معظم النظريات رأسمالية كانت أم اشتراكية تتلاعب بعقول الناس من خلال مواقفها وتصريحاتها والأغلبية تصدق لكن الطبقة المثقفة والنخبة الفكرية تدرك أنه كلام على ورق ولا صحة له، فالمبررات كثيرة والحجج لا حصر لها. والمادة هي الوسيلة والطريقة والأسلوب الأنجح والأنسب والأسرع لتغذية عقل الفرد في معظم مجتمعات الحضارة البشرية، فالطبقة المسيطرة مادياً في أي مجتمع هي من تتحكم بالفرد فكرياً هنا لا محل للصواب والخطأ من ناحية الفكر، فالقضية لا تخرج عن المال فهو يحدد طبيعة أي إنسان وأي مجتمع، وبالتالي يحدد الفكر الذي يجب أن ينتهجه. والمبادئ تجعل الإنسان يتحدى العالم أجمع من أجل إيمانه المطلق بها والمبادئ لا تختص بمصطلح سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي معين، فكل فرد على وجه الكرة الأرضية يملك مبادئ هنا تصنف ضمن دوائر عديدة لا حصر لها، فهنالك فرد لا تتعدى مبادئه معدته وبطنه، فالأكل اللذيذ والشرب الفاخر أقصى مراحل مبادئه، بينما هنالك فرد يتخذ من الفكر والثقافة والفلسفة مبادئ له، وهكذا بداية بأقل الأشياء أهمية وصولاً إلى أكثر الأشياء قيمة، لذا فمفهوم المبادئ لا يتعدى كونه رمزاً وتعبيراً عن حالة معينة تخص الفرد. هناك عمق فكري شاسع بين الفرد الرأسمالي والفرد الاشتراكي، فكلاهما ينظران إلى كل جوانب الحياة بطريقته الخاصة التي يستوحيها من نهج وسلوك فلسفي، فالرأسمالي يضع المال في أعلى هرمه الفكري بينما الاشتراكي يضع المال في أسفل هرمه الفكري. من كل التنظيمات والتيارات العالمية فالصدارة تكون لليسارية والماركسية والشيوعية رغم أن هناك فرقاً بينها من حيث التوجه الفلسفي والفكري لكنها تلتقي في نقطة واحدة ألا وهي الهدف الواحد وهو تحرير الإنسان من الظلم والطغيان وتحرير الموارد والثروات من الرأسمالية واستغلالها اشتراكياً لذا هناك حضور لليسارية والماركسية والشيوعية في كل دول العالم. إيفان علي عثمان الزيباري كوردستان العراق - دهوك