الاتحاد

الإمارات

«أصحاب الهمم»: لقاء محمد بن زايد نقلة نوعية لمسيرتنا في خدمة الوطن

«أصحاب الهمم»: لقاء محمد بن زايد نقلة نوعية لمسيرتنا في خدمة الوطن

«أصحاب الهمم»: لقاء محمد بن زايد نقلة نوعية لمسيرتنا في خدمة الوطن

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

ضرب أصحاب الهمم من المواطنين والمواطنات بمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم مثالاً متميزاً للتفاني في العمل والإخلاص وحب الوطن، ولم تكن الظروف الصحية التي أصابتهم عائقاً أمام العمل والإنتاج، وبات لهم دور مهم في الإنتاج والعمل، في مجال صناعة عدد من المنتجات منها زي المدارس والحقائب والملابس، وملابس مندوبي دوريات «ساعد» وذلك بدعم وإشراف المؤسسة وشركائها الاستراتيجيين من القطاعين الحكومي والخاص.
والتقت «الاتحاد» عدداً من الشباب والفتيات المواطنين الذين يعملون في استوديو التصميم لإنتاج الملابس ومنتجات الأقمشة التي تمت بالتعاون بين المؤسسة وشركة المسعود برستيج للخياطة بحيث يقوم هؤلاء المواطنون بإنتاج 1% من الزي المدرسي وأنواع مختلفة من الملابس التي يتم بيعها للجهات المستفيدة منها.

قالت لطيفة الزعابي التي تعمل في استوديو الخياطة: «إن زيارتي وزملائي ومقابلة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لحظة سعيدة شعرت بعدها بالفرحة والفخر لأن أكون في هذا الموقف المشرف.. شعرت أنني أمام والدي».
وتضيف، أنني اشترك في عمل الحقائب المدرسية والزي المدرسي للفتيات بخياطة أربع قطع من مريول المدرسة خلال يوم العمل الذي يبدأ في الثامنة صباحاً وينتهي في الواحدة بعد الظهر، وبعد توقيع عقد العمل أصبحت في وظيفة يمكنها تحقيق مصدر دخل ثابت وتحقيق هدف وهو قدرتها على العمل والإنتاج.
وأعربت فاطمة جاسم عن شعورها بالسعادة البالغة بحصولها على العمل بعد أن كانت طالبة في مؤسسة زايد العليا. وتقول: «والآن أنا أعمل وأسهم في تقديم إنتاج مع زملائي ونحن نشعر بفرحة كبيرة كل يوم بعد إنتاج قطع الملابس المدرسية لفتيات أخريات سيرتدينها».
وعن لقاء صاحب السمو ولي عهد أبوظبي مع أصحاب الهمم، تضيف:«أنها مشاعر فرحة وفخر بأن نقوم بتحية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وأود أن أشكر سموه على الاهتمام الكبير الذي يوليه إلى مختلف فئات المجتمع وخاصة أصحاب الهمم، فاللقاء بالنسبة لنا كأصحاب همم يمثل نقلة نوعية لمسيرتنا في خدمة الوطن».
وتقول عائشة الحمادي:« أشعر بدوري في المجتمع وإنني انتج بعد فترات تعليم وتدريب وأشكر مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم على تقديم الرعاية لي ولزميلاتي وتوفير مصدر دخل ناتج عن عمل وإنتاج حقيقي».
وتضيف أن الوقوف أمام صاحب السمو ولي عهد أبوظبي شرف كبير وسعادة غامرة وأنني وزملائي نريد زيادة الإنتاج والعمل لتحقيق الأفضل دائماً.

