أعلن موفد الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا، اليوم الثلاثاء، من دمشق أن المنظمة الدولية سترسل غدا الأربعاء مساعدات إنسانية إلى مناطق محاصرة في البلاد.
 
وقال دي ميستورا، لصحافيين إثر لقاء ثان جمعه في دمشق بوزير الخارجية وليد المعلم بعد الظهر، "ناقشنا مسألة ذات أولوية بالنسبة إلينا في هذه اللحظة، وهي قضية وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، (...) من جانب أي من الأطراف".
 
وتابع "كما تعلمون جيدا، يتم الوصول إلى هذه المناطق من خلال القوافل التي ينظمها فريق الأمم المتحدة بشكل منتظم، بالتعاون مع منسق الشؤون الإنسانية" في سوريا، مضيفا "من واجب الحكومة السورية أن توصل المساعدات الإنسانية إلى كل السوريين، أينما كانوا، والسماح للأمم المتحدة بتقديم المساعدات الإنسانية، وخصوصا الآن بعد مرور وقت طويل" على عدم تلقي هذه المناطق المساعدات التي تحتاجها.
 
وقال "غدا، سوف نختبر ذلك وسوف نكون قادرين على التحدث أكثر حول هذا الموضوع".
 
وقال مصدر في الهلال الأحمر السوري إن المناطق التي سترسل إليها المساعدات غدا هي الفوعة وكفريا، المحاصرتين من الفصائل المعارضة، في محافظة إدلب (شمال غرب)، ومضايا والزبداني المحاصرتين من الجيش السوري في ريف دمشق.
 
وأشار إلى إمكانية إرسال مساعدات أيضا إلى معضمية الشام المحاصرة من قبل الجيش السوري في الغوطة الغربية قرب دمشق.
 
وكان دي ميستورا وصل إلى دمشق في زيارة مفاجئة، وبحث في لقائه الأول الصباحي مع المعلم كيفية "إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المحاصرة دون عائق".
 
وأوضح دي ميستورا أن هذه المناطق ليست المحاصرة "فقط من الحكومة ولكن أيضا من الفصائل المعارضة وتنظيم داعش".
 
وتصل قوافل المساعدات بشكل غير منتظم إلى عدد من المناطق المحاصرة، لكن منظمات الإغاثة الدولية تؤكد أنها غير كافية.
 
ويشكل إدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة عملية معقدة، إذ يتم أحيانا إلغاء الموافقة على دخول القوافل في الدقائق الأخيرة بسبب تراجع الأطراف المعنية عن موافقتها وتجدد اندلاع المعارك.
 
كما تناول البحث -خلال زيارة دي ميستورا- سبل تنفيذ اتفاق ميونيخ الذي توصلت إليه الدول الكبرى منذ أيام.
 
واتفقت الدول الكبرى، وبينها واشنطن وموسكو والسعودية، الجمعة في ميونيخ على "وقف للأعمال العدائية" خلال أسبوع في سوريا، والإسراع في تقديم المساعدة إلى المدنيين المحاصرين.
 
وتحولت سياسة الحصار خلال سنوات النزاع السوري إلى سلاح حرب رئيسي تستخدمه الأطراف المتنازعة، إذ يعيش حاليا وفق الأمم المتحدة 486700 شخص في مناطق يحاصرها الجيش السوري أو الفصائل المقاتلة او تنظيم "داعش" الإرهابي. ويبلغ عدد السكان الذين يعيشون في مناطق "يصعب الوصول" إليها 4,6 ملايين.