الاتحاد

الإمارات

محمد بن راشد يحتفي بأبطال «تحدي القراءة العربي 2019» الأربعاء المقبل

محمد بن راشد

محمد بن راشد

دبي (الاتحاد)

أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي عن احتفاء دبي بـ13.5 مليون طالب عربي في تحدي القراءة العربي، قائلاً سموه «13.5 مليون طالب في تحدي القراءة العربي.. 13.5 مليون رائد معرفة وفكر.. نحن أقوياء بشباب عربي قارئ يؤمن بقوة الحرف والكتاب».
وتحت رعاية سموه، يحتفي العالم العربي يوم الأربعاء 13 نوفمبر الجاري بتتويج بطل الدورة الرابعة من تحدي القراءة العربي وذلك خلال حفل ضخم تحتضنه أوبرا دبي بحضور أكثر من 3 آلاف شخص من المسؤولين وأعضاء الوفود المشاركة من جميع أنحاء العالم، ليتم إعلان الفائزين بكل من لقب بطل تحدي القراءة العربي لعام 2019، والمدرسة المميزة والمشرف المتميز، وذلك بعد موسم حافل وطويل من المنافسات والتحديات شارك فيه 13.5 مليون طالب وطالبة يشرف عليهم 99 ألف معلم ومعلمة في 67 ألف مدرسة من 49 دولة من الوطن العربي وخارجه.
وقال معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، الأمين العام لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية: «رسخ تحدي القراءة العربي في موسمه الرابع مكانته كمبادرة نوعية ارتقت بوعي النشء، خالقاً حراكاً معرفياً هو الأكبر على مستوى المؤسسات التربوية والمجتمعية في الوطن العربي‏».
مضيفاً: «تحدي القراءة العربي هو تجسيد لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في إعداد جيل مثقف يستطيع تحسين الواقع عن طريق المعرفة، ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة لمجتمعه، وهذا ما تعكسه كافة مشاريع نشر التعليم والمعرفة في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية والتي استفاد منها في مجال نشر التعليم والمعرفة أكثر من 41 مليون شخص حول العالم في عام 2018».
وختم معاليه: تحدي القراءة العربي هو رهان محمد بن راشد على شبابٍ عربي يحمل لواء المعرفة والكلمة.
وكانت التصفيات قبل النهائية التي دارت بين الأبطال الـ16 المتوجين باللقب في بلدانهم، أسفرت عن تأهل 5 أبطال للتنافس على اللقب في الحلقة الثامنة والأخيرة في رحلة التتويج بلقب بطل تحدي القراءة العربي لعام 2019. وهم: البطلة هديل أنور من السودان، والبطلة جمانة المالكي من السعودية، والبطلة فاطمة الزهراء أخيار من المغرب، والبطلة آية بوتريعة من تونس، والبطل عبدالعزيز الخالدي من الكويت، وذلك بعد خروج كل من البطلة مزنة نجيب من دولة الإمارات والبطلة نعيمة كبير من الجزائر، وعدم تمكنهما من استكمال مسيرتهما نحو التتويج باللقب على مستوى الوطن العربي.
وأشاد وزراء التربية والتعليم في عدد من الدول العربية بأبطال تحدي القراءة العربي، وبكل الذين شاركوا في التحدي أياً كانت المرحلة التي وصلوا إليها في المنافسات سواء ممن أتموا قراءة 50 كتاباً ولم يتأهلوا للفوز على مستوى مدارسهم أو هؤلاء الذين تمكنوا من الاستمرار في المنافسات وصولاً إلى مراحلها الأخيرة، مشيدين في الوقت نفسه بالمبادرة وفرق العمل والمشرفين والمحكمين وأولياء الأمور.
وقد أعربت معالي جميلة المهيري، وزيرة دولة لشؤون التعليم العام في دولة الإمارات العربية المتحدة عن فخرها بوصول البطلة مزنة نجيب إلى هذه المرحلة، وتمثيل الدولة خير تمثيل أمام العالم كله، مظهرةً أخلاقاً عالية، وذكاء حاداً وثقافة كبيرة على الرغم من كونها أصغر المتنافسين على اللقب.
وأكدت أن مبادرة تحدي القراءة العربي تحفز على القراءة بشكل مستدام ومنتظم عبر نظام متكامل من المتابعة للطلاب طيلة العام الأكاديمي بالإضافة لمجموعة كبيرة من الحوافز المالية والتشجيعية للمدارس والطلاب والأسر والمشرفين المشاركين من كافة أنحاء العالم العربي، وهو ما يحقق واحداً من أهدافها الاستراتيجية عبر تنمية الوعي العام بواقع القراءة العربي، وإثراء البيئة الثقافية في المدارس بما يدعم تطوير الحوار البنّاء وتكوين جيل من المتميزين والمبدعين.
