الاتحاد

ثقافة

صبحي بستاني: متفائل بعودة العرب إلى القراءة

صبحي بستاني

صبحي بستاني

غالية خوجة (الشارقة)

ليس وحده الاستشراق جناحاً لتعارف العقول والمفاهيم والثقافات وطرائق الحياة، بل الاستعراب، أيضاً، هو الجناح الآخر ليتوازن الكتاب مثل حمامة السلام، فتلتقي العقول وتتحاور الحضارات، وضمن هذا الفضاء المتسع دائماً، التقينا الأكاديمي الناقد اللبناني الفرنسي د. صبحي بستاني، عضو مجلس أمناء جائزة ترجمان، في معرض الشارقة الدولي للكتاب، وبدأنا الحوار ما بين الاستعراب والاستغراب، فأجاب: لا أحد ينكر ما كان للاستشراق من فضل على الدراسات العربية، وعلى كشف غنى التراث العربي الإسلامي، وإن كانت تشوب الاستشراق نظرة فوقية أحياناً، أو كانت له غايات سياسية إلى جانب العلمية فإن الأمر تبدل تماماً اليوم.
وأضاف: الاستعراب إن أردت هذه التسمية، لا يهدف إلا إلى تعريف الغرب بالحضارة العربية والأدب العربي، المستعربون يدرسون اللغة العربية والتراث العربي بدافع شخصي وليس بدافع سياسي. ولا ننسى أننا في عصر العولمة، والانفتاح على الحضارات والثقافات العالمية وهذا أمر ضروري. وأرى أن المترجمين يلعبون دوراً أساسياً في هذا المجال، وترجمة الأدب العربي شعراً ونثراً إلى لغة أجنبية تجعل الذين لا يتقنون العربية على بينة من جماليات هذا الأدب، وتجعلهم يدركون المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية مثلاً، وجائزة ترجمان تساهم بدورها في تشجيع الترجمة من خلال توجهها إلى دور النشر مباشرة.
وعن حقوق المؤلف والمترجم، أخبرنا: لاشك، المترجم هو العامل الأساسي في هذا المجال، لا ترجمة من دون مترجم، وهذا أمر بدهي، وإن لم يقدر دائماً دور المترجم حق التقدير فهذا لا يعني أنه مهمل ومهمش تماماً، هناك جوائز كثيرة مخصصة للمترجمين في الدول العربية وحتى الأوروبية. فرنسا مثلاً تقدم عدة جوائز لأفضل ترجمة، وكذلك بالنسبة للكتب المترجمة للغة الفرنسية فإن اسم المترجم يبرز إلى جانب اسم المؤلف، ولإعطاء المترجم كامل حقوقه يجب التوجه إلى دور النشر.
وعن الأسباب التي تخصصت بها جائزة ترجمان بحضارة العرب والمسلمين، أكد: أرادت جائزة ترجمان أن تتميز عن غيرها من الجوائز فهي أول جائزة تخصص لدور النشر (70% للدار الأجنبية، و30% للدار العربية)، وفي إطار تميزها أيضاً، شاءت أن يكون الكتاب المترجم مستلهماً من الحضارة العربية والإسلامية دون أي تحديد للفترة الزمنية (الكتب الفائزة حتى الآن تعود إلى عصور مختلفة، قديمة وحديثة) ولا تحديد للنوع الأدبي.

اقرأ أيضا

«الشارقة للكتاب» تعزز علاقاتها مع إيطاليا