الاتحاد

عربي ودولي

مقتل جنديين يمنيين و10 من «القاعدة» في أبين

يمنيون يتسوقون في سوق داخل صنعاء القديمة عشية عيد الفطر السعيد (إي بي أيه)

يمنيون يتسوقون في سوق داخل صنعاء القديمة عشية عيد الفطر السعيد (إي بي أيه)

أعلنت وزارة الدفاع اليمنية، أمس، مقتل جنديين بهجوم إرهابي بسيارة مفخخة استهدف موقعاً تابعاً لمعسكر اللواء 39 مدرع في مديرية المحفد بمحافظة أبين، وأشارت إلى إحباط هجومين آخرين وتدمير سيارتين مفخختين قبل وصولهما إلى موقعين آخرين في المعسكر، وخوض اشتباكات عنيفة مع مسلحين من تنظيم «القاعدة» وقتل 10 منهم على الأقل.
وقال مصدر عسكري في المنطقة العسكرية الرابعة لـ«الاتحاد» «إن الجنود تمكنوا من تدمير سيارتين مفخختين قبل وصولهما إلى هدفهما في موقعين بمعسكر اللواء 39 مدرع، ما أسفر عن مقتل 6 على الأقل، بينما قتل 4 آخرون في اشتباكات أعقبها تفجير سيارة ثالثة عند مدخل الكتيبة المرابطة في منطقة الحضن مركز البلدة، ما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة عدد آخر بجروح».
وقال رئيس شعبة الاستخبارات في محافظة أبين العميد محمد بن محمد، إن الاستخبارات تلقت معلومات بقيام عناصر «القاعدة» بشن هجوم على موقع عسكري، ما أدى إلى رفع الجاهزية القتالية لدى الجنود، وهو الأمر الذي أدى إلى إفشال الهجوم، وأضاف أنه قتل في الهجوم قرابة 10 من عناصر التنظيم، بينهم قيادي بارز.
وقال الجندي في اللواء 111 ميكا المرابط في أحور شاكر الغدير، إنه كان على تواصل مع أفراد من اللواء 39 في المحفد وأخبروه بأن عناصر التنظيم لم يتمكنوا من الاقتراب من معسكر اللواء، ولكن الجنود هم الذين واجهوا المسلحين خارج المعسكر.
وأكدت وزارة الدفاع أن قوات الجيش ستتصدى بكل قوة لكل من تسول له نفسه من العناصر الإرهابية أو التخريبية الاعتداء على المدنيين والمصالح العامة والخاصة وإقلاق السكينة العامة، سواء في أبين أو غيرها من المحافظات.
إلى ذلك، اتهم الرئيس اليمني الانتقالي عبدربه منصور هادي مجدداً قوى إقليمية لم يكشف عنها بالعمل على إفشال عملية انتقال السلطة في بلاده المستمرة منذ أواخر نوفمبر 2011، وقال هادي لدى استقباله مساء أمس الأول في القصر الرئاسي بصنعاء سفراء مجموعة الدول العشر التي تراقب المرحلة الانتقالية في اليمن «إن بعض القوى الإقليمية تتبنى أجندات في بلاده من أجل إفشال المرحلة الانتقالية التي تنظمها الخطة الخليجية لمنع انزلاق اليمنيين إلى حرب أهلية».
وذكر هادي الذي خلف سلفه علي عبدالله صالح بعد سباق رئاسي غير تنافسي جرى أواخر فبراير 2012، أن اتفاق المبادرة الخليجية مثل المخرج المشرف لجميع الأطراف من أجل تجنيب اليمن ويلات الحرب الأهلية، التي ما زال هاجسها يقض مضاجع اليمنيين بسبب وصول نفوذ المتمردين الحوثيين في محافظة صعدة الشمالية الحدودية إلى مشارف العاصمة صنعاء بعد شهور من المعارك المسلحة في الشمال خلفت مئات القتلى وآلاف النازحين.
وناقش هادي مع سفراء مجموعة الدول العشر التي تضم دول مجلس التعاون، باستثناء قطر، والدول الكبرى في مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى بعثة الاتحاد الأوروبي بصنعاء، مجريات الأحداث سواء في شمال الشمال أو الجنوب، وأن الرئيس هادي شدد على ضرورة تغليب مصلحة اليمن العليا بعيداً عن المصالح الضيقة، سواء كانت حزبية أو مذهبية أو طائفية أو جهوية.
وأشار إلى قرب استكمال إعداد الدستور الجديد للبلاد بموجب مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي أقر في ختام أعماله أواخر يناير الانتقال إلى النظام الاتحادي الفيدرالي بعد عقود من هيمنة الدولة المركزية.
واعتبر أن الدستور الجديد لليمن الاتحادي سيمثل نقلة نوعية وتاريخية في مستقبل البلد الذي يعاني احتجاجات انفصالية في الجنوب وتمرداً وصراعات مسلحة في الشمال، بالإضافة إلى حرب مفتوحة ضد تنظيم القاعدة في ظل وضع اقتصادي هش.
وأكد سفراء الدول العشر دعم بلدانهم والمجتمع الدولي لجهود الرئيس هادي من أجل استكمال ما تبقى من استحقاقات المرحلة الانتقالية التي تمديدها من فبراير الماضي إلى بداية العام المقبل.
ودعا السفراء، مختلف القوى اليمنية إلى العمل على إخراج اليمن من دوامة الأزمات والحروب والتعصبات إلى بر الأمان، مؤكدين أن المجتمع الدولي يراقب كل الخطوات والتجاوزات التي تتم من بعض القوى والجماعات والميليشيات.

اقرأ أيضا

وزيرا خارجية مصر وإثيوبيا يبحثان استئناف مفاوضات سد النهضة