الاتحاد

الرياضي

«ذهاب نهائي البريميرليج».. سيتي يتحدى ليفربول

«ذهاب نهائي البريميرليج».. سيتي يتحدى ليفربول

«ذهاب نهائي البريميرليج».. سيتي يتحدى ليفربول

محمد حامد (الشارقة)

تكتسب موقعة ليفربول ومانشستر سيتي، التي تقام اليوم في ملعب آنفيلد، في ختام مباريات المرحلة الـ12 لـ«البريميرليج»، أهمية لم تعرفها قمة إنجليزية منذ سنوات بعيدة، إلى حد أن الملايين من عشاق الكرة العالمية أصبحوا على قناعة بأنها مرشحة لأن تصبح «الكلاسيكو الجديد»، على حساب قمة البارسا وريال مدريد، فقد نجح السيتي تحت قيادة بيب جوارديولا، والليفر مع يورجن كلوب، بالكرة الهجومية الجذابة التي يقدمها كل منهما، في نقل الصراع المثير من ملاعب الإنجليز إلى عقول وقلوب الملايين حول العالم.
قمة اليوم، تشهد وجود 12 لاعباً في صفوف ليفربول والسيتي، دخلوا قائمة الترشيحات للحصول على الكرة الذهبية لعام 2019، من بينهم 7 في صفوف «الريدز»، المتوج بدوري أبطال أوروبا، و5 بقميص السيتي بطل «البريميرليج»، كما أن القيمة المالية والسوقية لنجومهما تبلغ ما يقرب من 10 مليارات درهم، أي حوالي 2.35 مليار يورو، مما يجعلها القمة الكروية الأغلى عالمياً في الوقت الراهن، بعد تفوقها على «كلاسيكو» البارسا والريال، ويملك الليفر في صفوفه 17 لاعباً دولياً، ويزهو «بيب تيم» بتقديم 18 نجماً لأكبر منتخبات العالم، وعلى مستوى الشعبية فقد بلغ عدد من يتابعون «السماوي» و«الأحمر» في عالم «السوشيال ميديا» 135 مليون مشجع، وبالنظر إلى جميع المؤشرات السابقة، فإن شعار «عفواً بارسا مدريد.. الليفر وسيتي الكلاسيكو الجديد» أصبح شعاراً له ما يبرره على أرض الواقع.
أما عن الصراع الحالي بين الفريقين في النسخة الحالية للبريميرليج، فإنه يرفع من وتيرة الإثارة المنتظرة، ويجعل عيون الملايين تتجه صوب الآنفيلد، حيث يتصدر الليفر جدول الترتيب برصيد 31 نقطة من 11 مباراة، ولم يعرف الهزيمة حتى الآن، فيما يملك السيتي في رصيده 25 نقطة، وهو المنافس المباشر لليفربول، وفي حال حقق الفوز فإن الفارق سوف يتراجع إلى 3 نقاط، وهو طموح البلو مون، فيما يحلم كلوب بالفوز والابتعاد بالقمة بفارق 9 نقاط، مما يجعل قمة اليوم أقرب ما تكون إلى ذهاب نهائي «البريميرليج»، فجميع المؤشرات تقول إن الصراع على اللقب سوف ينحصر في النهاية بين العملاقين، على الرغم من وجود ليستر سيتي وتشيلسي في الصورة حتى الآن، نظرياً على الأقل.
لا تشهد قائمة ليفربول غيابات مؤثرة في قمة اليوم، صحيح أن الكاميروني ماتيب لم يتعاف من إصابته، إلا أن لوفرين يمكنه تعويضه في قلب الدفاع، كما يعود القائد هندرسون إلى التشكيلة الأساسية، التي من المتوقع أن تضم أليسون حارساً، وللدفاع آرنولد، ولوفرين، وفان دايك، وروبرتسون، وفي الوسط فابينيو، وهندرسون، وفينالدوم، وثلاثي الهجوم صلاح وماني وفرمينو.
على الجانب الآخر، يشارك برافو بدلاً من حامي العرين الأساسي إيدرسون، وفي الدفاع والكر، وأوتاميندي، وستونز، وميندي، وفي وسط الملعب الثلاثي فرناندينيو، وجوندوجان، ودي بروينه، وللهجوم الثلاثي سترلينج، وأجويرو، وبرناردو سيلفا، ويترقب الجزائري رياض محرز الفرصة للمشاركة في بعض أوقات المباراة، وقد يصنع جوارديولا المفاجأة في حال الدفع به أساسياً من البداية على حساب البرتغالي سيلفا.

