صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

84 مليون مسافر سنوياً الطاقة الاستيعابية لمبنى مطار أبوظبي الجديد... والافتتاح نهاية 2019

رشا طبيلة (أبوظبي)

كشف عبد المجيد خوري، الرئيس التنفيذي بالإنابة لمطارات أبوظبي، أن القدرة الاستيعابية لمبنى مطار أبوظبي الجديد تصل الى 84 مليون مسافر سنوياً، في وقت سيفتح أبوابه في الربع الأخير من العام 2019 ليكون أكبر مبنى مطار تحت سقف واحد في العالم.
وأكد الخوري في لقاء صحفي عقد أمس، على هامش جولة صحفية في موقع مشروع مبنى مطار أبوظبي الجديد، والتي نظمتها مطارات أبوظبي بالتعاون مع مكتب الاتصال الحكومي التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي، أن التكلفة الإجمالية للمطار بلغت 19.1 مليار درهم، وتم إنفاق لغاية الآن نحو 66% منها، بواقع 12.5 مليار درهم.
وأشار خوري الى أن المطار الجديد سيخدم جميع رحلات الطيران لجميع الشركات العاملة في المطار، في وقت يتم دراسة مع الجهات المعنية خيارات استخدام المباني الحالية للمطار عند افتتاح المبنى الجديد.