واعتبر معالي عبد الحكيم بلعابد، وزير التربية الوطنية في الجمهورية الجزائرية، أن مشاركة بطلة الجزائرية نعيمة كبير في برنامج تحدي القراءة العربي ووصولها إلى المراحل النهائية «هو فخر لكل طالب جزائري قارئ، ابنتنا نعيمة كبير خير مثال عن الشباب العربي المثقف والمتعلم والمثابر». وأشاد بمشاركة الـ30 مليون طالب وطالبة في تحدي القراءة العربي منذ إطلاقه قبل أربع سنوات، فهم رمز المستقبل وهم خير دليل على أن العالم العربي مازال يقرأ.
وأكد أن مبادرة تحدي القراءة العربي تلعب دوراً مهماً في خلق حراك ثقافي ومعرفي في العالم العربي حيث أيقظت روح المنافسة الهادفة وأبرزت أحد الجوانب الإيجابية في الوطن العربي وما يزخر به من مواهب صاعدة كما جعلت منهم مثالاً يقتدى به في التعليم الذاتي واكتساب المعارف.
ومن جهته، أشاد معالي الدكتور حامد العازمي وزير التربية والتعليم العالي في دولة الكويت بالمشاركة المشرفة للطالب عبدالعزيز الخالدي في برنامج تحدي القراءة العربي، حيث أظهر ثقافة وأخلاق الشباب الكويتي للعالم كله، متمنياً أن ينتزع ابن الكويت لقب التحدي من بين المتنافسين النهائيين. وأشار إلى الدور المهم لمبادرة تحدي القراءة في المجتمع العربي، قائلاً: «استطاعت المبادرة في وقت وجيز أن تؤثر بطريقة إيجابية وفعالة على المناخ المعرفي والثقافي في الوطن العربي بتمكنها من اجتذاب ملايين الطلبة والطالبات للقراءة باعتبارها عادة يومية أساسية، وقد لاحظنا هذا على أرض الواقع من خلال تزايد أعداد المشاركين والمشاركات بشكل سنوي».
ومن جهته، هنأ معالي حاتم بن سالم وزير التربية في الجمهورية التونسية ابنة تونس آية بوتريعة على وصولها إلى التصفيات النهائية في تحدي القراءة العربي، معرباً عن فخره بإنجازها وتألقها، ومتمنياً لها كل التوفيق في الحفل الختامي للتحدي.
وأشار إلى أن تزايد أرقام المشاركين في تحدي القراءة العربي عاماً تلو آخر هو خير دليل على هذا النجاح، كما أن هذه المبادرة لعبت دوراً مهماً في تعزيز حس المنافسة والتحدي لدى الطلاب العرب، وفي الوقت نفسه نشر قيم التسامح والاعتدال وقبول الآخر.
وبدوره، قال معالي سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي في المملكة المغربية: «ونحن على مشارف الحفل النهائي لبرنامج تحدي القراءة العربي، أود بداية أن أنوه بالإنجاز الرائع الذي حققته التلميذة فاطمة الزهراء أخيار، بتأهلها المستحق لمرحلة التصفيات النهائية لبرنامج تحدي القراءة العربي، فهذا الإنجاز يشكل بالفعل فخراً لها ولأسرتها كما يشكل، أكثر من ذلك، فخراً للمؤسسة التعليمية التي تنتمي إليها ولأساتذتها الذين يسهرون على تأطيرها، وتشريفاً للمنظومة التربوية المغربية وللمملكة المغربية بشكل عام. كما أتمنى لها وافر الحظوظ في الظفر بهذا الاستحقاق حتى يظل اللقب مغربياً ويضاف إلى ما تم إنجازه في السنة الماضية من طرف التلميذة مريم أمجون«.
ومن جهتها، أشادت الدكتورة تهاني البيز المشرف على وكالة الوزارة للبرامج التعليمية في المملكة العربية السعودية بإنجازات مبادرة تحدي القراءة العربي التي نجحت في كسب الرهان على جيل صاعد من الشباب والنشء العرب وقدرته على المواظبة على القراءة والتسلح بالأدوات المعرفية اللازمة لتحقيق مستقبل أفضل له وللوطن، مشيرة إلى أن «وصول جمانة المالكي إلى التصفيات النهائية هو فخرٌ لكل أبناء المملكة»، معربة عن ثقتها «بقدرات جمانة الفكرية والمعرفية والثقافية، وهي التي مثلت المملكة العربية السعودية بكل جدارة».
وشددت على أن «تحدي القراءة العربي لا يقتصر فقط على المنافسة وتتويج الأبطال سواء على مستوى المناطق أو الدول أو حتى على مستوى الوطن العربي، ولكنه يسهم في تنمية مهارات التعلم الذاتي والتفكير النقدي والإبداعي البناء لدى الطلبة المشاركين، إلى جانب تنمية المواهب وفن الخطابة والتحدث بلغة عربية سليمة».

