الاتحاد

الإمارات

دراسة شرطية: 94% من الأشخاص على دراية بالاحتيال الإلكتروني

الباحثة ناهد علي سيار (من المصدر)

الباحثة ناهد علي سيار (من المصدر)

أحمد مرسي (الشارقة)

أوصت دراسة شرطية حول «ضحايا الاحتيال الإلكتروني في المجتمع الإماراتي»، بعدم فتح الرسائل الإلكترونية، غير الموثوق من مصدرها، وكذلك الحذر من الفيروسات التي تخترق البيانات، مع تحميل برامج حماية على الحاسوب والهواتف الذكية لمنع اختراقها، مبينة أن 94% من العينة على دراية بالاحتيال الإلكتروني عبر الهواتف الذكية.
كما أوصت الدراسة، التي قامت بها ناهد علي سيار، وأصدرها مركز البحوث الشرطية في القيادة العامة لشرطة الشارقة، بضرورة تعريف الجمهور بنوعية الرسائل غير المرغوب فيها مثل رسائل التسوق الإلكتروني وانتحال صفة كبار الشخصيات، وتجاهل رسائل الفوز بالجوائز واليانصيب، وكذلك التي تطلب المساعدة في تحويل الأموال.
ودعت الباحثة، إلى ضرورة إيجاد برامج رسمية ومجتمعية توعوية، تهدف لتوعية الجمهور بمخاطر وأنواع الاحتيال الإلكتروني واستخدام برامج وسائل التواصل الاجتماعي في التوعية.
وقالت الباحثة ناهد علي سيار: إنها هدفت من دراستها التعرف على وعي أفراد المجتمع بأنواع الاحتيال الإلكتروني والتعرف على أنماط الاحتيال خلال الفترة الماضية، وكذلك ارتباط عملية الاحتيال بالفئات العمرية الأكثر عرضة لها، وبالتالي الخروج بنتائج ووقائع تحليلية تساهم في صنع القرار، وتقديم بينات لوزارة الداخلية حول خصائص ضحايا الاحتيال والأنواع وحجم الانتشار وأكثر أنواع الاحتيال شيوعاً، وهو ما يسهم في وضع برامج وقائية للحد منها.
وشملت الدراسة توزيع استبيان على عينة من المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، شملت 2200 شخص في الدوائر الحكومية والوزارات، وأن الذي تم تحليله منهم 1830 عينة، بينما تم استبعاد 300 منهم لعدم الاستكمال أو عدم المصداقية و70 استبياناً لم يتم استلامها، نصفهم من الفئة العمرية بين 18 و30 عاماً ونحو 58% من النساء، وأن معظم أفراد العينة على جهل بالمواد القانونية التي تتعلق بالاحتيال الإلكتروني، حيث أجاب 74% منهم بأنهم لم يطلعوا على القانون.
وتناولت الباحثة مقابلات شخصية لـ42 من ضحايا الاحتيال الإلكتروني شملت إمارات الدولة.
وخلصت سيار خلال دراستها، إلى أن هناك نحو 564 ضحية تعرضوا لعمليات احتيال إلكتروني مختلفة، وأن نحو 45% من أفراد العينة تعرض أقاربهم أو أصدقاؤهم لعمليات احتيال إلكتروني، مع الأخذ في الاعتبار وجود حالات من العينية البحثية قد تعرضوا لأكثر من عميلة في الاحتيال الإلكتروني، منهم نحو 263 شخصاً تعرضوا للاحتيال والنصب عبر الهاتف وبنسبة 46%، منهم 171 ضحية تعرضوا للنصب منذ أقل من 12 شهراً و56 منذ سنتين و36 ضحية منذ ثلاث سنوات، وأن نسبة نحو 94% من أفراد العينة يدركون بوجود عمليات نصب عبر الهاتف. وسجلت واقعة الاحتيال عبر التسوق الإلكتروني 212 حالة من أفراد العينة، تلتها 193 حالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، و169 عبر التسول الإلكتروني، و158 انتحال صفة كبار الشخصيات، و122 سرقة البيانات الشخصية من بطاقة الائتمان، ثم 121 الاحتيال الإلكتروني العاطفي، وتعرض 117 للاحتيال الإلكتروني عبر الشركات، و114 للاحتيال لسوق العملة الإلكترونية، «بيع العملة الافتراضية»، 101 للاحتيال عن طريق محافظ الاستثمار الوهمية الإلكترونية، ومثلهم عن طريق موظفي المصارف، و97 عن طريق الإعلان عن الوظائف الوهمية، ومثلهم كذلك عن طريق اليانصيب، و51 تزوير بطاقة الائتمان. وكشفت الدراسة عن أن نحو 94%، من أفرادها كانوا على دراية بأن هناك عمليات نصب واحتيال تتم عبر الهاتف، بينما لم يجب سوى نحو 2% فقط بأنه غير موجود، وأن نحو 89% أجابوا بوجود نصب واحتيال إلكتروني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، و86% أجابوا بنعم حول وجود نصب عاطفي، وأن العلاقات العاطفية انتشرت عبر الإنترنت، ببناء علاقة قوية من قبل المحتال لضحيته، ومن ثم يبتزها لعدم نشر المحتوى.

الرابحة الخاسرة
مواطنة تتلقى اتصالاً هاتفياً والادعاء بأنها ربحت 100 ألف درهم، وأنهم يريدون رقم حسابها البنكي وبعض المعلومات الأخرى بغرض تحويل المبلغ، وبالتجاوب معهم، تم سحب 40 ألف درهم من حسابها الشخصي، وبالتالي خسرت عبر حيلة بنكية. وتعرض العديد من الحالات لحيل ونصب، عبر إيهامهم بالأرباح السريعة والمشروعات الوهمية، ليفاجأ الجميع بعدها بأنهم خاسرون وقد تعرضوا لعمليات احتيال.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: الكفاءات الإماراتية أثبتت جدارتها وحضورها