الاتحاد

الاقتصادي

«الاتحاد» تنفرد: «النفط والغاز 4.0» مهمة المستقبل في «أدنوك»

«النفط والغاز 4.0» مهمة المستقبل في «أدنوك»

«النفط والغاز 4.0» مهمة المستقبل في «أدنوك»

أعد الملف: بسام عبد السميع

تتمثل المهمة الرئيسية لقطاع النفط والغاز في العصر الصناعي الرابع بتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة، وتسمى هذه المهمة التي بدأت تطبيقها شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، استراتيجية «النفط والغاز 4.0»، وستكون المحور الرئيس للدورة الجديدة لمعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2019» الذي ينطلق غداً تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إذ تتبنى الشركة مفهوم «النفط والغاز 4.0» لإنجاز مهمة تمكين دخول العصر الصناعي الرابع عبر أربعة محاور رئيسية، تشمل: توظيف التكنولوجيا الحديثة، وتوسعة نطاق الشراكات، وتمكين كوادرها البشرية، والريادة البيئية.
وتستعرض «الاتحاد» في ملف خاص مفهوم «النفط والغاز 4.0» والذي يتضمن توظيف تطبيقات التكنولوجيا الرقمية وتوسيع نطاق الشراكات الاستراتيجية وخلق فرص جديدة للاستثمار وتمكين الكوادر البشرية مع التركيز على الريادة البيئية، وصولاً إلى تعزيز تكامل قطاع النفط والغاز مع العصر الصناعي الرابع ومواكبة التحولات الكبيرة التي سيحدثها، لاسيما الزيادة في الطلب على الطاقة.
وتعي «أدنوك» تماماً أنه مع دخول العصر الصناعي الرابع، سيزداد الطلب العالمي على الطاقة والمنتجات عالية القيمة بمعدل غير مسبوق، ويتركز هدفها ليس فقط على مواكبة تطورات قطاع الطاقة، بل على البقاء في صدارة الركب لتلبية هذا الطلب.
وشرعت «أدنوك» في إحداث نقلة نوعية من شأنها ضمان استمرارها كركيزة أساسية في اقتصاد دولة الإمارات، وذات تأثير عميق ودائم على النهضة التنموية الاقتصادية والاجتماعية للدولة مع مواصلة نموها وازدهارها في مشهد الطاقة الجديد.
ويعتمد مفهوم «النفط والغاز 4.0» في «أدنوك» على دمج التقنيات الرقمية الحديثة في كل مجالات أعمالها في قطاع النفط والغاز بدءاً من منصات الحفر، وصولاً إلى منصات التداول، بما يسهم في الارتقاء بالأداء وتعزيز شراكاتها، وتمكين كوادرها البشرية.
وتسعى الشركة، من خلال تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي ودمج الابتكارات الحديثة في كل مجالات أعمالها، لأن تصبح وجهة عمل مفضلة للشباب المواطنين من أصحاب المهارات العالية والمتميزين في مجال التكنولوجيا الحديثة وتطبيقاتها، ومركزاً يجمع أفضل وأبرز العقول الشابة.
ويمثل نهج «أدنوك» لتوسعة نطاق الشراكات الاستراتيجية وخلق المزيد من فرص الاستثمارات المشتركة إحدى المرتكزات الأساسية لمفهوم «النفط والغاز 4.0»؛ لذلك تحرص أدنوك على بناء شراكات استراتيجية جديدة تحقق قيمة إضافية وتدعم خطط النمو المستقبلية للشركة، والتزامها بالمساهمة في تلبية الطلب العالمي المتنامي على الطاقة، فضلاً عن تعزيز قدرتها على التكيف مع المتغيرات والمعطيات الجديدة، وزيادة التنافسية في سوق الطاقة العالمي.

