الاتحاد

عربي ودولي

بانيتا يغادر العراق دون حسم الوجود الأميركي

بانيتا يودع بارزاني مختتما زيارته للعراق أمس

بانيتا يودع بارزاني مختتما زيارته للعراق أمس

هدى جاسم، وكالات (بغداد)- اختتم وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا في إقليم كردستان العراق زيارته للعراق التي استمرت ثلاثة أيام دون نتيجة واضحة لإمكانية تمديد وجود القوات الأميركية في العراق إلى ما بعد موعد الانسحاب المقرر نهاية العام الحالي، بعد أن ربط رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الموضوع بتوافق الكتل العراقية. ووسط مستعي لانضمام كتل برلمانية إلى القائمة العراقية مما يشير إلى حراك سياسي، دعا التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر الكتل السياسية العراقية إلى عدم حماية “المفسدين”.
والتقى بانيتا أمس قبل مغادرته العراق، في أربيل رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، الذي يدعم بقاء عدد معين من القوات الأميركية ما بعد موعد الانسحاب. وكان بحث خلال زيارته بقاء عدد من القوات الأميركية في العراق إلى ما بعد نهاية 2011.
وذكرت وكالة أسيوشيتد برس أن وزير الدفاع الأميركي عول على حسم موضوع تعيين وزيرين للدفاع والداخلية العراقيين خلال زيارته، لكي يتم تقييم القدرات العسكرية والأمنية العراقية بشكل واضح مما يتيح سهولة اتخاذ قرار بشأن تمديد أو عدم تمديد بقاء القوات الأميريكة من عدمه، لكنه لم يحظ سوى بتأجيل القرار العراقي في هذا الموضوع.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أكد لبانيتا خلال لقائهما في بغداد أمس الأول “تنامي قدرة القوات المسلحة العراقية”، موضحا أن هذه القوات “أصبحت قادرة على الوصول إلى أي هدف يشكل خطرا على أمن واستقرار البلد”.
وربط المالكي مجددا بحسب بيان صادر عن مكتبه إمكانية تمديد وجود القوات الأميركية المنتشرة في العراق إلى ما بعد موعد الانسحاب المقرر بنهاية العام الحالي، باتفاق الكتل السياسية العراقية. وأوضح أن “القرار النهائي في موضوع تواجد معين للقوات الأميركية بعد موعد الانسحاب المقرر في اتفاقية سحب القوات، يعود إلى الإجماع الوطني وما تتفق عليه الكتل السياسية ومجلس النواب”.
وفي شأن سياسي داخلي أعلنت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي عن انضمام ائتلاف وحدة العراق الذي يتزعمه وزير الداخلية السابق جواد البولاني إلى القائمة، مؤكدة أن قوى وشخصيات أخرى ستنضم للعراقية.
وقال علاوي أمس في مؤتمر صحفي جمع قادة العراقية ووحدة العراق المندمجة معها، إن هناك قوى وشخصيات أخرى ستنضم للمشروع الوطني للعراقية ووحدة العراق لتحقيق مطالب الشعب العراقي. وأضاف أنه “رغم اهتدائنا بالدستور العراقي، إلا أننا نعتقد أنه يجب بحث بعض فقراته ليكون دستورا موحدا للبلد”. وأكد أن “العراقية لا تؤمن بالفيدراليات رغم أنها مادة دستورية”. وأضاف أن “الأوضاع في العراق لم تزل غير ناضجة حتى الآن”، داعيا إلى “منح صلاحيات أوسع للمحافظات على أن تكون لا مركزية”.
من جانبه أكد نائب رئيس الوزراء وأحد قادة العراقية صالح المطلك أنه “سيقف ضد أي مشروع فيدرالي يقوي أي محافظة من محافظات العراق على حساب محافظة أخرى”. وأشار إلى أنه “إذا تعرضت محافظة من المحافظات العراقية كالبصرة لاعتداء من قبل دول الجوار، فستقف معها المحافظات العراقية جميعها”.
ولفت إلى أن “هناك من ثبت مشاريع التفتيت ووقفنا ضدها، واتهمنا بإعادة الأمور للماضي”. وشدد المطلك على “عدم القبول بقوانين الاجتثاث والإقصاء والتهميش التي لا زال بعض القادة السياسيين يلجأون إليها”، موضحا أن “المشروع الوطني العراقي هو القادر على قيادة البلد وسنؤسس الدولة المدنية الحضارية التي تعيد العراق لوضعه الطبيعي”.
من جهته علق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي على موضوع الانسحاب الأميركي وقدرة القوات العراقية قائلا “نشكر رئيس الحكومة لأنه وضع الملف الأمني بيده بحيث لا نستطيع تقييم هذا الوضع كي نعطي رأينا بهذا الخصوص”.
ويضم وحدة العراق الحزب الدستوري بزعامة جواد البولاني ورئيس مؤتمر صحوة العراق أحمد أبو ريشة، ورئيس التيار الوطني المستقل رئيس البرلمان السابق محمود المشهداني، ورئيس ديوان الوقف السني أحمد عبد الغفور السامرائي إضافة إلى شخصيات مستقلة عديدة من أبرزها وزير الدفاع العراقي السابق سعدون الدليمي، وحصل على أربعة مقاعد في الانتخابات التشريعية في 7 مارس 2010.
وفي شأن آخر وافق رئيس الجمهورية جلال طالباني أمس على طلب نائبه عادل عبدالمهدي الاستقالة من منصبه. وقال طالباني “إن قبول استقالة عبدالمهدي كان خيارا صعبا”، مشيرا إلى خوضه صراعا مريرا بين رغبة عبد المهدي وحاجة البلد إليه.
إلى ذلك قال المتحدث باسم التيار الصدري صلاح العبيدي في بيان إن هناك “عشرات أو مئات القضايا التي لا تستطيع هيئة النزاهة اتخاذ إجراءات صارمة بصددها، لأن المفسدين فيها تابعون لجهات سياسية نافذة أو اجتماعية وعشائرية مؤثرة”. ودعا العبيدي إلى الاقتداء بالزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي أمر بتجميد أنشطة الميليشيات التي تعمل تحت إمرته.
ودعا “الجهات السياسية والاجتماعية ألا تتبنى مسيئا أو مفسدا إذا كان تابعا لعنوانها من أجل بناء العراق بناء حضاريا جديدا”. ورفض التيار الصدري تصريحات بانيتا بشأن التصدي للمليشيات المدعومة من إيران.
وقال العبيدي “نستغرب من عدم وجود ردود واضحة من قبل القادة السياسيين والعسكريين على تصريحات بانيتا التي استهزأ من خلالها بالسيادة العراقية وتجاوز بنود الاتفاقية الأمنية بما لا يبقي أي احترام لهم”. وأضاف “من جهتنا، كان الاحتلال عدوا لنا وسيبقى كذلك، وسيستمر إلى حين خروج قواته من العراق”.

اقرأ أيضا