الاتحاد

الاقتصادي

«أرامكو» تطرح 0.5% من أسهمها 17 نوفمبر

إعلانات في العاصمة الرياض عن طرح أرامكو للتداول (أ ف ب)

إعلانات في العاصمة الرياض عن طرح أرامكو للتداول (أ ف ب)

دبي (رويترز)

تطرح شركة «أرامكو» السعودية أسهمها للتداول للمرة الأولى في تاريخها بالسوق المالية السعودية «تداول»، حسب ما ذكرت نشرة الإصدار أمس. وبحسب النشرة، ستطرح «أرامكو» أسهمها للمستثمرين من فئة الشركات والمؤسسات في 17 نوفمبر الجاري، على أن ينتهي الاكتتاب في الرابع من ديسمبر. وأضافت النشرة أن «أرامكو» ستطرح 0.5% من أسهمها للمستثمرين الأفراد الذين سيكون بوسعهم الاكتتاب من 17 إلى 28 نوفمبر.

200 مليار سهم
ويبلغ عدد أسهم الشركة 200 مليار سهم، برأسمال 60 مليار ريال، بدون قيمة اسمية. وسيتم الإعلان عن السعر النهائي للطرح وتخصيص الأسهم النهائية للمؤسسات والأفراد المكتتبين في 5 ديسمبر المقبل.
ووفقا للشركة سيتم رد فائض الاكتتاب، إن وجد، في موعد أقصاه 12 ديسمبر المقبل، على أن يتم تحديد عدد الأسهم المطروحة وسعر الاكتتاب النهائي بعد فترة بناء سجل الأوامر.
وتضمنت نشرة الاكتتاب قيام الحكومة ببيع أسهم بقيمة مليار دولار (3.75 مليار ريال) على أساس سعر الطرح النهائي إلى الشركة لاستخدامها في إطار برنامج أسهم الموظفين.

حدود الاكتتاب
وأشارت النشرة إلى عدم وجود حد أدنى أو أقصى لعدد أسهم الطرح التي يمكن أن تكتتب فيها المؤسسات المكتتبة، فيما يبلغ الحد الأدنى لاكتتاب الأفراد 10 أسهم ولا يوجد حد أقصى.
وقال حسنين مالك رئيس استراتيجيات الأسهم في شركة «تيليمر»، إن «التقييم في الطرح الأولي سيعتمد على حجم الطلب الذي يشكله المساهمون المستعدون لغض الطرف عن هذه العوامل مقابل معدل النضوب المنخفض لأرامكو، وتكلفة الاستخراج المنخفضة جداً لديها مقارنة بنظيراتها».
وأضاف: «بعيداً عن سعر النفط، بالطبع، فإن المخاطر الرئيسة هي درجة احتياج (أرامكو) لتحمل عبء قيود الإنتاج من اتفاق أوبك، وتوزيع رأس المال على مشروعات تعظم القيمة للسعودية إجمالاً وليس لمساهمي الأقلية في أرامكو، والمخاطر الأمنية ونسبة توزيعات الأرباح على المدى الطويل».
وعلى الأرض، قال سعودي يكتب على «تويتر» باسم عبد الرحمن «اكتتاب (أرامكو) فرصة للناس.. أكبر شركة في العالم والدولة ضمنت أرباحاً لمدة 5 سنوات.. تملكك لأسهم في شركة أرامكو مكسب».
وقال مستثمرون محتملون لـ«رويترز»، إنهم يستعدون منذ شهور، حيث يدخرون المال، وانهالت المكالمات الهاتفية من السعوديين على البنوك للسؤال عن كيفية الاكتتاب بعد إعلان «أرامكو» عن تفويضات البنوك. وانتشرت على «الإنترنت» إعلانات تروج الطرح للسعوديين.
وكانت الآمال تتجه بادئ الأمر صوب طرح أولي لنسبة خمسة في المئة في البورصات المحلية والأجنبية، لكنها تحطمت العام الماضي عندما أُوقفت العملية وسط سجال بشأن مكان إدراج «أرامكو» في الخارج.
وحالياً، تجري «أرامكو» محادثات مع صناديق ثروة سيادية خليجية وآسيوية ومع سعوديين أثرياء لاستقطاب مستثمرين كبار للطرح الأولي. وكان رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، الصندوق السيادي لموسكو، قال الخميس، إن صندوق الاستثمار الروسي الصيني يعمل على جذب مستثمرين صينيين إلى طرح «أرامكو».
وأبلغ مصرفيون الحكومة السعودية أنه من المرجح أن يقدر المستثمرون قيمة الشركة بنحو 1.5 تريليون دولار. وتوقع المحللون من بنوك تعمل على الإدراج المحلي نطاقا واسعا للتقييم يدور بين 1.2 و2.3 تريليون دولار.
وعلى أساس تقييم يبلغ تريليوني دولار، فبوسع «أرامكو» جمع 40 مليار دولار، ما سيتجاوز الرقم القياسي البالغ 25 مليار دولار الذي جمعه عملاق التجارة الإلكترونية الصيني علي بابا في 2014.
وسيقترب ذلك من مثلي تقييم «مايكروسوفت»، الشركة المدرجة الأعلى قيمة في العالم حالياً، وسبعة أمثال تقييم «إكسون موبيل»، أكبر شركة نفط رئيسية مدرجة من حيث القيمة السوقية. وقالت نشرة «أرامكو»، إن «جولدمان ساكس» سيكون مدير الاستقرار السعري في الصفقة.

