الاتحاد

الإمارات

زراعة «الساليكورنيا» في 8 مزارع بالختم والخزنة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية (من المصدر)

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

برعاية هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وقع المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا) في مبنى الهيئة اتفاقاً مع 8 مزارعين في منطقتي الختم والخزنة بإمارة أبوظبي لبدء مشروع بحثي للاستفادة من المياه الراجعة من محطات التحلية في زراعة الساليكورنيا والاستزراع السمكي، حيث تقوم 4 مزارع منها بزراعة نبات «الساليكورنيا» وهو نبات ملحي ذو عائد اقتصادي جيد نظراً لاستخدامه في تصنيع بعض المنتجات الغذائية، في حين تقوم 4 مزارع أخرى بزراعة الساليكورنيا، بالإضافة إلى تربية أنواع معينة من الأسماك اعتماداً على المياه الراجعة من محطات التحلية مع الاستفادة من مياه أحواض الأسماك في ري محصول «الساليكورنيا».
شهد مراسم توقيع الاتفاق سعيد البحري سالم العامري، مدير عام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، والدكتورة أسمهان الوافي، مدير عام مركز الزراعة الملحية «إكبا»، وعبد الله الهاملي، مدير دائرة دعم وتطوير المشاريع بصندوق خليفة لتطوير المشاريع.
ويمثل هذا المشروع ثمرة تعاون واسع وبناء بين ثلاث جهات حكومية في أبوظبي هي هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية وهيئة البيئة – أبوظبي وصندوق خليفة لتطوير المشاريع، وحسب بنود الاتفاق يتكفل المركز الدولي للزراعة الملحية بتقديم كافة أشكال الدعم الفني والخبرة للمزارعين ومساعدتهم على زراعة «الساليكورنيا» باستخدام المياه الراجعة من محطات التحلية، بالإضافة إلى تسويق الإنتاج عبر شركة «جلوبال فود اندستريز»، في حين تدعم هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية المشروع من خلال تنفيذ البرامج التدريبية والأيام الحقلية لأصحاب وعمال المزارع، وذلك لتعظيم الاستفادة من استخدام المياه المالحة في الزراعة وزيادة العائد من المزرعة.
وتمثل المزارع المختارة درجات متفاوتة من الملوحة، حيث تم اختيار مزرعتين من كل نشاط تتراوح فيهما ملوحة المياه الراجعة من محطة التحلية بين 15000 إلى 20000 جزء بالمليون، في حين تم اختيار مزرعتين أخريين تزيد فيهما درجة ملوحة المياه الراجعة على 20000 جزء بالمليون، حيث ينسجم هذا المشروع مع أولويات هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية الرامية إلى الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية وحل مشكلة هدر المياه الراجعة من محطة التحلية واستغلالها في ري المحاصيل متحملة الملوحة.
وقال سعيد البحري سالم العامري إن الهيئة تعمل على مواكبة كل تطور يخدم الزراعة المستدامة في إمارة أبوظبي، ويحقق النفع لأصحاب المزارع في الوقت ذاته، وبالتالي فإن هذا المشروع مهم وحيوي بالنسبة لخطط واستراتيجيات الهيئة فيما يتعلق بابتكار حلول لتحديات التربة والمياه وزيادة الإنتاجية.
وأكدت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي، على أنه في الآونة الأخيرة، ونتيجة لارتفاع ملوحة المياه الجوفية، تزايدت محطات التحلية الصغيرة في المزارع ليصل عددها في إمارة أبوظبي إلى أكثر من 1200 محطة تنتج نحو 60% مياه راجعة، لذا فقد جاءت أهمية هذه المبادرة المشتركة لمنع هدر هذه الكميات من المياه واستغلالها بشكل اقتصادي وبيئي. وفي حالة نجاح هذا المشروع التجريبي فسوف يتم تعميمه على بقية المزارع التي تستخدم هذه المحطات». وقالت الدكتورة أسمهان الوافي، المدير العام للمركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا): «هذه المبادرة سوف تدعم ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة عالمياً في مجال سلاسل القيمة المعتمدة على الزراعة الملحية».
من جهتها، قالت موزة عبيد الناصري، الرئيس التنفيذي بالإنابة لصندوق خليفة لتطوير المشاريع، إن مرحلة التجارب في المزارع الثماني تتضمن تطوير منتجات زراعية قادرة على النمو في البيئة الملحية، حيث سيتم زراعة الساليكورنيا وغيرها من المحاصيل الملحية في مزارع مختارة في أبوظبي وتحويلها إلى منتجات يتم تسويقها محلياً.

اقرأ أيضا

إعادة تشكيل «العليا للتظلمات» في حكومة عجمان