الاتحاد

الإمارات

مسؤولون في دول «رابطة المحيط الهندي» «أيورا» لـ«الاتحاد»: الأمن والسلامة البحرية على رأس أولويات اجتماعات أبوظبي

خلال جلسات اليوم الثاني من اجتماعات مسؤولي الرابطة أمس (الاتحاد)

خلال جلسات اليوم الثاني من اجتماعات مسؤولي الرابطة أمس (الاتحاد)

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

أكد مسؤولون بارزون في وزارات خارجية عدد من دول من رابطة البلدان المطلة على المحيط الهندي «أيورا»، أهمية الاجتماعات التي تستضيفها دولة الإمارات العربية المتحدة في العاصمة أبوظبي، باعتبارها تضع الأمن والسلامة البحرية على رأس أولويات المناقشات لما تكتسبه المنطقة من أهمية، باعتبارها تضم أهم ممر تجاري مائي عالمي يعبر منه أكثر من 50% من السلع والبضائع العالمية.
جاء ذلك خلال الاجتماعات الفنية التي اختتمت أعمالها مؤخرا في فندق إيديشن بأبوظبي، بالتزامن مع تولي دولة الإمارات العربية المتحدة رئاسة رابطة الدول المطلة على المحيط الهندي «أيورا»، ويشمل الاجتماع الـ 21 للجنة كبار المسؤولين، ويختتم بالاجتماع الوزاري التاسع لرابطة أيورا، بالإضافة إلى عدد من الفعاليات والجلسات الحوارية، بمشاركة الدول الأعضاء وشركاء حوار الرابطة.
وتتولى دولة الإمارات ملف رئاسة الرابطة، حيث وضعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي خطة عمل متكاملة لفترة رئاسة الدولة للأعوام (2019-2021)، وبما يعكس رؤية دولة الإمارات ويتسق مع الأهمية الاستراتيجية للمحيط الهندي كشريان رئيسي للتجارة الإقليمية والعالمية، ووجهة عالمية للاستثمار والسياحة.
والتقت «الاتحاد» ممثلي وزارات الخارجية لدول مشاركة في الاجتماعات، حيث رحبوا برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة للدورة الحالية من 2019-2021، مؤكدين دورها المهم في إدارة الموانئ والأمن، نظراً للخبرات الكبيرة التي تمتلكها في مجال الأمن والسلامة البحرية.
وقال دووج ترابيت، مدير قسم المحيط الهندي بوزارة الشؤون الخارجية والتجارة الأسترالية: «ناقشنا محاور رئيسة في أول أيام الاجتماعات الفنية، وما تم في السنوات الماضية من جانب فرق العمل والخطط الفنية وما أدته هذه الفرق»، مضيفاً بأن اجتماع الإمارات مهم نظراً للأهمية التي يكتسبها المحيط الهندي، ليس فقط للتحديات التي يمر بها من حيث الأمن والسلامة البحرية، وإنما ما يمثله من أهمية، حيث إن 12% من الناتج العالمي الإجمالي تحققه الدول المطلة على المحيط الهندي، فالعديد من دول الرابطة تحقق نمواً اقتصادياً ملحوظاً، مثل إندونيسيا وسريلانكا والهند وباقي دول شرق أفريقيا ودولة الإمارات أيضاً، وهناك فرص عدة تمت إدارتها بشكل جيد خلال رئاسة جنوب أفريقيا لاجتماعات العامين الماضيين، ولنا فرصة كبيرة خلال ترؤس دولة الإمارات للعامين المقبلين».
وقال ترابيت إن «المحيط الهندي يكتسب أهميته من خلال مرور السفن التجارية، وهي تنقل أكثر من 50% من حركة التجارة العالمية، وبالتالي فإن أي قضية متعلقة بالأمن والسلامة البحرية لم تعد ذات أهمية إقليمية، بل تكتسب اهتماماً عالمياً، ولنا نماذج في الموانئ بدبي وأبوظبي والتي حققت طفرة ليس فقط لإقليم المحيط الهندي، بل أيضاً لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبالتالي فإن ذلك أكسبها دوراً مهماً في ظل نمو الفرص في المنطقة».
وفيما يتعلق بالتغير المناخي، أشار إلى أن الرابطة لا تكرر اتفاقية باريس، لكن اجتماعات «أيورا» تعمل على إيصال صوت المنطقة وطموحاتها فيما يتعلق بقضايا التغير المناخي، كما تم في اجتماع سابق تأسيس مجموعة عمل للبحث في مخزون الكربون الأزرق في منطقة المحيط الهندي، والتي تضم أكثر من 50% من المخزون العالمي من المنجروف والطحالب البحرية والشعب المرجانية وغيرها.
وقال: إن الأجندة المتعلقة بالتجارة شهدت توقيع ميثاق أيورا والذي ركز بشكل رئيس على النمو الاقتصادي، والتركيز على التعاون دون اتفاقية تجارة حرة إقليمية بين الدول الـ 22 الأعضاء، نظراً لاختلاف وجهات النظر الاقتصادية، مضيفاً بأننا نعمل على إيجاد التسهيلات التجارية والإجراءات العملية بين الدول الأعضاء، وإزالة الحواجز بين الدول، وتنفيذ اتفاقية التسهيل التجاري.