«ثمامة» يراقب 120 موقعاً للحفر البري والبحري في عمليات «أدنوك»
يتيح القسم المخصص للحفر في مركز «ثمامة» إمكانية متابعة متزامنة وبشكل مباشر للعمل في 120 موقعاً للحفر، ومقارنة أداء الآبار بالخطط والمعايير لخفض تكاليف الحفر وتحسين كفاءة الحفارات وزيادة الإنتاجية.
ويشكل مركز «ثمامة» لتحليل بيانات الدراسات الجيولوجية والمسوحات الزلزالية، ومركز «بانوراما» للمراقبة والتوجيه والرصد المباشر على مدار الساعة لكافة العمليات التشغيلية في «أدنوك»، الركيزة الأساسية في التحول الرقمي باستخدام التقنيات المبتكرة والمتطورة لتطبيق استراتيجية 2030 للنمو الذكي. وتم تجهيز المركز الذي يتكامل مع مركز «بانوراما بتطبيقات ذكية، لتحليل البيانات لبناء نماذج ديناميكية لباطن الأرض تساعد المتخصصين على تكوين صورة مفصلة للمكامن في أبوظبي، بما يسهم في تعزيز الفرص والحد من المخاطر.
ويُسهم مركز «ثمامة» لدراسات المكامن البترولية في استغلال العديد من الموارد التي يصعب الوصول إليها وتحسين خطط تطوير الحقول، وكذلك خفض تكاليف الحفر وإدارة السعة الإنتاجية في الحقول البرية والبحرية.

جانب من مركز «ثمامة»
ويضم المركز مجموعة متخصصة من الخبراء من أصحاب الكفاءات من مختلف مجموعة شركات أدنوك للعمل في بيئة متكاملة للوصول إلى حلول خلاقة لتحديات المكامن البترولية.
وتقوم فرق العمل متعددة التخصصات في المركز بتحليل المعلومات الواردة من حفر الآبار وعمليات الإنتاج ونتائج دراسات المسح الزلزالية ومقارنتها بالبيانات التي يتم الحصول عليها من الآبار والعينات الجيولوجية المأخوذة من باطن الأرض للحصول على الشكل الجيولوجي المفصل للمكمن البترولي، إضافة إلى ذلك يساعد المركز في اكتشاف وتحديد فرص استغلال الموارد غير المستغلة، وزيادة الإنتاج منها.
كما يتم من خلال مركز ثمامة لدراسات المكامن البترولية مراقبة أداء المكامن بمرور الوقت والاستخدام الأمثل للقدرة الإنتاجية لشركة أدنوك.
ويعد مركزي «بانوراما» و«ثمامة» من أحدث منصات وأجهزة الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتطورة لرصد البيانات وتحليلها ومقارنة معدلات الأداء في العمليات التشغيلية بصورة مستمرة ما يوفر وسيلة فعالة للحصول على معلومات دقيقة وفورية تدعم عملية اتخاذ القرار.

المساهمة الإيجابية في الاقتصاد الوطني
أكدت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» في استراتيجيتها الجديدة أن هدفها الأول والأخير هو تعزيز المساهمة الإيجابية في اقتصاد دولة الإمارات من خلال الفهم العميق للتأثير المترابط القائم بين مختلف القطاعات، مع التأكيد على تقديم قيمة إضافية مستدامة للوطن، ولشركاء «أدنوك» وللعالم ككل من خلال تطبيق استراتيجية تركز على استقطاب العقول والكفاءات المؤهلة وإعدادها، بما يمكنها من المساهمة في تعزيز واستدامة المسيرة التنموية في مجمل القطاعات الحيوية بالدولة، وبناء شبكة من الكوادر والخبرات الوطنية القادرة على إحداث تأثير في القطاعات المستهدفة، وبما يتماشى مع نهج وأهداف حكومة دولة الإمارات.

