الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل ترفض و «الفصائل» توافق على هدنة 24 ساعة في غزة

بناية دمرها القصف الإسرائيلي في حي الشجاعية شرق مدينة غزة (أ ف ب)

بناية دمرها القصف الإسرائيلي في حي الشجاعية شرق مدينة غزة (أ ف ب)

علاد مشهراوي، عبدالرحيم حسين(غزة ، رام الله)
رفضت الحكومة الإسرائيلية أمس مقترحاً للأمم المتحدة لإقرار تهدئة مدتها 24 ساعة تبدأ في الثانية من ظهر أمس، وذلك بعدما قبلت فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة التهدئة الإنسانية استجابة لتدخل الأمم المتحدة، ومراعاة لأوضاع الشعب الفلسطيني وأجواء عيد الفطر الذي يحل اليوم الاثنين بقطاع غزة.

وكانت القوات الإسرائيلية قد كثفت من عدوانها على مناطق متفرقة في شرقي قطاع غزة بعد الساعة الثانية من ظهر أمس عقب موافقة المقاومة على مقترح التهدئة، وأدى القصف الإسرائيلي لاستشهاد 15 شخصاً، بينما قصفت طائرات الاحتلال المكتب الرئيس لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»
وقال مبعوث الأمم المتحدة روبرت سيري، إن إسرائيل لم تستجب لإعلان حركة حماس عن هدنة إنسانية لمدة 24 ساعة، فيما قال مسؤول إسرائيلي إنه «على حماس أن تثبت أنها توقف إطلاق النار كي تستجيب إسرائيل للاقتراح».

من جانبه، زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حماس خرقت خمس اتفاقات لوقف إطلاق النار للأغراض الإنسانية، بما في ذلك اثنتان خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وقال نتنياهو «إن حماس تخرق الآن وقف إطلاق النار الذي اقترحته بنفسها اعتباراً من الساعة الثانية من بعد ظهر أمس، وهي تواصل هجماتها على الأراضي الإسرائيلية».

من جانبه، قال المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري «نتحدث عن تهدئة لمدة 24 ساعة فقط وبعدها المقاومة تحدد أين هي المصلحة، وليس للتهدئة علاقة بأي اتصالات أو مفاوضات بل مرتبطة بأجواء العيد».

وكانت حركة حماس قد أعلنت بعد ظهر أمس أنها وبالتوافق مع الفصائل الفلسطينية في القطاع وافقت على «تهدئة إنسانية» في قطاع غزة لمدة 24 ساعة استجابة لطلب من الأمم المتحدة.
وقال أبو زهري في بيان صحفي إنه «استجابة لتدخل من الأمم المتحدة ومراعاة لأوضاع شعبنا وأجواء العيد تم التوافق مع فصائل المقاومة على تهدئة إنسانية لمدة 24 ساعة تبدأ من الساعة الثانية ظهراً».
ورفضت إسرائيل الإعلان عن وقف لإطلاق النار وقالت إنها تنتظر التطورات على الأرض والتزام الفصائل الفلسطينية بالهدنة.

واستشهد 15 فلسطينياً وأصيب أكثر من 30 آخرين، أمس، عقب إعلان الاحتلال انتهاء الهدنة الإنسانية، ما يرفع حصيلة العدوان المتواصل على قطاع غزة منذ 20 يوماً، إلى 1065 شهيداً، وأكثر من 6 آلاف مصاب.
واستشهد ثلاثة فلسطينيين قرب مركز الشجاعية شرق مدينة غزة، عقب استهداف منزل لعائلة مرتجى، إضافة إلى إصابة آخرين، وعرف من بين الشهداء يوسف عبد شحادة المصري (24 عاماً).

واستشهاد أحمد سعد الدين أبو سويرح (23 عاماً)، ومحمد جمال هارون (29 عاماً) عقب استهدافهما بصاروخ من طائرة استطلاع إسرائيلية غرب مخيم النصيرات، إضافة إلى استشهاد بهاء الدين أحمد أبو سعيد (28 عاماً) متأثرا بجروح أصيب بها عقب استهداف منزله في المغازي قبل أيام عدة.

كما استشهد عصام عبد الكريم أبو سعادة (35 عاماً)، بعيد استهدافه وهو يستقل دراجة نارية في منطقة الزنة شرق خان يونس.
واستشهد الشابان إبراهيم خليل الديراوي (27 عاماً)، وعلاء ناهض مطر (24 عاماً)، جراء استهداف طائرة استطلاع إسرائيلية لمجموعة من الفلسطينيين في مخيم النصيرات، إضافة إلى إصابة آخرين بينهم سيدة.
واستشهد الشاب حازم فايز أبو شمالة (32 عاماً) وأصيب ثلاثة آخرون بجروح، في قصف مدفعي استهدف منازل في بلدة عبسان.
كما استشهدت المواطنة المسيحية جليلة عواد في غارة جديدة على مدينة غزة.

