الاتحاد

عربي ودولي

هادي: اتفاق الرياض فرصة لسلام شامل في اليمن

هادي خلال لقائه سفراء دول مجموعة العشرين المعتمدة لدى اليمن (من المصدر)

هادي خلال لقائه سفراء دول مجموعة العشرين المعتمدة لدى اليمن (من المصدر)

الرياض (وكالات)

جدد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي التأكيد على إصدار التوجيهات لكافة أجهزة الدولة للبدء الفوري في تنفيذ كل جهة ما يخصها من اتفاق الرياض بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي، والذي يؤسس لمرحلة جديدة من الأمن والاستقرار والسلام واستكمال التحرير في مواجهة قوى التمرد والانقلاب من الميليشيات الحوثية الإيرانية.
ولفت خلال لقائه أمس سفراء دول مجموعة العشرين المعتمدة لدى اليمن إلى جهود إخراج الاتفاق الذي تم من خلاله تغليب مصلحة البلاد على ما عداها من خلال استيعاب الجميع على قاعدة الشرعية والثوابت الوطنية والمرجعيات الثلاث وتأطير الجميع في المؤسسات، وقال «إن مصدر تفاؤلنا يكمن في ثقتنا بالأشقاء في المملكة العربية السعودية وجديتهم وحرصهم على تنفيذ الاتفاق، وكذلك الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة بما يشكله الاتفاق من فرصة كبيرة لإنجاز حالة سلام شاملة في اليمن تقوم على سيادة الدولة وحضور مؤسساتها وسحب السلاح وتفويت الفرصة على المتربصين باليمن سواء من القوى الخارجية أو من الجماعات الإرهابية».
ودعا هادي مجموعة العشرين إلى دعم تنفيذ الاتفاق في أزمنته المحددة، وأشار إلى إيلاء ملف مكافحة الإرهاب أولوية كبيرة خلال المرحلة المقبلة بالتعاون مع الأشقاء والأصدقاء. كما تطرق إلى اتفاق أستوكهولم الذي يستكمل عاماً كاملاً، دون تحقيق تقدم يذكر ما يتطلب مراجعة صريحة من قبل الدول الراعية لمعرفة الأسباب والوقوف على من يعرقل التنفيذ، وقال: «نريد لهذا الاتفاق أن يشكل أرضية جيدة للانطلاق نحو الحل الأشمل، رغم عدم مبالاة الانقلابيين الحوثيين بالوضع الإنساني وتحويلهم هذا الملف إلى وسيلة للضغط السياسي والابتزاز».
وهنأ سفراء دول مجموعة العشرين بنجاح توقيع اتفاق الرياض، وأشادوا بجهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في الإسهام الفاعل في هذا الإنجاز في سبيل إرساء معالم الأمن والاستقرار وتحقيق السلام الذي يتطلع إليه الشعب اليمني ويخدم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وأكدوا على أن توقيع الاتفاق خطوة تاريخية تمثل إنجازاً يحتاجه اليمن في مثل هذه الظروف لتحقيق إنجازات متلاحقة على صعيد السلام الشامل في اليمن وفق المرجعيات الثلاث وتحت القيادة الشرعية.
إلى ذلك، وإذ أعلنت وزارة الخارجية اليمنية استئناف كافة أعمالها في عدن ابتداءً من أمس، وقالت في بيان، إن استئناف عملها يأتي تنفيذًا لتوجيهات هادي حول العمل بشكل فوري لتنفيذ اتفاق الرياض. أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن، المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن محمد بن سعيد آل جابر، على أن اتفاق الرياض، يمهد لمرحلة مفصلية في اليمن، ستكون إيجابية، وقال خلال ورشة العمل المشتركة بين المملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية، التي حملت عنوان «مستقبل التنمية والإعمار في اليمن»، في الرياض، بحضور رئيس الوزراء اليمني معين عبدالملك: «حرصنا كل الحرص على البدء مع شركائنا في الحكومة اليمنية للتخطيط لمستقبل التنمية والإعمار في اليمن حالياً، والذي يحتل أولوية كبرى للانتقال من مرحلة الإغاثة إلى التنمية والسلام المستدام.
وأكد آل جابر أن المملكة أسهمت ومنذ عقود في تقديم الدعم في شتى المجالات سياسياً واقتصادياً وتنموياً وإنسانياً، وتشكل الداعم الأول لليمن حيث تجاوز مبلغ المساعدات الإنسانية والتنموية حوالي 14 مليار دولار، وقال:«بدأنا من خلال البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بالعمل مع الحكومة في الربط بين مرحلة الإغاثة إلى مرحلة التنمية والإعمار وبناء السلام من خلال مشاريع، تشمل قطاعات حيوية في مختلف المحافظات وفق استراتيجية ورؤية تهتم بالإنسان اليمني أولاً، وتلامس احتياجاته من الخدمات التي ستسهم في خفض معدل البطالة، وتحريك عجلة الاقتصاد واستقرار العملة اليمنية». وأضاف أن مسار التنمية لا يمكن أن يتحقق دون أن يتحقق الأمن والاستقرار.
وأوضح رئيس الوزراء اليمني أن دعم المملكة من خلال الوديعة في البنك المركزي ودعم المشتقات النفطية في قطاع الطاقة كان عاملاً حاسماً في الانتقال من معدل نمو بالسالب 10-% إلى تحقيق أول معدل إيجابي 2% عام 2018، وقال: هذا الرقم فقط للخروج من معدلات النمو بالسالب والانكماش إلى معدلات النمو الإيجابية وذلك نتيجة الوديعة والمنحة التي ساعدت في تحسين الموازنة العامة للدولة.
وأكد أن الدعم السعودي من خلال الوديعة السعودية في البنك المركزي ساعد في انكماش عائدات النقد الأجنبي للحكومة اليمنية واستعادة قطاعات الإنتاجية وقطاعات الإرادات، مشيراً إلى أنه لولا هذا الدعم لما توقف التدهور السريع للعملة، ولما تمكنت الحكومة من أداء دورها في الإصلاحات الاقتصادية للحكومة والعودة بسعر الريال لسعره الحالي وإيقاف معدل التضخم الذي انخفض إلى 10%، وكل هذه المؤشرات تنعكس على المواطن اليمني في قطاعات الخدمات الأساسية.

اقرأ أيضا

بريطانيا تتهم شاباً قادماً من تركيا بالإعداد لأعمال إرهابية