علي الشحي: «البلوك تشين» يرفع الكفاءة التشغيلية ويعزز الارتقاء بالأداء
قال الدكتور علي الشحي مدير العمليات التشغيلية وتحليل الأعمال في «أدنوك»: «توفر الحلول التكنولوجية عبر (البلوك تشين) رفع الكفاءة التشغيلية والارتقاء بالأداء واختصار الوقت لحفظ السجلات (البيانات) وعدم تغييرها بعد اعتمادها بصورة نهائية وفقاً للقواعد والقوانين الموضوعة والمتفق عليها بين الشركاء»، لافتاً إلى أن الاحتفاظ بالقوائم السجلية يتم أتمتتها بصورة تلقائية من جانب نظام «البلوك تشين».
وأضاف أن «البلوك تشين» يوفر المعلومات بصورة يومية وخلال دقائق، مقابل مدة زمنية تستغرق 3 أيام سابقاً لمعرفة حجم الأعمال لمدة يوم و6 أسابيع للبيانات الشهرية، موضحاً أن «سلسلة الكتل» (بلوك تشين) تسهم في رفع الكفاءة من خلال إمكانية تتبع كل جزيء هيدروكربوني يتم إنتاجه، بدءاً من مرحلة الإنتاج، وصولاً إلى البيع.

علي الشحي
وبين الشحي، أن نظام «البلوك تشين» يحافظ على البيانات بشفافية ودقة وموثوقية عبر شبكة من المستخدمين بصورة مستمرة، مشيراً إلى أن التطبيق بدأ عبر 3 شركات كبرى في «أدنوك» هي: «أدنوك البرية» و«أدنوك لمعالجة الغاز» و«أدنوك للتكرير» تمثل عمليات الصناعة النفطية لمختلف المراحل.
وأضاف الشحي، تستكشف «أدنوك» مجالات الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والتطبيقات المتطورة مثل التعلم الآلي والشبكات الذكية والبيانات التنبؤية والذكاء الاصطناعي وغيرها، بغرض توظيفها في رفع الكفاءة وتعزيز المرونة والارتقاء بالأداء في كافة مجالات وجوانب ومراحل الأعمال في قطاع النفط والغاز.
وأوضح أن «الذكاء الاصطناعي» هو أجهزة ونظم كمبيوتر مصممة للعمل بطريقة ذكية، تحاكي الأداء البشري من خلال التعلم والتوصل إلى استنتاجاتها الخاصة، عبر فهم المحتويات المعقدة، والانخراط في حوارات مع مستخدم الآلة، وتعزيز الأداء المعرفي البشري، واستبدال العنصر البشري في تنفيذ كثير من المهام.

عبد الناصر المغيربي مدير «بانوراما»: وحدة التنبؤ بالأعطال تخفض تكلفة الصيانة %20 وتزيد الإنتاج
تخفض وحدة التنبؤ بالأعطال الفنية التابعة لمركز «بانوراما» للذكاء الاصطناعي في «أدنوك» تكلفة الصيانة بنسبة تصل إلى 20%، ما يسهم بصورة أخرى في زيادة الإنتاج والحد من عمليات إيقاف تشغيل المكائن وتجنب تعطل الأنظمة بصورة مفاجئة، بحسب عبد الناصر المغيربي نائب الرئيس للأعمال الرقمية في مجموعة «أدنوك».
وأوضح المغيربي، أن استقراء الماضي والحاضر والمستقبل عبر وحدة التنبؤ بالأعطال الفنية الموجودة في «بانوراما» يحقق الكثير من الفوائد في مقدمتها خفض تكلفة الصيانة وزيادة الإنتاج نتيجة استمرار التشغيل للمكائن، وتجنب تعطل الأنظمة، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي يوفر عبر مراقبة بيانات عمل المضخات والماكينات التي تتجاوز 2500 آلة، التنبؤ بموعد الخلل ما يعزز صيانتها واستمرار العمل من دون توقف.