فرمينو: المباراة بـ 6 نقاط
شدد روبرتو فرمينو، لاعب ليفربول، على الأهمية الكبيرة للمباراة المرتقبة أمام مانشستر سيتي، ووصفها بأنها تعادل ست نقاط، نظراً لدورها في تحديد ملامح المنافسة على اللقب هذا الموسم. ويرى فيرمينو أن ليفربول عليه تقديم أفضل ما لديه في مباراة اليوم، من أجل الفوز وتعزيز موقعه في الصدارة، والمتمثل في توسيع الفارق أمام مانشستر سيتي إلى تسع نقاط.
وقال فرمينو في تصريحات نشرها موقع نادي ليفربول أمس: «إنها مباراة مهمة، مثل باقي المباريات، لكن ما يجعلها مباراة من نوع خاص، هو كونها بين فريقين يتصارعان على قمة الجدول». وأضاف: «إنها مباراة يجب علينا التحلي بالحذر خلالها، حيث نخوضها أمام فريق كبير نعرفه جيداً وهو يعرفنا جيداً أيضاً، علينا التحلي بالحذر والتركيز في المباراة، كي نقدم أداء جيداً ونحقق الفوز».
وتابع: «علينا ألا نمنح المنافس العديد من الفرص، بالطبع هي مباراة تعادل 6 نقاط، وعلينا تقديم أفضل ما لدينا، من دفاع قوي وعرض كروي جيد».

قراءة رقمية.. مواجهة «هجومية نارية» يحسمها «الدفاع» !
عمرو عبيد (القاهرة)