لحظة تاريخية
وأكدت صفية محمد سعيد سعادتها باللحظة التاريخية التي استمعت فيها لكلمات صاحب السمو ولي عهد أبوظبي، قائلة: «إن هذه اللحظات لا يمكن أن أنساها في حياتي وإن هذا اللقاء من أسعد المناسبات التي أدخلت السرور على قلبي وأهلي وزملائي».
وتقول: «إن العمل يجعل يومي منتظماً، حيث يبدأ في الثامنة صباحاً وينتهي في الواحدة بعد الظهر وأقدم إنتاجاً يومياً يصل إلى أربع قطع من الزي المدرسي أو المنتجات الأخرى التي تدربت عليها من قبل مدربتي بالمؤسسة».

الرحلة تبدأ من السادسة صباحاً
ويقول حمد صالح ساري: «إنني أشعر بقيمة كبيرة للعمل وأن أصبح موظفاً واتقاضى راتباً مقابل عملي يزيد الحافز على الاستمرار في العمل علاوة على سعادتي بوجودي بين زملائي الذين درست معهم في مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم والذين تدربت معهم وتعلمت مهارات الخياطة وكيفية الاستخدام الصحيح للخياطة».
ويرى أن العمل أكسبه قيمة مهمة وهي تنظيم وقته، ويومه يبدأ في السادسة صباحاً، حيث موعد استيقاظه وتناول الإفطار وانتظار الحافلة التي تقله إلى مقر المؤسسة في منطقة المفرق بجوار مدينة شخبوط الطبية، ويدخل إلى استوديو أو ورشة الخياطة في تمام الساعة الثامنة صباحاً ويستمر في إنجاز مهامه حتى الواحدة ظهراً.
ويقول مسفر غانم الهاجري: «إن عملي يتركز على استخدام ماكينة الخياطة لإنجاز أربع قطع يومياً من الزي المدرسي أو أي زي آخر أشترك في عمله مع زملائي في ورشة الخياطة بمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم. ويضيف «جمعتني مشاعر الحب أنا وزملائي خلال لقاء صاحب السمو ولي عهد أبوظبي بنا والسعادة لا يمكن وصفها».

مهارات تطبيقية وحرفية
وقال حميد محمد عبدالله: «إنه كان حلماً وتحقق على يد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بأن أكون وسط زملائي وأن أحظى بهذا الفخر... الحمد لله حصلت على العمل والتشجيع الذي يحفزني على مزيد من الإنتاج». ويقول عبدالرحمن راشد الحوسني: «إنه مع كل يوم يتجدد لديّ إحساس بالحب للعمل بعد أن كنت طالباً أتعلم فقط الآن أصبح لديّ عمل ومصدر دخل.. أشكر القيادة على الاهتمام والرعاية التي تشملنا جميعاً، خاصة اللقاء مع صاحب السمو ولي عهد أبوظبي، كما أشكر سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم ».
ويضيف:«أن العمل يتضمن مهارات تطبيقية وحرفية عدة مثل خياطة ملابس المدارس وكذلك الشنط التي توزع في الفعاليات المهمة والتي ننفذها أنا وزملائي بدقة كبيرة».

طاقة جديدة
ويؤكد عبدالله ناصر عبدالله منصور أن العمل يكسب الإنسان طاقة جديدة كل يوم تجعله قادراً على تخطي كل الصعاب. ويقول:«إنني أحب عملي وأقوم بإنتاج حوالي ثماني قطع يومياً ويصل العدد إلى 10 قطع في أحيان كثيرة».
وقال فهد الجهوري وعلي الحارثي وحسين الجيلاني ومحمد العتيبة: «شعور عظيم وفخر كبير بأن نلتقي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإنه لمن الفخر والاعتزاز كأصحاب الهمم أن يكون لنا صوت ومكانة في المجتمع، وأن تكون لنا وظيفة دائمة، فقد كان طموحنا بأن نكون جزءاً من المجتمع وقد تحقق، طموحنا بأن يؤمنوا بقدراتنا وتتوفر الوظائف التي تلائمنا وقد تحقق، ولازلنا نطمح للمزيد».
وقال حميد المهري:«بعد تدريباتنا في ورشة الإمارات للسيارات – مرسيدس بنز – حيث تعلمنا الأساسيات والتقنيات وكيفية العمل بطريقة منظمة للحصول على أفضل النتائج سجلنا إنجازات منها إعادة بناء عربة جولف مزودة بمصعد إلكتروني يسمح بجر الكراسي المتحركة بدلاً من رفعها. وقال خالد المخيني: «لاكتساب المزيد من المهارات والخبرة تقوم مجموعة الفهيم التي أعمل بها على إتاحة الفرصة لنا بتجربة جديدة لمجالات أخرى في شركات تابعة لها مثل الغربية للسيارات والمركزية للسيارات والمعدات وشركة الإمارات للسيارات للمركبات التجارية للتقدم مهنياً والإنتاجية».