«بانوراما» للرصد
وقال المغيربي: «يقوم مركز (بانوراما)، بمراقبة ومتابعة مباشرة لكل العمليات التشغيلية في مواقع عمليات ونشاطات سلسلة القيمة في (أدنوك)، ويتم عرضها عبر شاشات كبرى داخل المركز، وتتضمن البيانات التي يعرضها (بانوراما) الإنتاج والتكرير والمبيعات والتسويق، وأماكن وجود ناقلات أسطول (أدنوك) المختص بتوصيل منتجات الشركة إلى العملاء حول العالم».
كما يعرض المركز معلومات ومعايير الصحة والسلامة والبيئة في كافة شركات المجموعة، وإدارة الطاقة، وبيانات مالية فضلاً عن بيانات السوق، كما يتيح مركز بانوراما إمكانية رصد ومراقبة معدلات الأداء.
وأضاف المغيربي: يوفر «بانوراما» نافذة موحدة تعرض بيانات مباشرة تغطي كافة عمليات «أدنوك» في مجالات الاستكشاف والتطوير والإنتاج ومعالجة الغاز والتكرير والبتروكيماويات وحجم المبيعات والتسويق ونقل المنتجات للعملاء في جميع أنحاء العالم، وكذلك الخدمات والإمداد وذلك من خلال شاشة حديثة بطول 50 متراً تمتد من الأرضية إلى السقف.

عبد الناصر المغيربي
وأضاف المغيربي: لدينا ما يقرب من 100 فرصة قائمة على الابتكارات في تسع مجالات ضمن صناعة النفط والغاز، ومنها: الإنتاج والاستكشاف والتشغيل، مشيراً إلى أن هذه الفرص تم تكوينها عبر ورش عمل التكنولوجيا الرقمية.
وأفاد، بأن وحدة التنبؤ بالأعطال الفنية من أكبر الوحدات المختصة في هذا القطاع عالمياً، لافتاً إلى أن الثورة الصناعية الرابعة تقوم على «البيانات»، مؤكداً أن البيانات التي توفرها التكنولوجيا تعزز زيادة الإنتاج وبطريقة أفضل عبر تحليل البيانات.
وأوضح، أن البيانات الضخمة تتيح اتخاذ قرارات فورية تستجيب لمتغيرات السوق واتجاهات القطاع، وذلك على نحو أسرع، منوهاً بأنه بالتزامن مع استعدادنا لأي تقلبات مستقبلية قد يشهدها السوق، فإن التركيز على خفض التكاليف وزيادة العائد الاقتصادي، وتحقيق أقصى قيمة ممكنة من مواردنا الهيدروكربونية هي عوامل تحظى بأولوية اهتمامنا. وبين أنه من خلال تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، فإن الشركة تعزز المرونة والعائد الاقتصادي والربحية في مختلف عملياتها التشغيلية.
وقال المغيربي: «ستقوم (أدنوك) بتطوير (خريطة طريق استراتيجية الابتكار والتكنولوجيا- أدنوك واحدة)، بهدف توحيد المبادرات ذات الصلة على مستوى المجموعة لتحقيق أقصى قيمة ممكنة من الأصول والعمليات والموارد».

إنتاج أفضل
وتابع المغيربي: «إن ربط البيانات الداخلية لأدنوك مع البيانات حول العالم عن طريق الذكاء الاصطناعي تحقق فرصا لإنتاج أفضل، مدللاً على ذلك بأنه في حال حدوث تغيرات طبيعية «زلازل براكين أعاصير» في منطقة ما تنتج النفط يتم التوجه لهذه الأسواق التي تتعامل مع هذه المنطقة وإمدادها بالنفط «فرص تسويقية».

