صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

التحالف: إيران زودت الحوثيين بالصواريخ الباليستية

عواصم (وكالات)

أكد العقيد الركن تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، الأحد، في مؤتمر صحفي من الرياض، وقوف إيران وراء إطلاق الميليشيات الحوثية صاروخاً باليستياً تم إسقاطه قرب العاصمة السعودية الرياض، ووصف ذلك بالعمل العدائي والعبثي والهمجي.

وأشار المالكي إلى أن «هذا التصعيد الخطير من جماعة الحوثي المسلحة، لم يكن ليحدث إلا بوجود داعم من إحدى دول الإقليم، وهي إيران التي تدعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية». وقدم المالكي أدلة عدة على دعم إيران لجماعة الحوثي بهدف إثارة القلاقل والفوضى في المنطقة، وإطالة أمد الحرب ومعاناة الشعب اليمني.

وأكد المالكي أن «هناك خبراء إيرانيين ساعدوا ميليشيات الحوثي في نقل صواريخ باليستية إلى صعدة»، موضحاً أن «صواريخ ميليشيات الحوثي لم تكن موجودة في ترسانة الجيش اليمني». واستعرض التحالف العربي أنواع الصواريخ الباليستية التي زودت إيران ميليشيات الحوثيين بها. وأشار إلى أن «الحوثيين يهددون الملاحة البحرية بقوارب مفخخة، فيما تدعم إيران الانقلابيين بطائرات دون طيار».

وأوضح المتحدث باسم التحالف العربي أن عمليات تهريب الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين تتم عبر الحديدة، مؤكداً أنه يتم تهريب الصواريخ إلى اليمن كقطع منفصلة ثم يتم تجميعها. كما أكد المالكي أن «حزب الله» يهرب الأسلحة من لبنان إلى سوريا ثم إيران فاليمن. وقال إن الحوثيين زرعوا قرابة 50 ألف لغم على الحدود مع السعودية. وأشار إلى الإعلان عن قائمة من 40 مطلوباً من قيادات الحوثيين.

وتوالت الإدانات العربية والدولية لإطلاق الميليشيات الانقلابية صاروخاً باتجاه السعودية. وأكدت كل من الكويت والبحرين والأردن ومصر وبريطانيا وقوفها إلى جانب الرياض.

وأعرب عبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عن استنكاره الشديد لاستهداف ميليشيات الحوثي مدينة الرياض بالصواريخ البالستية ووصفه بأنه عمل إرهابي جبان يعبر عن حالة الارتباك التي تعيشها هذه الجماعة وإصرارها على المضي في تعريض أمن المنطقة واستقرارها لأخطار جسيمة. وأشاد الأمين العام لمجلس التعاون بكفاءة أجهزة الدفاع الجوي في المملكة العربية السعودية التي تمكنت من اعتراض الصاروخ وتفجيره قبل أن يصل إلى هدفه.

وأعرب عن أسفه لأن ميليشيات الحوثي لا تزال ترفض الجنوح إلى السلم وتجنيب اليمن وشعبه ويلات الحرب داعيا المجتمع الدولي إلى الوقوف بحزم ضد استهداف المدن بالصواريخ البالستية.

وأكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في برقية بعث بها إلى أخيه خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، إدانته واستنكاره الشديدين لعملية إطلاق صاروخ بالستي من قبل ميليشيات الحوثي من داخل الأراضي اليمنية على مدينة الرياض، والذي قامت قوات الدفاع الجوي السعودي باعتراضه دون وقوع إصابات.

وشدد الملك عبدالله في البرقية على وقوف الأردن وتضامنه مع المملكة العربية السعودية في الحفاظ على أمنها واستقرارها وتصديها لمثل هذا العمل العدائي الجبان الذي استهدف أمن وسلامة المملكة العربية السعودية وشعبها الشقيق.

كما أعربت مملكة البحرين عن إدانتها لاعتداء الحوثيين «الآثم» على السعودية، واعتبرت أنه يعكس عدم جدية الحوثيين في البحث عن حلول سلمية للأزمة.

بدورها، استنكرت دولة الكويت ما قام به الحوثيون، واصفة ما حدث بـ «التطور الخطير».

من جانبها، دانت مصر بأشد العبارات العملية، وأكد بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، «وقوف مصر حكومة وشعباً مع حكومة وشعب المملكة، وتأييدها لكل ما تتخذه الحكومة من إجراءات من أجل الحفاظ على أمنها واستقرارها في مواجهة هذا الاعتداء الغاشم».

وشدد البيان على أن تلك الأعمال التي تستهدف أمن واستقرار السعودية والمنطقة ستزيد من عزم دول التحالف العربي على استعادة الشرعية باليمن.

وأعرب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي عن إدانة اليمن قيادة وحكومة وشعبا للعمل الإجرامي الهمجي الذي أقدمت عليه ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية ومن خلفها إيران في استهداف المناطق المدنية الآمنة والأبرياء في المملكة العربية السعودية وآخر هذه الأعمال الإجرامية ما حصل من إطلاق صاروخ بالستي باتجاه مدينة الرياض.

وقال الرئيس اليمني في برقية بعث بها لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، إن مواقف المملكة العربية السعودية ستظل دوما محط إجلال واعتزاز وتقدير من أبناء الشعب اليمني كافة الذين تقف المملكة معهم في خندق واحد لمواجهة قوى التمرد والانقلاب الحوثي وصالح الذين انقلبوا على الإجماع اليمني والتوافق الوطني وأعلنوا حرباً بالوكالة على اليمن وشرعيتها الدستورية تنفيذاً لأجندة إيران الدخيلة والعدوانية على المنطقة.

من جهتها، أوضحت منظمة التعاون الإسلامي أن ميليشيات الحوثي «تنفذ مخططات تآمرية ضد المملكة العربية السعودية».

وأكد مشعل بن فهم السلمي رئيس البرلمان العربي تضامن البرلمان مع السعودية حفاظاً على أمنها واستقرارها مستنكراً ما قامت به ميليشيات الحوثي.

وأكد أن هذا العمل تحدٍ واضح وصريح وخرق للقرارات الأممية وتهديد لأمن المملكة العربية السعودية وتهديد للأمن الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ البالستية باتجاه المدن والقرى الآهلة بالسكان يُعد مخالفاً للقانون الدولي الإنساني.

وأكد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية تضامنه الكامل مع المملكة في مواجهة الأعمال المستهجنة من قبل الحوثيين للإخلال بأمنها واستقرارها.

كما دانت وزارة الخارجية البريطانية على لسان الوزير، بوريس جونسون، في حسابه على «تويتر»، إطلاق صاروخ باتجاه الرياض واستهداف المدنيين، وأكد وقوف بريطانيا إلى جانب السعودية في مواجهة التهديدات الأمنية.