ست أولويات
وقال فيكرام دورايسوامي، وكيل وزارة الشؤون الخارجية الهندية: «تمت مراجعة آليات التعاون القائمة، ووضع ست أولويات رئيسة للعمل وما يجب فعله في السنوات القادمة والالتزام بأطر التعاون»، مشيراً إلى أن هناك دولاً لديها إمكانات وموارد وتحتاج إلى مزيد من التعاون، وهو أمر جيد أن نجتمع على الطريق الصحيح للمساعدة في مجالات مثل الأمن والسلامة البحرية، وتخفيف مخاطر الكوارث، والصيد، والتعاون الاقتصادي، والعلوم والتكنولوجيا، والاقتصاد الأزرق، وتمكين المرأة اقتصادياً».

أوجه التعاون
قال تنوير أحمد توفدير، وكيل أول وزارة الخارجية ببنغلاديش: «تمت مناقشة التمويل وتخصيص مصادر يمكن أن تدعم في المستقبل أوجهاً جديدة في التعاون وما يمكن مناقشته من اهتمامات الدول الأعضاء، وأعتقد أن الاجتماعات الفنية كانت مثمرة جداً، حيث إنها حجر الأساس في هذه الفعالية»، وأشار إلى أن المحيط الهندي من المناطق التي تكتسب أهمية كبرى لنقل التجارة العالمية، لذلك فإن مجموعة العمل الخاصة بالأمن البحري إذا كانت أكثر فعالية، فسوف تسهم في الحفاظ على الأمن وسلامة التجارة البحرية، لافتاً إلى أن الرابطة لديها خطة عمل في شأن مناقشة أوضاع السلامة البحرية في منطقة الدول المطلة على المحيط الهندي.

خبرات الإمارات
يقول رضا عبد الرزاق، نائب مدير التعاون الإقليمي في آسيا والباسفيك وأفريقيا بوزارة الشؤون الخارجية الإندونيسية: «من خلال امتلاك دولة الإمارات المتحدة لمنظومة إدارة متطورة للموانئ، يمكن أن نعمل على تطوير المرافق البحرية أيضاً لتحسين حركة سير السفن، لاسيما في أحد أهم الطرق الملاحية للتجارة العالمية التي تتطلب الأمن والسلامة وهما من أهم المتطلبات الضرورية لجميع الدول الأعضاء، ويمكن الاستفادة من تبادل الخبرات في هذا المجال المهم».

خطة إماراتية لرابطة «أيورا»
تتضمن خطة وزارة الخارجية والتعاون الدولي، بعد تولي دولة الإمارات رئاسة الرابطة (2019-2021)، اختيار شعار «نحو مستقبل مشترك ومزدهر لمنطقة المحيط الهندي»، وتشمل ستة محاور: الأمن والسلامة البحرية، وتسهيل التجارة والاستثمار، والتبادل التجاري والسياحي، والتمكين الاقتصادي للمرأة، والاقتصاد الأزرق.

الإمارات رئيساً للرابطة
شهد الاجتماع الوزاري التاسع عشر للدول الأعضاء لرابطة الدول المطلة على المحيط الهندي «أيورا»، الذي عقد مؤخرا بالعاصمة أبوظبي، الإعلان رسمياً عن تولي دولة الإمارات رئاسة الرابطة للأعوام (2019-2021).

جدول الأعمال
ناقش جدول أعمال الاجتماع مجموعة من البنود الرئيسية المتضمنة أبرز توصيات اجتماعات كبار المسؤولين، على مدار يومين، حيث بحث المشاركون في اجتماعات كبار المسؤولين موضوعات عدة، منها القضايا المالية والتشغيلية المتعلقة ببرامج الرابطة، بالإضافة إلى إجراء مراجعة شاملة لخطة العمل المستقبلية، بهدف الخروج بالتوصيات الكفيلة بتحقيق الأهداف الاستراتيجية للرابطة خلال السنوات القادمة.

اقرأ أيضا