سامي عبد الرؤوف (دبي) أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، إنشاء وتكوين قاعدة بيانات وطنية موحدة لسجلات المرضى، بالتنسيق مع هيئة الصحة أبوظبي وهيئة الصحة بدبي وشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» والخدمات الطبية في القوات المسلحة وهيئة الإمارات للهوية، مشيرة إلى الانتهاء من وضع معايير توحيد البيانات الصحية على مستوى الدولة، خلال الربع الأول من العام المقبل، وسيتم تطبيق المبادرة خلال الأعوام الأربع المقبلة لتغطي كل المرافق الصحية بالدولة عام 2021. وكشفت الوزارة، لـ «الاتحاد»، عن أنه يجري حالياً وضع تشريع لربط البيانات الصحية على مستوى الدولة، سيتم رفعه لاحقاً إلى مجلس الوزراء، لافتة إلى أن خطة ربط البيانات الصحية ستكون على مرحلتين أساسيتين: الأولى، الربط بين الجهات الحكومية سواء الاتحادية أو المحلية، والثانية الربط مع القطاع الصحي الخاص. وأكدت الوزارة، أنه سيكون رقم الهوية الوطنية مرجعاً موحداً للمريض عن طريق قاعدة بيانات مركزية تحتوي على البيانات الصحية لكل مريض من كل مستشفى بدلالة رقم الهوية، واعتماد شكل ومضمون السجل الموحد مع الأطباء. وقال عوض صغير الكتبي، الوكيل المساعد لقطاع الخدمات المساندة: إن «الغاية من مشروع السجل الوطني الطبي الموحد هو بناء قاعدة بيانات صحية تشاركية على الصعيد الوطني من أجل تطوير مستويات الرعاية الصحية، وتعزيز مشاركة المرضى والحفاظ على خصوصيتهم وفق أعلى المعايير العالمية وسيتم الانتهاء من التطبيق في 2021. وأشار الكتبي إلى أن قاعدة بيانات وطنية موحدة لسجلات المرضى؛ تهدف لتسهيل انتقال المرضى، وتوفير تبادل بيانات السجلات الطبية بين المستشفيات والعيادات الصحية الحكومية والخاصة، وبما يضمن رعاية متقدمة للمرضى وتوفير الوقت والنفقات وتحسين مستوى الرعاية الصحية في جميع أنحاء الدولة، منوهاً بأنه تم مؤخراً عقد ورشة عمل بين الجهات المختصة، لدراسة خطوات وخطة تنفيذ مشروع قاعدة البيانات الصحية الموحدة. وناقشت الورشة، الرؤية والأهداف من هذا المشروع، للوصول إلى نتيجة مثمرة في إطار من التوافق والإجماع وتبادل الآراء والاقتراحات. واعتبر الكتبي أن إطلاق مشروع البرنامج الطبي الموحد الوطني NUMR من شأنه أن يُحدث ثورة في قطاع الرعاية الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ولا يقتصر دور NUMR على دمج كل السجلات الطبية العامة والخاصة في منصة حديثة وفعالة، ولكنه سيكون أيضاً تلبية لتحسين تجارب المرضى من خلال إدارة صحة المجتمع، ورديفاً لمقدمي الخدمات الصحية، ووضع دولة الإمارات على خريطة الابتكار العالمية في صناعة الرعاية الصحية الإلكترونية لتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من خلال الأجندة الوطنية 2021. وقال علي جمعة العجمي مدير إدارة تقنية المعلومات بالوزارة: «إن مشروع السجل الطبي الوطني الموحد (NUMR)تتعزز أهميته كونه منصة صحية رقمية تقدم بيانات محدثة لسجلات المرضى تظهر التاريخ المرضي ونوعية الأدوية المناسبة له لتفادي الأخطاء الطبية التي قد تحصل، بالإضافة إلى الوقوف على نوع الأدوية التي تناولها المرضى والتعرف إلى فترة إقامته في المستشفيات». ونوه العجمي بدور المشروع في تطوير البرامج السريرية القياسية ونتائجها ويسهّل الأبحاث وبرامج تطوير الأداء، مؤكداً أن الملف الصحي الموحد هو من الأهداف الاستراتيجية التي تعمل عليها وزارة الصحة ووقاية المجتمع. من ناحيتها، قالت مباركة إبراهيم مبارك، مدير إدارة نظم المعلومات الصحية بالوزارة: «إن المشروع يسهم في توحيد السجلات الطبية كافة في كل المرافق الصحية في الدولة لتحسين جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى، مما يؤكد أهمية البيانات الصحية لتقييم الأداء وأتمتة منظومة الرعاية الصحية وتبادل المعلومات الرقمية وحفظ السجل الطبي السابق للمريض». وأكدت أن هذه الخطوات تؤدي إلى تسهيل الوصول إلى بيانات المريض لتهيئة السبيل لمما يساعد على اتخاذ قرارات سريرية أفضل بتوفير منصة للسجلات وسرعة الوصول إليها، الأمر الذي يؤدي إلى توفير الوقت والتكلفة، والحصول على نتائج صحية أفضل من خلال إشراك الأفراد والأسرة والرعاية الصحية. الهوية رقم مرجعي للمرضى كشفت مباركة إبراهيم مبارك، مدير إدارة نظم المعلومات الصحية بوزارة الصحة ووقاية المجتمع، أنه من ضمن خطة مشروع قاعدة بيانات سجلات المرضى، استخدام بطاقة الهوية كرقم مرجعي للمرضى على مستوى الدولة، لافتة إلى أن وزارة «الصحة» بدورها ستستخدم بطاقة الهوية كرقم مرجعي ثان في العام المقبل 2017، في جميع مرافقها الطبية، ليكون رديفاً لرقم البطاقة الصحية. وأشارت إلى أن خلال العام 2018، ستكون بطاقة الهوية هي الرقم المرجعي الأول للمرضى الذين يراجعون مستشفيات ومرافق وزارة الصحة من دبي وحتى الفجيرة، منوهة إلى أن الوزارة بدأت في تجريب بطاقة الهوية كرقم مرجعي ثان في المستشفى الكويتي بالشارقة. ونوهت مبارك، إلى أن الجهات الحكومية المحلية، قطعت خطوات جيدة في مسألة الاعتماد على بطاقة الهوية، كمرجع للمرضى، كما هو الحال في إمارة أبوظبي.