الاتحاد

عربي ودولي

لقاء دمشق يوصي بـ «لجنة قانونية» لصياغة دستور جديد

الشرع يتوسط عددا من المشاركين في اللقاء التشاوري للحوار الوطني خلال الجلسة الختامية أمس في دمشق

الشرع يتوسط عددا من المشاركين في اللقاء التشاوري للحوار الوطني خلال الجلسة الختامية أمس في دمشق

أوصى اللقاء التشاوري للحوار الوطني في سوريا في ختام أعماله امس برئاسة نائب الرئيس فاروق الشرع بتشكيل لجنة قانونية سياسية لتقديم المقترحات الكفيلة بصياغة دستور عصري وجديد، وشدد على أن الحوار هو الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة، وأن الاستقرار ضرورة وطنية عليا وضمانة لتعميق الإصلاحات.
وقال البيان الختامي الذي تم تأخير إصداره لمدة يوم كامل إثر ما وصفته مصادر بـ”خلافات حول صياغته النهائية” “انه تم خلال اللقاء تدارس مواد الدستور حيث عكس النقاش وجهات نظر مختلفة صحية ووطنية بما في ذلك مسألة المادة الثامنة من الدستور (سلطة حزب البعث)، ووجد أن تعديلها يستدعي حتما تعديل عديد من مواد الدستور فضلاٌ عن مقدمته”.
وأضاف “ان اللقاء أوصى بإنشاء لجنة قانونية سياسية لمراجعة الدستور بمواده كافة وتقديم المقترحات الكفيلة بصياغة دستور عصري وجديد يضمن التعددية السياسية والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون والحقوق الأساسية للإنسان”. وأوضح “ان الحوار الذي يسعى النظام الى اجرائه سيبدأ بالسرعة الكلية”، وشدد على إبقاء الاتصالات مع الأطراف والشخصيات الاجتماعية والقوى السياسية السورية في داخل الوطن وخارجه كافة للتحضير المشترك لمؤتمر الحوار الوطني الذي سيعقد فور إكمال الاتصالات”.
وشدد البيان على رفض الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة ومن أي جهة تبادر إليه، وأكد ضرورة الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي الذين لم تشملهم مراسم العفو السابقة والذين لم يرتكبوا جرائم يعاقب عليها القانون. كما اكد أن حق إبداء الرأي غير قابل للانتهاك ومصون تحت سقف الوطن والدستور وأن الحريات العامة حق لكل المواطنين.
واعتبر البيان أن المعارضة الوطنية جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري، وأن هيبة الدولة جزء من التفويض الوطني وهي تهدف إلى الحفاظ على كرامة وأمن الوطن والمواطن. وأوضح أن توجه اللقاء هو من أجل إقامة دولة الحق والقانون والعدالة والمواطنة والتعددية والديمقراطية التي تعتمد صناديق الاقتراع أساسا للتفويض السياسي، وأن سوريا وطن للجميع وهي بلد التعددية بنموذجها الأمثل.
وشدد البيان أيضا على رفض أي تدخل خارجي بشؤون سوريا الداخلية وعلى رأسه ما يدعى بمبدأ التدخل الإنساني المستخدم كذريعة للنيل من مبدأ السيادة وهو المبدأ المقدس غير المسموح بالمس به إطلاقا. كما أكد أن تحرير الجولان يعتبر من القضايا الأساسية ومن الأهداف الوطنية التي تمثل إجماعاٌ وطنيا.
وكان شارك في اللقاء نحو 180 شخصية بينهم 40 من حزب البعث الحاكم وآخرون ممثلون لأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية (الائتلاف الحاكم) وشخصيات مستقلة بينما قاطعته المعارضة بشكل شبه كامل.
الى ذلك، اكد الناشطون المطالبون بالديموقراطية في سوريا امس انهم يرفضون رفضا باتا كل تدخل عسكري اجنبي، ودعوا في الوقت نفسه الى ممارسة ضغوط دولية على نظام الأسد. وكتب الناشطون على صفحة فيسبوك للتواصل الاجتماعي “الثورة السورية 2011” “ان الشعب السوري يرحب بالمزيد من الضغط الدولي على نظام الاسد ويطالب بمحاسبته وإحالته لمحكمة العدل الدولية ومقاطعته اقتصاديا وسياسيا لكنه يرفض رفضا باتا وقطعيا أي تدخل عسكري”.