بعد رحلة استغرقت شهرين في «بانوراما».. طالبات جامعة خليفة: الذكاء الاصطناعي هو التحدي والفرصة
في رحلة استغرقت شهرين خاضت 3 طالبات مواطنات من جامعة خليفة تجربة «الإبهار»، عبر التدريب في مركز بانوراما للذكاء الاصطناعي بالمقر الرئيسي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، ما أدى لتغيير توجهاتهن الوظيفية ومطالبتهن الطلاب بالحرص على الفوز بهذه الفرصة.. قائلات إنها «مفاجأة» أبحرت بنا نحو المستقبل عبر قطاع النفط والغاز، إذ تضمنت هذه الرحلة التدريبية للطالبات، زيارة إلى مدينة الرويس والاطلاع على عمليات البتروكيماويات إلى تعزيز المهارات الابداعية والمعرفية لدى المتدربات اللائي أكدن أن الذكاء الاصطناعي يشكل «التحدي والفرصة معاً»، لمستقبل أسواق العمل.
ولمواكبة التغيرات الكبيرة في أنماط التوظيف التي شهدتها كثير من المجالات، وفي مقدمتها النفط والغاز، نتيجة للتطورات الهائلة في التكنولوجيا تعمل أدنوك على استقطاب الموارد البشرية المواطنة من أصحاب الكفاءات من خلال تعريف طلاب الجامعات بالفرص المتعددة المتوفرة لأصحاب المهارات المستخدمين للتقنيات الحديثة والمبتكرين لتقنيات جديدة عبر تنظيم زيارات ميدانية وبرامج تدريبية لطلاب الجامعات للتعرف على أحدث التطبيقات التي تستخدمها أدنوك.
«الاتحاد» التقت عدداً من طالبات جامعة خليفة خلال برنامج تدريبي في «أدنوك» للاطلاع على هذه التجربة، حيث تركز «أدنوك» على إيصال فكرة للطلاب المتميزين في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات على مستوى التعليم الجامعي مفادها أن صناعة النفط والغاز تركز على المستقبل لتعزيز جاذبية «أدنوك» وجهة مفضلة وحاضنة للمواهب، مما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص، والاستعداد لتلبية الزيادة في الطلب على الطاقة بفعل التحولات التي يحدثها العصر الصناعي الرابع.


وفي البداية، تقول صالحة العلي طالبة هندسة كيميائية بجامعة خليفة «تعرفت خلال تواجدي لمدة شهرين في بانوراما على أحدث تقنيات «أدنوك» لمختلف قطاعات النفط والغاز، مضيفة أن مشاركتها في المشاريع التقنية في مركز «بانوراما»، ساعدها في الربط بين النظري والعملي، مطالبة زميلاتها بالتوجه لقطاع النفط والغاز للحصول على فرص وظيفية أفضل وخاصة في «أدنوك». وأشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي حالياً استحوذ على الوظائف التقليدية، لكنه يتحول إلى أداة لمساعدة المخترعين وإدارة الموارد البشرية وحل المشكلات بطريقة مبتكرة. وأما فاطمة الدرمكي، طالبة هندسة كهربائية بجامعة خليفة فتقول: «تعرفت على أحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مركز «بانوراما»، معربة عن سعادتها بالمشاركة خلال التدريب في مشاريع قائمة بمركز «بانوراما»، مضيفة أنصح الشباب بالتوجه لمجالات الذكاء الاصطناعي. ونوهت بأن المشاركة في ملتقى شباب أدنوك الشهر الماضي، عزز الاستفادة من تنوع المعرفة عبر استضافة الطلاب والطالبات والعمل معاً في جلسات فكرية متطورة ساهمت في اكتساب المعارف لدى جميع المشاركين.
وأفادت سارة العلي طالبة هندسة كيميائية بجامعة خليفة، بأن «أدنوك» أتاحت لها فرصة لتقديم تجربتها التعليمية على أرض الواقع عبر مشروع تدريبي قامت بإعداده خلال فترة التدريب في بانوراما.
وقالت: «تغير مفهوم الهندسة الكيميائية عندي بعدما قمت بتطبيق المفاهيم بطريقة متطورة»، مشيرة إلى أن الذكاء الاصطناعي، أصبح يشكل «التحدي والفرص معاً» للفرص الوظيفية، وذلك في ضوء التطور التكنولوجي وتصاعد أدوار أنظمة الذكاء الاصطناعي والروبوتات المرشحة لتولي العديد من الوظائف بديلاً للبشر. وينظم مركز بانوراما للذكاء الاصطناعي، برنامج التدريب الصيفي للطلاب المواطنين لتحفيزهم على الابتكار، وتوجيه وإرشاد جيل الغد إلى الفرص الوظيفية الفاعلة في المستقبل والتي تقوم على التقنيات الحديثة، مع القيام بالتوعية والتدريب والتطوير للموظفين الفعليين للتقدم في المسار الوظيفي.
ويستقبل البرنامج الصيفي طلاب من مختلف الجامعات داخل الدولة وخارجها ويوفر البيئة والتجربة العملية للتعامل مع التكنولوجيا وتحفيز الطلاب المواطنين للابتكار وتقديم أفكار تفيد قطاع النفط والغاز.

