متوكل مبارك)

لاعبو الشارقة يواصلون عزف لحن الانتصارات في الدوري (تصوير متوكل مبارك)

علي معالي (الشارقة)

محققاً «العلامة الكاملة»، برصيد 12 نقطة، من أربعة انتصارات على التوالي، فرض «الملك» سيطرته على صدارة دوري الخليج العربي، متفوقاً بفارق الأهداف على العين شريكه في القمة، وهي المرة الأولى التي يحصد فيها الشارقة «العلامة الكاملة»، في دوري المحترفين، بالفوز في الجولات الأربع الأولى.
وكان «الملك» الذي سبق له الغياب عن مشهد دوري الكبار مرة واحدة، موسم 2012- 2013، حقق أفضل نتائجه في الجولات الأربع الأولى، بحصد 7 نقاط في مشاركتين على التوالي، موسمي 2009- 2010 و2010- 2011، فيما اكتفى الفريق بحصد نقطة واحدة في الموسم الماضي، من أربع مباريات كأضعف انطلاقة في مشواره، قبل أن يعود وينطلق بالسرعة القصوى في الموسم الحالي، بفوزه على الظفرة 4- 0، واكتساحه النصر 6- 3 في الثانية، وشباب الأهلي 2-1 في الثالثة، وصولاً لتفوقه على الفجيرة 3-0 في الجولة الرابعة أمس الأول.
وفي الوقت نفسه، رسخ عبدالعزيز العنبري المدير الفني للشارقة «العُقدة» لدى التشيكي إيفان هاشيك المدير الفني للفجيرة، بالتفوق عليه للمرة الثانية في تاريخ مواجهاتهما، ليس هذا فقط، بل إن تفوق العنبري في المباراتين بنتيجة الثلاثية، الأولى بالدور الثاني لموسم 2015 - 2016، بنتيجة 3 -1، والثانية مساء أمس الأول بثلاثية نظيفة، في المواجهة الخامسة بين «الملك» و«الذئاب»، والطريف أن هاشيك والفجيرة تفوقا على الشارقة 3 مرات، وكان وقتها يقود الشارقة، المدرب البرازيلي باولو بوناميجو.
وأصبح «الثلاثي المرعب» في «بيت الملك» هم الأقوى تهديفاً، والأكثر انسجاما بين أجانب دورينا حتى الآن، بدليل أنهم سجلوا 15 هدفاً، منها 6 من نصيب ويلتون و5 أهداف لإيجور و4 أهداف لريان منديز.
ومن الواضح أن روح «الأسرة الملكية» هي السائدة بين أفراد الفريق حالياً، حيث أصبح الشعار التهديف بعيداً عن من يهز الشباك، والدليل على ذلك أن سيف راشد عندما انطلق في الدقيقة 60 من منتصف الملعب كان تفكيره الأساسي أن يسجل هدفاً، ليكون أول لاعب مواطن «يبصم» على أحد أهداف الشارقة، ولكنه فضل التمرير إلى إيجور، بعد أن قطع مسافة طويلة حتى دخل منطقة الفجيرة، وشعر بأن الفرصة ربما تضيع، وقام بالتمرير إلى إيجور المنطلق لتكون الهدف الثالث.
بعيداً عن رغبة سيف راشد في هز الشباك، إلا أن «الطلعة» حملت بعداً آخراً، يتعلق بروح التحدي بين اللاعب والعنبري الذي داعب سيف، بأنه لن يستطيع التسجيل، في وجود ويلتون وإيجور ومنديز، ولكن سيف له رأي آخر، عندما أعلن أنه يتحدى مدربه الذي يكن له التقدير والاحترام، كلمات وعبارات متبادلة تمت بين «الموهوب الأسمر» الذي يقدم مستويات رائعة هذا الموسم، حيث صنع هدفين من ثلاثية أمس الأول، وبين العنبري الذي قال بعد المباراة :« أتوقع أن يبدأ سيف بالتهديف قريباً، ولكن ما يسعدني أنه عندما يسجل أي لاعب تجد الفرحة تعم الجميع، ولا يهم من يكون صاحب الهدف، بل الأهم أن الشارقة يفوز، وهذه روح «أبناء الملك».
ورفض العنبري توجيه أي اتهام للحكام، وقال: يسعون لتطوير مجال التحكيم، وهم سر النجاح في المباريات، وتقنية الفيديو ما زالت حديثة العهد في ملاعبنا، وتحتاج إلى الوقت للتعود عليها.
ولم يخف العنبري الشعور بالقلق بعد احتساب ركلة جزاء للفجيرة، خوفاً من أن تسهم في تقليص الفارق، ولكنها ضاعت.
وفي المقابل، لا يزال سيف يحمل راية التحدي، وقال: طموحي التسجيل، وليس التمرير، وهو ما كنت أنوي القيام به في الهدف الثالث، ولكن شعرت بالتعب من المشوار الذي قطعته، وهناك تحد مع المدرب، ورغم أنني أسهمت في صناعة هدفين، وهو ما أسعد بالطبع العنبري، لكن لم أكسب الرهان، وهو ما أسعى للقيام به، وهذا ليس لي فقط، بل أنا وعمر جمعة ربيع، وأثق أن العنبري لا يمزح في الحديث، ومن جانبنا نقبل التحدي، وسوف تثبت الأيام ذلك، والمدرب يمنح الحافز دائماً، وعلينا مواصلة الانتصارات والأداء الجميل، ولا يمكن إغفال الدور المهم من جانب الرباعي الأجنبي.
وأضاف: أي لاعب يتمنى وجود مهاجم بحجم وكفاءة إيجور إلى جواره، وهو متميز في العديد من الأمور، وانسجمت معه بسرعة كبيرة، لأنني أحب طريقة لعبه.
ولدى شاهين عبدالرحمن كابتن الشارقة تحدٍ من نوع آخر، وقال: رغم ما قيل قبل المباراة عن قوة هجوم الفجيرة، إلا أننا لم نهتم، لأن تركيزنا في كيفية الصمود في الخط الخلفي، وعلينا أن نجعل المنافس يفكر في «أبناء الملك»، وليس العكس، وبكل أمانة لم أكن أتوقع أن نفوز بثلاثية.
وعن كونه من أصغر قائدي دورينا، قال: الفضل يعود إلى الإدارة، وأنا على قدر المسؤولية، وأقوم بدوري في الملعب، من خلال توجيه اللاعبين من المنطقة الخلفية، وهناك تجاوب كبير بين جميع زملائي.

اقرأ أيضا