الاتحاد

الإمارات

«تنمية المجتمع»: مرافق الدولة صديقة لأصحاب الهمم بـ«كود البيئة المؤهلة»

وفاء بن سليمان

وفاء بن سليمان

آمنة الكتبي (دبي)

أكد ناصر إسماعيل، الوكيل المساعد لشؤون الرعاية الاجتماعية بوزارة تنمية المجتمع، أن «كود الإمارات للبيئة المؤهلة» الذي اعتمده مجلس الوزراء، في أولى جلساته العام 2019، وُجد في إطار الجهود التي تبذلها الوزارة من أجل تحويل جميع مباني ومرافق الدولة لأماكن ومدن صديقة لمختلف فئات المجتمع، وفي المقدمة أصحاب الهمم، بما يضمن توفير بيئة مكتملة الخدمات والتسهيلات، سعياً لتمكين وتحفيز الطاقات الإبداعية، باعتبار أصحاب الهمم كما سواهم، أفراداً فاعلين في مسيرة التنمية المستدامة.
وأضاف: «إن أصحاب الهمم يحظون بمكانة خاصة ضمن أولويات دولة الإمارات، وهو ما تعكسه السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم، ومشاريع ومبادرات أخرى متواصلة تمهد طريق الدمج لأصحاب الهمم على نحو يضمن لهم المساواة المطلقة في مختلف شؤون الحياة، مضيفاً أن كود الإمارات للبيئة المؤهلة يأتي أيضاً في سياق تنفيذ الخطط التشغيلية لسياسة تمكين أصحاب الهمم على مستوى دولة الإمارات».
وكشفت وفاء حمد بن سليمان، مدير إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم في وزارة تنمية المجتمع، عن أن «كود الإمارات للبيئة المؤهلة» تم تصميمه ليتناسب مع أصحاب الهمم وكبار المواطنين، بالإضافة إلى الأطفال، وتم تصميمه بشكل شامل وفق معايير موحدة في جميع إمارات الدولة.
وأكدت أنه تمت الموافقة على كود الإمارات من قبل مجلس الوزراء وتم تحويله إلى هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس ليتم تطبيقه، وأنه في المرحلة الأولى ستشرف الهيئة على تدريب الجهات المعنية كالبلديات ودوائر النقل، مشيرة إلى مدى ضرورة توفير عناصر الربط بين المرافق والأرصفة والمساحات المفتوحة لضمان حركة ووصول الأشخاص أصحاب الهمم ومختلف فئات المجتمع.
وقالت: «سيتم توزيع كود الإمارات خلال الأسبوع الجاري على جميع الجهات والتي ستضع الجزاءات لأنها تختلف من إمارة إلى أخرى، وإن هناك خطة للمباني الجديدة والقديمة».
وتابعت: «إن المرحلة الحالية يتم من خلالها التوعية بأهمية تطبيق الكود وما هي العقبات والتحديات التي يواجهها أصحاب الهمم»، مشيرة إلى أن هناك 7 مواصفات عالمية للتصميم وهي استخدام عادل للجميع، ومرونة في الاستخدام، وتصميم سهل وبديهي، بالإضافة إلى سهولة الحصول على المعلومات، بالإضافة إلى تحمل الخطأ بأمان، ويكون جهداً بدنياً بسيطاً، ويكون حجماً ومساحة تناسب الجميع، مشيرة إلى أن التصميم الجيد يُمكّن الدمج في المجتمع.
وقالت: «إن كود الإمارات يعد دليلاً للجهات المعنية لتوحيد الجهود على مستوى الدولة لضمان تحقيق التجانس في مكونات البيئة الحضرية التي يعيش ويتنقل فيها أصحاب الهمم ومختلف فئات المجتمع، كما سيتم تفويض الأجهزة المختصة في الحكومات المحلية باتخاذ الإجراءات والتدابير الفنية والإدارية والتنظيمية التي من شأنها إنجاح عملية التطبيق الشامل لكود الإمارات للبيئة المؤهلة، بما في ذلك الجزاءات التي تضمن الالتزام».
وتابعت: «إن سهولة الوصول محور أساسي في القانون الاتحادي رقم (29) لسنة 2006 المعدل بقانون اتحادي رقم (14) لسنة 2009 واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص (ذوي الإعاقة) والداعمة لهم»، مبينة أن كود الإمارات للبيئة المؤهلة يعرف بأنه تمكين لأصحاب الهمم ومختلف فئات المجتمع من العيش في استقلالية والمشاركة بشكل كامل في جميع جوانب الحياة عبر تصميم «البيئة المبنية»، المباني والمرافق والمسطحات العامة ووسائل ومرافق النقل بطريقة قابلة للوصول والاستخدام من قبل الجميع.
واعتبرت بن سليمان هذا الاعتماد خطوة مهمة ونقلة نوعية في مسيرة تعزيز تمكين أصحاب الهمم في مجتمع دولة الإمارات كونهم أشخاصاً فاعلين ومشاركين في التنمية المستدامة، بما يضمن الحصول على حقوقهم.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: الكفاءات الإماراتية أثبتت جدارتها وحضورها