الاتحاد

عربي ودولي

الأردن يستعيد السيطرة على «الباقورة والغمر»

جنود أردنيون يرفعون علم المملكة في منطقة الباقورة (رويترز)

جنود أردنيون يرفعون علم المملكة في منطقة الباقورة (رويترز)

جمال إبراهيم، وكالات (عمّان)

رفعت القوات المسلحة الأردنية عَلَم الأردن على منطقتي «الباقورة والغمر» بالتزامن مع إلقاء الملك عبد الله الثاني خطاب العرش في مجلس الأمة وإعلانه رسمياً أمام أعضاء المجلس أن الأردن يفرض سيادته كاملة على كل شبر من أرض هاتين المنطقتين.
ويأتي تسلم الأردن أمس، للمنطقتين استناداً إلى ملحق خاص في اتفاقية السلام الموقعة بين الطرفين في عام 1994 يقضي بانتهاء مدة استئجار إسرائيل للمنطقتين بعد 25 عاماً من توقيع الاتفاقية.
وأعلن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمس، عودة منطقتي «الباقورة والغمر» إلى سيادة بلاده بعد انتهاء العمل بالملحقين الخاصين بهما في اتفاقية السلام مع إسرائيل.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الملك عبدالله الثاني في افتتاح أعمال الدورة العادية الرابعة والأخيرة لمجلس الأمة الثامن عشر ومدتها 6 أشهر وتشتمل على برنامج مكتظ يشمل إقرار موازنة عام 2020 والنظر في 97 مشروع قانون.
وقال العاهل الأردني «أعلن اليوم انتهاء العمل بالملحقين الخاصين بمنطقتي الغمر والباقورة في اتفاقية السلام وفرض سيادتنا الكاملة على كل شبر منهما». واستعرض العاهل الأردني موقف بلاده من القضية الفلسطينية قائلاً «ستبقى مواقفنا القومية تجاه القضية الفلسطينية ودعم الفلسطينيين لإقامة دولتهم المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها ثابتة وغير قابلة للمساومة على الرغم من تنامي المخاطر والتهديدات لهذه المقدسات». وأضاف «ومن هنا أدعو المسلمين والمسيحيين إلى تعزيز حمايتها ودعمنا في المحافظة عليها وعدم المساس بوضعها القانوني».
وانتهى أمس، حق المزارعين الإسرائيليين بزراعة الأراضي الأردنية في «الباقورة والغمر» التي يطلق عليها «نهرايم» بالعبرية.
وذكر مراسل وكالة فرانس برس أنه تم إغلاق البوابة الصفراء المؤدية إلى جسر فوق النهر الفاصل بين البلدين، يسلكه المزارعون الإسرائيليون للدخول إلى «الباقورة».
وأكد مصدر في وزارة الخارجية الأردنية، أنه لا تمديد ولا تجديد للملحقين الخاصين في اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية. وقال المصدر، إن «الأردن مارس حقه القانوني الذي جسدته الاتفاقية بعدم تجديد الملحقين، ويحترم التزامه القانوني أيضاً باحترام أي حقوق ترتبت من الاتفاقية، وهي محصورة في احترام الملكية الخاصة في الباقورة والسماح بحصاد ما زرع قبل انتهاء العمل بالملحقين في الغمر وفق القانون الأردني». وأضاف أنه «في ما يتعلق بالباقورة أقرت اتفاقية السلام بملكية خاصة لـ820 دونماً، وأن الأردن سيسمح لأي إسرائيلي يثبت ملكيته الحصول على تأشيرة دخول من السفارة في تل أبيب لدخول المملكة عبر الحدود الرسمية، وستحترم حق الملكية حسب القانون الأردني ووفقه». وتابع أنه «بالنسبة لأراضي الغمر البالغة أكثر من 4 آلاف دونم فهي أراضٍ مملوكة للخزينة منحت الاتفاقية إسرائيل حق انتفاع منها وانتهى بانتهاء العمل بالملحقين».
وبين المصدر أن الأردن ووفق التزامه القانوني سيسمح بحصاد ما كان زرع قبل انتهاء العمل بالملحقين، لكن حسب القانون ستمنح تأشيرات دخول للمزارعين ومن دون الاستثناءات التي كانت ممنوحة وفق الملحق. وشدد المصدر الأردني على أن الأمر سيكون لمرة واحدة فقط لحين حصاد المحصول المكون من خضراوات فقط.
وأعلن العاهل الأردني عبد الله الثاني في الحادي والعشرين من أكتوبر العام الماضي، إنهاء العمل بملحقي «الباقورة والغمر» من معاهدة السلام، المبرمة بين الأردن وإسرائيل عام 1994 اللذين سمحا لإسرائيل باستخدامهما طيلة تلك المدة من دون مقابل.

اقرأ أيضا

رئيس كوريا الجنوبية: نبذل كل جهودنا لمواجهة "كورونا"