الاتحاد

عربي ودولي

45 قتيلاً بهجمات لطائرات أميركية دون طيار في باكستان

مسلحون قبليون بمنطقة باجوار الباكستانية على الحدود مع أفغانستان ينصبون مدفعاً لهم أمس

مسلحون قبليون بمنطقة باجوار الباكستانية على الحدود مع أفغانستان ينصبون مدفعاً لهم أمس

إسلام آباد، ميران شاه (وكالات) - أعلن مسؤولو استخبارات باكستانيون أمس مقتل 48 شخصاً على الأقل وإصابة 12 آخرين في أربع هجمات لطائرات أميركية بدون طيار في منطقة الحزام القبلي شمال غربي باكستان على الحدود الأفغانية، خلال أقل من 24 ساعة. ويأتي هذا فيما هدد وزير الدفاع الباكستاني أحمد مختار بسحب قواته من 1100 مركز أمنى على الحدود مع أفغانستان، رداً على تهديد واشنطن بتعليق المساعدات العسكرية.
وقال مسؤول استخبارات طلب عدم الكشف عن هويته إن الهجوم الأول وقع في وقت متأخر من مساء الاثنين بمنطقة وزير ستان الشمالية، وهي واحدة من 7 مناطق قبلية تعتبر معقلاً لمسلحي طالبان والقاعدة. وقال مسؤول استخباراتي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن طائرة أميركية بدون طيار أطلقت صاروخين على سيارة في منطقة داتا خيل، ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص. وأضاف أن “الطائرة بدون طيار أطلقت لاحقاً 8 صواريخ على مجمع في المنطقة ذاتها”، مشيراً إلى أن هذا الهجوم تسبب في تدمير المبنى. وانتشل السكان المحليون 20 جثة و10 جرحى من حطام المنزل. وتابع أن “جميع المصابين العشرة في حالة حرجة، لذا لدينا مخاوف من إمكانية ارتفاع حصيلة القتلى”.
وفي وقت مبكر أمس وقع هجوم جوي آخر في منطقة وزيرستان الجنوبية المجاورة. وقال مسؤول استخباراتي آخر، طلب عدم الكشف عن هويته أيضا إن “طائرة أميركية بدون طيار أطلقت صاروخين على سيارة وقتل 8 أشخاص في الهجوم”. كما استهدفت طائرة أخرى بدون طيار سيارة ومجمعا في دراى نيشتار في وزيرستان الشمالية.
وقال مسؤول أمنى آخر “اشتركت نحو 8 إلى 10 طائرات في الهجوم. وأطلقوا صاروخين على سيارة وصاروخين آخرين على مجمع”. ووفقاً للمعلومات الأولية فقد “لقى 15 شخصا حتفهم في الهجوم”. وأضاف المسؤول “الطائرات ما زالت تحلق في المنطقة والجميع هنا خائفون”. وقال مسؤولون استخباراتيون إن معظم القتلى من المسلحين، لكن لم يتسن التأكد من هذه المزاعم حيث إنه يتعذر دخول الصحفيين وعمال الإغاثة إلى المنطقة.
وكان هذا ثاني أكبر عدد من القتلى يسقط في يوم واحد في الحملة التي تشنها الولايات المتحدة بطائرات بلا طيار ضد المتشددين في شمال غرب باكستان. وقال مسؤول أمني باكستاني كبير إن “عدد الضحايا كبير جدا بالطبع وستزيد من القلق في العلاقات المتوترة بالفعل”. وكانت أميركا كثفت هجماتها الجوية في باكستان منذ عام 2008 على منطقة الحزام القبلي على الحدود مع أفغانستان. وفي يونيو 2009 قتل نحو 70 شخصاً ممن يشتبه في أنهم متشددون بهجوم شنته طائرة بلا طيار في وزيرستان الجنوبية.
وتأتى هذه الهجمات في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين إسلام أباد وواشنطن توترات. وهدد وزير الدفاع الباكستاني أحمد مختار بسحب قواته من الحدود الأفغانية رداً على تعليق المساعدات العسكرية الأميركية. ونقلت صحيفة إكسبريس تريبيون عن وزير الدفاع قوله إن باكستان قد تسحب قواتها من ما يقرب من 1100 مركز أمنى بالقرب من الحدود الأفغانية إذا تم تعليق المساعدات. وقال الوزير “الخطوة المقبلة ستكون قيام الحكومة أو الجيش بسحب القوات من المناطق الحدودية”. وأضاف أن الجيش لا يستطيع الإبقاء على جنوده في المناطق الحدودية الجبلية.
وكان وليام دالي كبير موظفي البيت الأبيض قد قال يوم الأحد إن أميركا لديها علاقات صعبة مع باكستان “وحتى نتوصل لحل لهذه الخلافات ستخفض واشنطن نحو 800 مليون دولار من المساعدات العسكرية لباكستان”. وأضاف 300 مليون دولار من المساعدات الباكستانية مخصصة لنشر قوات في المناطق القبلية المضطربة على طول الحدود.
وهددت العلاقات بين باكستان وأميركا تدهورا حادا منذ مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في عملية عسكرية بمدينة آبوت آباد شمال غرب باكستان في الثاني من مايو الماضي.
وقالت إسلام آباد إن العملية الأميركية لاغتيال زعيم تنظيم القاعدة كانت أحادية وغير مصرح بها، في حين شككت واشنطن في رغبة باكستان بمحاربة التطرف الإسلامي. وقالت وزير الخارجية الأميركية هيلارى كلينتون أمس الأول إن على باكستان التصرف بحزم ضد التطرف لتعود إليها المساعدات الأميركية كما كانت.
وفى ظل تدهور العلاقات بين البلدين طردت باكستان مؤخرا أكثر من مئة مدرب عسكري من أميركا وبريطانيا. ومن الممكن أن يثير تعليق المساعدات العسكرية شكوكاً بشأن المساعدات المدنية المستقبلية التي تقدر بـ1,5 مليار دولار.

اقرأ أيضا

الإفراج عن موظف القنصلية البريطانية المحتجز في الصين