في مباراة تجمع بين أفضل فريقين هجوميين في العالم، خلال الفترة الحالية، حسب تقييم ورؤية الكثير من الخبراء، يُنتظَر تسجيل الأهداف في شباك الطرفين، لاسيما أن كليهما يعتبر أكثر الفرق الإنجليزية، صناعة للفرص التهديفية، ويتصدّر «البلو مون» القائمة بصناعة 188 فرصة، بمتوسط 17 تمريرة فعالة في كل مباراة، مقابل 147 فرصة صنعها «الريدز»، بمعدل 13 فرصة في المباراة، وكذلك يتفوق «السماوي» على الجميع، من حيث القوة الهجومية المخيفة، بعدما هز الشباك 34 مرة، بمعدل يزيد على 3 أهداف في كل مواجهة، بينما يأتي فريق القلعة الحمراء في المرتبة الثالثة، برصيد 25 هدفاً، حيث بلغ معدله 2.3 هدف في المباراة.
لكن نجاح التكتيك الدفاعي لأي منهما، ربما يكون السلاح الأكثر حسماً لتلك المواجهة النارية، لأن الفريق القادر على الاحتفاظ بنظافة شباكه، أو استقبال العدد الأقل من الأهداف، سينجو في النهاية من تلك المعركة الهجومية المنتظرة، وتشير الإحصائيات إلى تفوق نسبي ضئيل للريدز، بعدما استقبل مرماه 9 أهداف، مقابل 10 للسيتيزن، خلال الجولات السابقة، لكن كتيبة بيب تمتلك أفضلية واضحة، بعد الخروج بشباك لم تهتز في 5 مواجهات، بنسبة 45.5% من إجمالي المباريات، مقابل 18.2% لفريق كلوب، الذي لم يستقبل أهدافاً في مباراتين فقط!
وصحيح أن السيتي يمتلك الكثير من الأسلحة الهجومية، إلا أن العمق كان الأبرز، بعدما أسهم في إحراز 41.2% من إجمالي الأهداف، وبعده مباشرة، تظهر قوة الجبهة اليمنى، التي أنتجت 35.3% من الأهداف، وبالطبع يبقى الهجوم المنظم الضاغط باستمرار، هو أقوى أسلحة «البلو مون» في عهد جوارديولا، وأسفر عن تسجيل 76.5% من الأهداف، في ظل تمكن الفريق من تقديم تنوع مطلوب في أسلوب الهجوم، بين السرعة الفائقة والهجمات هادئة الإيقاع، بنسب متساوية.
على الجانب الآخر، حافظ ليفربول على خطورة عمقه الهجومي، بفضل المثلث الهجومي الشهير، وسجل عبره 44% من أهدافه، مع ظهور أطرافه بصورة جيدة، بسبب تفوق ظهيريه الطائرين في بعض المواجهات، وأحرز «الريدز» 28% من أهدافه عبر الرواق الأيمن، ومثلهم من اليسار، ومال متصدر «البريميرليج» للهجوم السريع، بعد تنفيذ الضغط وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، الذي منحه 60% من الأهداف.
ومع إجراء مقارنة مباشرة بين الفريقين في بعض الأساليب التكتيكية، تظهر قوة عرضيات «البلو مون» بصورة واضحة، بعدما أسفرت عن تسجيل 44% من أهدافه، مقابل نجاح «الريدز» في بلوغ شباك منافسيه عبرها بنسبة 36%، وتساوى الفريقان في تسجيل 11 هدفاً، عبر التمرير القصير، أو البيني، أو الثنائيات، بينما أحرز ليفربول هدفاً واحداً عبر التمرير الطويل في هجماته المرتدة، وكذلك أحرز كلاهما ذات العدد من أهداف الركلات الثابتة، بمجموع 8 أهداف.
كلا الفريقين يعتمد على امتلاك الكرة بنسب كبيرة، لكن يتفوق «السيتيزن» نسبياً، بمتوسط يبلغ 61.7%، مقابل 58.6% للريدز، الذي مرر كراته بدقة أقل من غريمه، وبلغت نسبة دقة تمريرات ليفربول 82.8%، مقابل 88.8% للسيتي، لكن خطورة وشراسة تمريرات كتيبة كلوب ترتفع في نصف ملعب المنافس، في لحظة التحول الخاطفة إلى الهجوم.
على الصعيد الدفاعي، تلقى الفريقان عدداً قليلاً من الأهداف، لكنها تكفي لوضع تصوّر فني مبسّط، لحالة دفاع العملاقين قبل تلك المواجهة، حيث يمتلك السيتي جبهة يمنى دفاعية قوية، لم تتسبب في اهتزاز شباكه بصورة مباشرة في أي مباراة حتى الآن، بينما جاء العدد الأكبر بسبب عدم انسجام وبطء العمق الدفاعي، بنسبة 70%، مقابل 30% من الجبهة اليسرى، أما خطوط «الريدز» الدفاعية، فلم تظهر بالصورة القوية التي بدا عليها الموسم الماضي، واستقبل 44.4% من الأهداف عبر العمق، مقابل 33.3% من الطرف الأيمن، و 22.3% من اليسار.
ولا خلاف على أن الهجمات السريعة ضربت دائماً الخط الخلفي لليفربول، وأنتجت 89% من الأهداف التي مني بها مرماه، ويزيد على ذلك، أن الفريق استقبل 55.5% من الأهداف بهجوم منظم، مقابل 44.5% لأهداف الهجمات المرتدة، إلا أنه كان قادراً في كثير من المواجهات حتى إيقاف عرضيات المنافسين، مقارنة بسقوطه الواضح أمام التمريرات البينية والقصيرة السريعة، وهو الأمر الذي تكرّر مع السيتي، باختلاف ضئيل في النسب.

اقرأ أيضا

لقب «دولية دبي» يمنح «الأولمبي» مكاسب فنية ومعنوية