تسنيم المزيني: «رواية واحدة للحقيقة» كلمة السر في «بانوراما»
«رواية واحدة للحقيقة».. هذه الكلمات فتحت الآفاق للإبداع والابتكار وشحذت الهمم، وأطلقت الطاقات للتفكير في آلية جديدة لقراءة البيانات وتوحيدها، ما أدى إلى التوجه لإنشاء مركز «بانوراما» للذكاء الصناعي في شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» قبل 3 سنوات، وتلاقت هذه العبارة مع فريق من موظفي «أدنوك» يبحثون عن العمل في بيئة تتميز بفرص الإبداع والابتكار، لتحصل تسنيم المزيني التي تشغل حالياً مديرة «إدارة تحسين وتحليل مراحل وجوانب القطاع» في مركز «بانوراما» على مقعد ضمن فريق الابتكارات التكنولوجية. وكما كانت هذه العبارة نقلة نوعية في أعمال «أدنوك» وانطلاقة جديدة للابتكار، كانت رحلة المزيني لاكتشاف الذات التي شهدت نقلات نوعية عديدة، ورغم قصرها النسبي، إلا أنها كانت رحلة امتدت أفقياً ورأسياً، درست تسنيم الهندسة الكيميائية في أميركية الشارقة، وعملت بنصيحة والدها بالتوجه للعمل في النفط والغاز، وهنا وجدت ذاتها التي بحثت عنها خلال تلك الرحلة.


وانتقلت إلى حبشان للعمل في قطاع الغاز لمدة 18 شهراً، لتفد إلى المقر الرئيس لـ«أدنوك» في أبوظبي، مشيرة إلى أن السنوات الثلاث الماضية تشكل المرحلة الأهم في حياتها العملية، حيث توفرت لها بيئة الإبداع والابتكار، قائلة إنها المرة الأولى التي تمارس عملها دون الارتباط بنظام الحضور والانصراف «روتين الدوام».
ولا تفضل المزيني حكمة خاصة، أو تستهدي في طريقها بخلاصة تجربة ما، وإنما تؤمن بأن كل يوم تجربة جديدة بحكمة جديدة، مطالبة الراغبين في التفوق العملي والحياتي والرضا النفسي، بتحمل المسؤولية تجاه حياتهم وبذل الجهد لتحقيق هذا الرضا، والتخلي عن كل شيء يعوق «الضمير» عن «العمل».
وتوجهت المزيني إلى الراغبين في العمل بشركة «أدنوك» أن يكونوا من دارسي الرياضيات والعلوم والهندسة والشغوفين بهما وليس مجرد خريج حاصل على تخصص علمي، مؤكدة أهمية تطوير الذات والإلمام بكل ما يحدث في العالم.

اقرأ أيضا

«الإمارات للشحن» تنقل 75 ألف طن أدوية