العيدروس يقهر مرضه من أجل العمل
لم يكن غريباً أن يسطر أبناء زايد نجاحات يوماً تلو الآخر.. ويؤكد هذه الحقيقة عبدالقادر العيدروس الذي يبلغ من العمر العشرين عاماً، حيث إنه يحرص على الالتزام في عمله ويحضر رغم مرضه بالقلب ويذهب إلى استوديو التصميم بمقر مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم في منطقة المفرق. عبدالقادر الذي وقع عقداً للعمل منذ نحو ستة شهور مضت، يتحدث عن يوم عمله قائلاً: «إنني أحضر للعمل يومياً ونظراً لظروف مرضي فإنني أتعايش معه وأتغلب عليه بحبي للعمل وأستيقظ يومياً في الخامسة والنصف صباحاً للوضوء والصلاة والاستعداد للذهاب للعمل في موعدي مع زملائي في حافلة المؤسسة».

«النحلة» علامة تجارية معتمدة
مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم أطلقت مطلع العام المنصرم مشروع تطوير ورش الخياطة بالمؤسّسة إلى استديو التصميم ليكون خط إنتاج دائم بدعم ورعاية من مجموعة شركات المسعود ممثلة في شركة المسعود برستيج للخياطة، وتحمل جميع منتجات المؤسسّة علامة «النحلة» كعلامة تجارية معتمدة، لتحقيق هدفها الرئيس بتمكين ودمج منتسبيها في المجتمع.

قصة الحقيبة
تمكن 110 من أصحاب الهمم منتسبي مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم من كسب التحدي لإنتاج عدد 12 ألفاً و500 حقيبة تحت شعار «صنعت بكل فخر بأيدي أصحاب الهمم» بدلاً من عشرة الآف فقط، جرى توزيعها على المشاركين في الأولمبياد العالمية للأولمبياد الخاص «أبوظبي 2019». وتعدى الأمر من مجرد إنتاج محلي لحقائب للأولمبياد.. إلى الانطلاق عالمياً بالتعاون والشراكة مع شركة المسعود للخياطة، بتصدير 120 حقيبة، خارج الدولة إلى منظمة الأوليمبياد الخاص في لكسمبورغ، كطلب خاص تحمل شعارهم وشعار «النحلة BEE» كعلامة تجارية معتمدة. وتستمر المسيرة الناجحة لإنتاج الحقائب بأيدي ومجهود أصحاب الهمم بالمؤسسة، إلى إنجاز طلب تسويقي ثان، بتصنيع 350 حقيبة إلى الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، تحمل شعار الصندوق.

الفهيم: مواهب رائعة
قال محمد عبدالله الفهيم رئيس تطوير أعمال مجموعة الفهيم: إن أصحاب الهمم حصلوا على هذا التقدير القيم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لأدائهم والتزامهم وعزمهم على النجاح والنمو في عالم الأعمال. نحن ممتنون لمواهبهم الرائعة وشخصيتهم الطموحة داخل المجموعة.

اقرأ أيضا

«الهلال» يبحث تخفيف آلام المنكوبين بالنزاعات والكوارث