وقال الخوري، إنه تم إنجاز 86% من الأعمال الإنشائية لمبنى المطار الجديد لغاية اليوم، وتبلغ المساحة الكلية للمطار 742 ألف متر مربع.
وبين الخوري، «رغم التحديات التي واجهتنا في المشروع، ولكننا استطعنا مواجهة هذه التحديات، ونعمل على قدم وساق لإنجازه في الموعد المحدد».
وتسير أعمال الإنشاءات في مبنى مطار أبوظبي الجديد، وفق الخطط الموضوعة، ويعد مشروع مبنى المطار الجديد من الدعائم الرئيسة للنمو الاقتصادي في أبوظبي، ونقطة فاصلة في تطور البنية التحتية اللازمة لتحقيق العوائد المثلى من قطاع الطيران، إلى جانب تعزيزه للمنظومة المتنامية للنقل الجوي والبري والبحري، بما يتماشى مع رؤية أبوظبي في بناء اقتصاد متنوع ومستدام، وضمن الخطط الحكومية الرامية إلى تنفيذ بنية تحتية قياسية تخدم المجتمع والاقتصاد المحلي.
ويعد مطار أبوظبي الدولي من المطارات التي تشهد نمواً، ففي عام 2016 سجل المطار 24.5 مليون مسافر، في حين أظهرت حركة المطار عبور ما يزيد على 6.15 مليون مسافر خلال الربع الأول من العام 2017 مسجلاً نمواً بنسبة 1.8% في حركة المسافرين، مقارنة مع الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2016. ولفت الخوري الى أنه سيتم البدء بالتشغيل التجريبي للمطار نهاية العام 2018، حيث تم البدء بعمليات اختبارات جاهزية متعددة منذ أكثر من عام.
من جهته، قال سليمان السكسك الرئيس التنفيذي بالإنابة لبرامج التطوير في مطارات أبوظبي، إن المطار الجديد سيضم 65 بوابة للطائرات، منها 8 بوابات لطائرات A380 ،إلى جانب 14 موقفاً للطائرات منفصل، حيث تتمركز معظم البوابات في الممرات الأربعة التي يضمها المبنى.
وأضاف السكسك، « سيضم المطار 204 مكاتب «كاونتر» لإصدار التذاكر منها 39 مكتباً للخدمة الذاتية، الى جانب 62 مكتباً للجوازات للمغادرين، منها 36 بوابة إلكترونية مزودة بأحدث الأنظمة والتقنيات، إلى جانب 55 مكتباً للجوازات للقادمين نصفها بوابات إلكترونية حديثة ليصل إجمالي مكاتب الجوازات التقليدية والإلكترونية 117 مكتباً».
ووصف السكسك الممرات الأربعة التي ستضم معظم بوابات الطائرات بأنها ذات تصاميم استثنائية ومستوحاة من البيئة الإماراتية، حيث إن كل ممر يعكس الجهة التي تقابله، فواحد من هذه الممرات يعكس في تصميمه الصحراء لأنه يصل على الصحراء والآخر يعكس ألوان البحر، لأنه يطل على البحر والثالث يعكس المدينة والأخير يعكس بيئة الواحات.
وحول متوسط الوقت للمسافر، أكد السكسك أن المطار يعمل على أحدث الأنظمة الذكية حيث أن متوسط الوقت الذي يستغرقه المغادر منذ دخول المطار وحتى الوصول للبوابة 12 دقيقة، وللقادمين 18 دقيقة، ولمسافري رحلات الربط«الترانزيت»31 دقيقة في المتوسط.
وسيستمر العمل عند افتتاح المشروع ببرنامج السفر الذكي الذي أطلقته مطارات أبوظبي في مارس من عام 2016 بهدف تقليص زمن الإجراءات للمسافرين، وتوفير تجربة مميزة لهم في مرافق المطار التي تشمل خيارات متعددة من المطاعم ومراكز التجزئة والخدمات الترفيهية، حيث تم تقليص الوقت إتمام هذه الإجراءات بنسبة 70 %، فيما استخدام النظام أكثر من 3 ملايين مسافر منذ إطلاقه.
وأشار الى أنه يوجد نحو 16 ألف عامل في المبنى حالياً. ويضم مدخل المبنى 8 مداخل للمغادرين ومدخلين، واحد في الجهة الجنوبية، والآخر في الشمالية لمسافري درجتي الأعمال والأولى.
وقال السكسك إن المطار سيضم أحدث وأكبر نظام لمناولة الأمتعة بطول 28 كيلو متراً، ويتعامل مع 19.200 حقيبة في الساعة، وسيتمكن المطار الجديد من التعامل مع 11 ألف مسافر في الساعة الواحدة خلال أوقات الذروة. وحول الأعمال الإنشائية في المطار، أشار السكسك الى أنه سيتم إنجاز الطرق الرئيسة والفرعية والمبنيين الداعمين للمطار، وهما مبنى للبضائع، وآخر لشؤون الموظفين بمساحة 6 آلاف متر مربع لكل منهما مطلع العام المقبل، في وقت تم إنجاز النفق الذي يربط بين المطار الجديد والمباني الحالية، الى جانب إنجاز معظم أعمال نظام مناولة الأمتعة وسيضم المبنى الجديد 1500 موقف للفترات الطويلة، و3400 موقف للفترات القصيرة.
ويضم المبنى الجديد 35,000 متر مربع من السوق الحرة، والمطاعم والمقاهي وخدمات الترفيه، إضافة الى 30,000 متر مربع من صالات الضيافة.
وصُمم المبنى الحاصل على تصنيف«ثلاث لآلئ»، ضمن برنامج استدامة التابع لدائرة التخطيط والشؤون البلدية بأسلوب يحد من الاستهلاك السنوي للطاقة من خلال استخدام مواصفات نموذجية للبناء تتفاعل مع تقلب المناخ، وتركيب زجاج مزدوج مخصص للحد من بعثات الحرارة الشمسية.
كما سيتم تخفيض نسبة الطلب على الطاقة من خلال استخدام نظام الإضاءة ذات كفاءة عالية ونظام تكييف فعال.
ويعد المبنى المشروع الأهم ضمن خطط تطوير شبكات النقل والمواصلات في إمارة أبوظبي.
وسيضم المبنى الجديد الذي يحتوي على أكبر قوس داخلي في العالم يمتد على مسافة 180 متراً، وارتفاع 52 متراً، ويزن حوالي 1000 طن متري، مجموعة واسعة من محال السوق الحرة والمطاعم وصالات المسافرين.
ويشمل برنامج التطوير إيجاد بنية تحتية متطورة تسهل الوصول إلى البوابات الجوية ومواقف الطائرات ومواقف سيارات متعددة الطوابق ومبنى للشحن ومبنى لتموين الطائرات، إضافة إلى مجمع للصيانة، وغيرها من المرافق المساندة.
السلامة انتهت أعمال الإنشاء في محطة الإطفاء التابعة لمبنى المطار الجديد والتي تبلغ مساحتها 12 ألف متر مربع، وتم تصميمها، وفقاً لأعلى معايير الأمن والسلامة للتعامل مع حالات الطوارئ والأخطار التي قد يتعرض لها المطار والمرافق المحيطة، واستناداً إلى لوائح ومتطلبات الإدارة العامة للدفاع المدني بالدولة والهيئة العامة للطيران المدني.
وسيتم تجهيز خدمات إطفاء الحرائق في مبنى مطار أبوظبي الدولي بـ 9 مركبات للاستجابة لحالات الطوارئ تمثل خط الاستجابة الأول لحالات الطوارئ في المطار، وتتميز بوجودها في موقع مركزي بين المدرجين الأول والثاني، ما يُسهم في سرعة الاستجابة وتغطية أي توسعات مستقبلية في المطار.
مناطق حرة
وتقوم حالياً مطارات أبوظبي بتنفيذ ثلاث مناطق حرة في مطارات أبوظبي والعين والبطين، في حين تتوقع الشركة تحقيق هذه المناطق عوائد استثمارية، على أن توفر المناطق الحرة حلولاً اقتصادية وصناعية متكاملة، بحيث تشمل مناطق مخصصة لصناعة الطيران والدفاع وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخدمات المطار والخدمات اللوجستية وخدمات الاستيراد والتصدير.
المراحل الأولية لخطة التوسع شملت المراحل الأولية من الخطة التوسعية لمطار أبوظبي الدولي افتتاح مبنى المسافرين رقم 3 البالغ تكلفته مليار درهم عام 2009، والذي أصبح مركزاً لعمليات شركة الاتحاد للطيران، ورُفعت الطاقة الاستيعابية للمطار إلى أكثر من 15 مليون مسافر سنوياً.
وفي عام 2011 افتتحت مطارات أبوظبي برج مراقبة الحركة الجوية الجديد ليرتقي بخدمات الملاحة الجوية والرفع من كفاءتها من خلال استخدام أحدث التقنيات العالمية.