كما استشهد فلسطينيون وأصيب عدد آخر في قصف إسرائيلي استهدف مركبة تابعة لبلدية بني سهيلا شرق خان يونس.
وقالت مصادر طبية إن عصام إبراهيم أبو شاب (42 عاماً)، وهو موظف في بلدية بني سهيلا، وأحمد أبو سعدة، استشهدا بعد استهداف الطيران الإسرائيلي للمركبة التي كانا يستقلانها وتعود لبلدية بني سهيلا.
وأعلنت مصادر طبية عن استشهاد الشاب محمد صيام، متأثراً بالجروح التي أصيب بها جراء القصف الإسرائيلي قبل أيام عدة على منطقة رفح.
وصححت وزارة الصحة في قطاع غزة أمس عدد القتلى الفلسطينيين خلال العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ الثامن من يوليو، مشيرة إلى أنه بلغ 1032 قتيلاً بدلاً من أكثر من 1060 كان أعلن عنهم في وقت سابق.

وأوضحت الوزارة أن الخطأ جاء بسبب مشكلة في عدد الجثث والأشلاء التي تم انتشالها من المناطق الشرقية لقطاع غزة خلال التهدئة الإنسانية أمس الأول.

وقال المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة في بيان «بعد المراجعة والتدقيق في بيانات الشهداء ومعاينة الجثامين والأشلاء التي تم انتشالها أمس الأول من المناطق الشرقية لقطاع غزة، والتعرف إليهم من قبل ذويهم في مستشفيات القطاع، يتأكد لنا أن حصيلة الشهداء الذين تم انتشالهم خلال التهدئة هو 117 شهيداً وليس 147 شهيداً».

وبحسب القدرة، فإنه بذلك «تكون حصيلة العدوان الصهيوني لليوم العشرين 1032 شهيداً و6233 جريحاً حتى اللحظة».

وتراجع القصف الإسرائيلي وعمليات إطلاق الصواريخ التي تنفذها «حماس» خلال فترة بعد الظهر، ما يشير إلى أن هدنة ربما تسري بحكم الأمر الواقع في الوقت الذي يبدو فيه أن المساعي الدبلوماسية للتوسط من أجل وقف دائم لإطلاق النار متعثرة.
لكن الجيش الإسرائيلي قال إنه سيحتاج لمزيد من الوقت لتدمير شبكة الأنفاق التي تعبر حدود قطاع غزة.
ويقول الجيش إن هذا أحد أهم أهدافه.

وقال الجيش الإسرائيلي إن 11 صاروخا أطلقت من غزة باتجاه إسرائيل منذ إعلان حماس عن التهدئة، مع العلم أن حماس أعلنت تبنيها لهذا القصف.
وكشفت مصادر أمنية إسرائيلية النقاب عن أن الجيش قام في نهاية الأسبوع الماضي في مدينة غزة بتصفية مسؤول من حماس بارز في مجال تطوير وإنتاج الوسائل القتالية، لا سيما الطائرات الصغيرة من دون طيار.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني باللغة العربية، أن هذا المسؤول هو المدعو إسماعيل محمد سعدي عقلوق البالغ من العمر 25 عاماً.
ولم يصدر أي تعقيب من حماس يؤكد أو ينفي الخبر.

بالمقابل، أعلنت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي، أن جندياً إسرائيلياً قتل ليل السبت، الأحد بقذيفة هاون بالقرب من قطاع غزة.
وقالت الناطقة إن «هذا الجندي قتل بقذيفة هاون أطلقت من قطاع غزة وأصابت الأراضي الإسرائيلية».
وبمقتل هذا الجندي يرتفع إلى 43 عدد العسكريين الإسرائيليين الذين قتلوا منذ بدء العملية الإسرائيلية ضد قطاع غزة في الثامن من يوليو.
وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد ذكرت أمس أن جنديين إسرائيليين توفيا متأثرين بجراح أصيبا بها خلال العملية العسكرية في قطاع غزة.
وقال الجيش في بيان إن «الكابتن لياد لافي، 22 عاماً، من سلاح المشاة أصيب بجروح في 24 يوليو جنوب قطاع غزة، والسرجنت رامي شالون، 39 عاماً، من سلاح المشاة، أصيب في 22 يوليو على الحدود مع قطاع غزة» وتوفيا أمس الأول متأثرين بجروحهما.

اقرأ أيضا

مقتل 26 من أفراد الأمن في سلسلة هجمات بأفغانستان