القدرة التكريرية
من جهة أخرى، توقعت «أرامكو» ارتفاع إجمالي قدرتها الإنتاجية التكريرية إلى 6.8 مليون برميل في اليوم بنهاية عام 2020. وذكرت الشركة، في نشرة الإصدار الخاصة بطرح جزء من أسهمها في السوق السعودية، أنها تتوقع أن يشهد صافي قدرتها التكريرية زيادة إلى 4 ملايين برميل في اليوم بنهاية العام نفسه.
وأوضحت أنها تدير أنشطتها التكريرية من خلال الأعمال المملوكة لها بالكامل والمصافي التابعة لها مع شركاء عالميين بارزين في الصناعة.
ولفتت إلى أن الطاقة التكريرية للشركة ارتفعت من 2.2 مليون برميل في اليوم في 31 ديسمبر من عام 2010، إلى 3.1 مليون برميل في اليوم في 31 ديسمبر 2018.
وذكرت الشركة أنها بصدد التوسع في قدرتها التكريرية من خلال حزمة إضافات، بما في ذلك من خلال شراء حصة بنسبة 17% في «هيونداي أويل بنك»، والشروع في عمليات في مصفاة جازان المتكاملة للبتروكيماويات ومجمع «بريفكيم» المتكامل للتكرير والبتروكيماويات. كما يتوقع أن يتم تشغيل مرافق جازان و«بريفكيم» بالكامل بحلول نهاية عام 2020.

591 مليون دولار حجم إنفاق «أرامكو» على الابتكار في 2018
من الرجال الآليين، إلى الطائرات المسيّرة، زادت «أرامكو» إنفاقها على الابتكار التكنولوجي رغم تراجع أسعار النفط. وفي السنوات الأخيرة، زادت أكثر شركات العالم تحقيقا للأرباح إنفاقها على الابتكار، بعكس العديد من الشركات النفطية الأخرى التي اضطرت إلى تقليص هذا الإنفاق بسبب تراجع أسعار الخام. وبحسب إدارة «أرامكو»، فإن إنفاق الشركة على البحث والتطوير بلغ 591 مليون دولار في 2018، مقابل 507 ملايين دولار في 2017.
وقالت إيلين والد، الخبيرة في الشؤون النفطية السعودية، إن «البحث والتطوير يخلقان تقنية مفيدة لأرامكو لكن بعض المشاريع قد تكون أو لا تكون قابلة للتطبيق على الإطلاق من الناحية التجارية». وأضافت «لم تضطر أرامكو أبدًا إلى الرد على المستثمرين الذين تهمّهم النتائج الفصلية للشركة. عندما يتم الاكتتاب، ربما يتغير ذلك»، موضحة أنه «من السهل تفهّم قلق البعض من احتمال وجود ضغوط لتقليص أو تغيير استراتيجيتها حيال البحث والتطوير نتيجة لذلك».
واستعرضت «أرامكو» قدراتها في الابتكار التكنولوجي مؤخرا خلال جولة إعلامية بمقر الشركة في الظهران حيث بنت مجمّعات سكنية ضخمة ومدارس ومراكز تجارية لموظفيها البالغ عددهم 15 ألفا، شبيهة بتلك الواقعة في ضواحي المدن الأميركية الكبرى. وجلس المهندسون أمام أجهزة الكمبيوتر في مركز قيادة بين شاشات عملاقة تتتّبع تدفق النفط الخام من حقول النفط، عبر شبكة معقّدة من خطوط الأنابيب ومصافي التكرير، إلى ناقلات تصل في جميع أنحاء العالم.
وعرض الموظفون ابتكارات عديدة، من تقنية الحفر المعززة للإنتاج، إلى الروبوتات والطائرات من دون طيار التي صُنعت باستخدام أدوات التنقيب. وقال أحمد الخويطر، كبير مسؤولي قسم التكنولوجيا في أرامكو، انّه «على مدى السنوات الخمس الماضية، زاد إنفاقنا على البحث والتطوير بأكثر من الضعف». وأضاف «لقد فتح ذلك الباب أمام الاستثمار في مراكز البحث العالمية المستوى».
وتقول أرامكو إنّ علماءها ومهندسيها البالغ عددهم 1300 في 12 مركزًا للبحوث حول العالم، من بكين إلى ديترويت، يساعدونها على تقديم براءات اختراع جديدة كل عام. ويوضح المسؤولون أنّ الاستثمارات الواسعة النطاق ساعدت في ضخ النفط بكلفة ضئيلة مقارنة منافسيها من تحت الكثبان الرملية والبحار.

اقرأ أيضا

مصر الشريك التجاري الأول لدبي في أفريقيا