التصفيات نصف النهائية
شهدت التصفيات نصف النهائية في الحلقة السابعة تحدياً وحيداً بين الأبطال السبعة الذين كانوا قد تمكنوا من الوصول إلى هذه المرحلة من التصفيات، وتضمن هذا التحدي اختباراً من دون تحضير مسبق بين هؤلاء المتنافسين، هدفه إقناع لجنة التحكيم خلال دقيقة بأحقية المتنافس بالمرور إلى المرحلة التالية من التصفيات النهائية. وقد تميز الأبطال أثناء هذا التحدي بإصرارهم على تقديم أفضل ما لديهم من مواهب ثقافية ومعرفية وخطابية، وإظهار ما يمتلكونه من قدرة على التعبير عن أفكارهم بلغة عربية سليمة وجذابة، وهو ما صعب من مهمة لجنة التحكيم التي كان عليها اختيار 5 متأهلين للمرحلة النهائية من التصفيات واستبعاد اثنين منهم.

إتقان اللغة العربية
بعيداً عن الأجواء المشحونة بالحماس والمنافسة، شهدت الحلقة السابعة زيارة الفنان التونسي لطفي بوشناق الذي يعد أحد رواد الأغنية العربية، إلى دار تحدي القراءة العربي ولقائه مع أبطال التحدي، وحديثه معهم حول أهمية إتقان اللغة العربية وتطويرها واستخدامها في كافة مناحي الحياة، باعتبارها إضافة مهمة لكل من يتحدث بها، كما شاركهم عدداً من التجارب الشخصية. وأكد الفنان لطفي بشناق في حديثه مع أبطال تحدي القراءة العربي أن اللغة هي عنوان الوجود والهوية، باعتبارها المستودع الذي تختزن به مقومات الانتماء، وذاكرة المستقبل، كما أن اللغة هي أساس الأمة وهي التي تربط الحضارات بعضها ببعض، وهي التي تخلد الأمم.

نماذج شبابية عربية
يهدف برنامج تحدي القراءة العربي التلفزيوني إلى تسليط الضوء على نماذج شبابية عربية ملهمة لديها شغف بالقراءة وبناء وعي معرفي تستحق الاحتفاء بها في بلدانها وبين أبناء جيلها، وإبراز قصص النجاح والإصرار عند أبطال تحدي القراءة العربي على مستوى الوطن العربي الذين استطاعوا التفوق على ملايين الطلبة، من خلال تنوع وعمق القراءة، رافعين راية البطولة على مستوى أوطانهم.. كما يهدف إلى تحفيز الأجيال الشابة للتواصل مع لغتهم من خلال تقديم نماذج تشبههم، وتقديم اللغة العربية كلغة حية مواكبة للأجيال والعصر، بالإضافة إلى تقديم القراءة والمعرفة في إطار جديد ممتع ومفيد في الوقت ذاته.‏

نهضة قرائية
تتمثل رسالة مبادرة تحدي القراءة العربي في إحداث نهضة قرائية عبر مشاركة ملايين الطلبة في مدارس وجامعات الوطن العربي، وأبناء الجاليات العربية في الدول الأجنبية، ومتعلمي اللغة العربية من غير الناطقين بها، لتمكينهم بالعلم والمعرفة والثقافة لبناء مستقبل مزدهر لهم ولأوطانهم والمساهمة في مختلف مسارات التنمية في مجتمعاتهم وعالمهم. وتتركز أهداف تحدي القراءة العربي في رفع مستوى الوعي بأهمية القراءة لدى كافة الطلبة المشاركين على مستوى الوطن العربي والعالم، وتعزيز الثقافة العامة لديهم، وتطوير آليات الاستيعاب والتعبير عن الذات بلغة عربية سليمة، وتنمية مهارات التعلم الذاتي والتفكير الناقد والإبداعي.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: نهج الإمارات ثابت لتحقيق التنمية والاستقرار في العالم