من جهته، قال هيثم المالح القيادي المعارض ان مؤتمرا للمعارضة سيعقد في دمشق 16 يوليو يضم خبراء غير سياسيين مستقلين لتشكيل حكومة ظل استعدادا لسقوط حكومة الأسد.
واضاف المالح وهو قاض سابق من بين 50 من شخصيات المعارضة البارزة التي رفضت قبول دعوة الاسد للدخول في حوار وطني “ان مؤتمر دمشق 16 يوليو سيختار وزراء الظل، واضاف “لن تكون حكومة فعلية بل حكومة ظل..ستكون حكومة اقليمية وكل وزير سيعمل بوصفة شخصية قيادية في منطقته”.
وقال المالح ان هدف حكومة الظل سيكون توجيه حركات المعارضة والاحتجاجات المناهضة للاسد وضمان ان يكون لدى البلاد حكومة بديلة جاهزة لما يرى انه الانهيار الحتمي للحكومة. وأضاف “ان اهم واجبات هذه الحكومة هو أن تكون مستعدة لتولي دفة الأمور حينما يتنحى الأسد، ومن ثم عندما يحدث ذلك ستكون مهيأة لسد الفجوة والحكم”.
لكن لم يتضح بعد ما اذا كان الأسد سيسمح بعقد هذا المؤتمر. وقال المالح “الآن يجري استخدام 3000 دبابة لقمع الشعب السوري..الدولة التي تقاتل شعبها وتقتل شعبها لا يمكن ان تكون دولة”، واضاف ان الحكومة يجب ان تستخدم جيشها لقتال القوات الاسرائيلية التي تحتل مرتفعات الجولان لا في مهاجمة مدنييها، ولذلك فإن حكومة الأسد فقدت شرعيتها”.
من جهة ثانية، دعت منظمات لحقوق الانسان امس الى الإفراج عن جميع الناشطين من اجل الديموقراطية المعتقلين بأوامر من نظام الاسد والتعويض عليهم. وقالت المنظمة السورية لحقوق الانسان (سواسية) في بيان “انها تهيب بالحكومة السورية اتخاذ خطوات جدية و واضحة المعالم و لا لبس فيها لوقف دوامة العنف ومعاقبة مقترفيه ووقف كل أشكال التعذيب الجسدي وصوره وإطلاق سراح جميع المعتقلين و فتح الباب واسعا امام المتضررين للمطالبة بالتعويض”. وعبرت عن ادانتها ازاء تصاعد وتيرة العنف المنفلت من العقال والذي بات يحصد الضحايا يوميا.
وندد المرصد السوري لحقوق الإنسان باستمرار حملة الاعتقالات في عدة مدن سورية خاصة الاعتقالات الليلية التي تترافق مع التنكيل بالأهالي كضرب النساء والسائرين بالشوارع واقتحام البيوت وتحطيم ما بها”. وقالت المنظمات ان اجهزة الأمن أوقفت الجمعة والسبت الفائتين أطباء في حمص (وسط) ودير الزور (شرق).
وقال المرصد السوري بخصوص الحديث عن وجود 12 ألف سجين سياسي في السجون السورية “إن الرقم يفوق ذلك بكثير”، وأضاف “ان هذا الرقم المعلن لسجناء تم اعتقالهم ثم افرج عنهم، أما على مستوى سوريا فالعدد كبير جدا يبلغ عشرات الآلاف”.


العربي يزور دمشق اليوم

القاهرة (الاتحاد) - يتوجه الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إلى العاصمة السورية دمشق اليوم في ثاني محطة له في جولته العربية بعد الرياض، وذلك لمناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة والأوضاع العربية بصفة خاصة وذلك في إطار استطلاع العربي لكل الآراء العربية في إطار مهمته.وقال الأمين العام المساعد للجامعة السفير احمد بن حلي إن الرئيس السوري بشار الأسد سيلتقي الأمين العام للجامعة لإجراء مشاورات حول الأوضاع العربية، كما يجري محادثات مع وزير الخارجية وليد المعلم.

اقرأ أيضا

قتيل و25 جريحا بانفجار مبنى في شرق ألمانيا