الإمارات دولة عالمية سريعة النمو، وتسابق الزمن، والغذاء من أهم الاحتياجات للإنسان، ومن أهم التحديات التي تواجهنا في المجال التنموي، هي المنتجات الزراعية الإماراتية، والتي أولتها حكومتنا الرشيدة اهتماماً كبيراً، ولكن لاتزال التحديات والمخاطر السوقية هي أكبر تحدٍ للمستثمر الزراعي. وشكوى المزارعين الدائمة من عدم وجود أسواق ومنافذ بيع مشجعة لاستيعاب منتجاتهم البسيطة. وبسبب عدم وجود منافذ لبيع المنتجات الزراعية الإماراتية، ومنافسة وغزو المنتجات المستوردة، هجر بعض الإماراتيين مزارعهم. الحصة السوقية للمنتجات الإماراتية في السوق الإماراتية لا تتجاوز الـ 10%. نسبة الهدر والتالف لدى المزارعين، في سنوات ماضية قرابة 50%، لعدم القدرة التسويقية ما أدى إلى تخفيض الإنتاج الزراعي إلى نحو النصف، والعديد من المزارع توقفت عن الإنتاج نهائياً. وهنا تهديد كامن واضح لأمننا الغذائي. وفكرتنا هنا أسواق الجملة والغذاء بمفهومها الحديث، حيث تلتقي مصالح المزارعين الإماراتيين وتجار الجملة الكبار، وإيجاد منافذ بيع مُرَضية للمزارعين. والعمل بمفهوم (الدعم الذكي، والدعم الاقتصادي) والذي يجعل المزارع عنصراً من عناصر الاقتصاد الغذائي، وصمام أمن غذائي وطني. وتطبيق مفهوم السوق المفتوح، وتحرير الأسواق مع وضع بعض الضوابط لحماية سلامة وصحة العرض والطلب. والعمل على زيادة الحصة السوقية للمنتجات الزراعية الإماراتية. وبما أن سكان الإمارات قرابة 10 ملايين نسمة، وكلهم بحاجة للغذاء، وأغلبه يأتينا من الخارج. وفرضية أسواقنا تقول 90% منتجات خارجية، و10% منتجات إماراتية. ولدينا هدر وتالف 50% من المنتجات الزراعية المحلية، تشكل خسائر مادية ومعنوية، يتكبدها المزارع لعدم معرفته بآليات تصريفها في الأسواق. لذا، ستبرز لنا المراحل الثلاث لتسويق المنتجات الزراعية الإماراتية: زيادة الحصة السوقية للمنتجات الزراعية الإماراتية في السوق المحلي. تغطية أكثر من 50% من حصة السوق المحلي. تصدير منتجاتنا الزراعية للأسواق المجاورة والعالمية. ولكن تظل المنتجات الزراعية الإماراتية، تواجهها تحديات، يقول البعض إنها لاتحل. كلنا مسؤولون عن الحل، وكل حسب موقعه. يتكون مشروعنا من محورين رئيسيين، يجمع بين المزارعين المنتجين، والمشترين بفئاتهم كافة. المحور الأول، منطقة عرض المنتجات الخاصة بالمزارعين المساهمين في تنشيط عجلة الاستثمار والإنتاج الزراعي المحور الثاني، المكاتب التجارية (تجار الجملة) وهم القوة الشرائية، ومنافذ البيع المشجعة، وبهم تكتمل المعادلة. أركان السوق، وتقسيماته إلى متاجر ومحلات. منطقة بيع السلع الأساسية والمواد الغذائية الأخرى المصنعة. محلات بيع المنتجات الحيوانية، كاللحوم، والدجاج، ومنتجات مشتقات الألبان. منطقة البيع من خلال السيارات: سوق الجمعة: أيام العطل، والمناسبات، وذو طابع سياحي. سوق العابر: مفهوم التبضع السريع، من خلال السيارة (تسوق وأنت بداخل سيارتك). مشاريع تطويرية مستقبلية، للمحافظة على الصدارة التنافسية للسوق.