الاتحاد

عربي ودولي

«الرباعية الدولية» تفشل في إحياء عملية السلام

جنود الاحتلال يعتقلون متظاهرا ضد الاستيطان في بيت أُمِّر أمس

جنود الاحتلال يعتقلون متظاهرا ضد الاستيطان في بيت أُمِّر أمس

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي، وكالات (عواصم) - لم تشأ اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط، خلال اجتماعها في واشنطن فجر أمس، تحديد مرجعية واضحة لإحياء عملية عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين المجمدة بسبب الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة يأس القيادة الفلسطينية منها، مع استعداد الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لمعركة دبلوماسية كبرى في الأمم المتحدة خلال شهر سبتمبر المقبل.
وامتنع أعضاء اللجنة، أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ونظيرهازالروسي سيرجي لافروف ومنسقة سياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية والأمنية كاثرين آشتون ومبعوث اللجنة إلى المنطقة توني بلير، عن الاستجابة لطلب القيادة الفلسطينية اعتماد مبدأ «حل الدولتين» على أساس حدود الرابع من يونيو عام 1967 ووقف الاستيطان كمرجعة لعملية السلام. بل لم يصدروا أي بيان بشأن سبل استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين لتفادي المواجهة المتوقعة لدي طرح طلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة خلال دورة جمعيتها العامة في سبتمبر المقبل.
وقال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الاميركي باراك أوباما لصحفيين في واشنطن، طالباً عدم كشف اسمه، إن أعضاء اللجنة «خلصوا إلى أنه ما زالت هناك فجوات (لم يحددها) تعيق تحقيق تقدم». وأضاف «استناداً إلى ذلك، أكدت اللجنة الرباعية الحاجة الملحة إلى مناشدة الطرفين تخطي العقبات وايجاد وسيلة لاستئناف المفاوضات المباشرة من دون إبطاء ولا شروط مسبقة، والشروع في مرحلة تمهيدية لتعزيز فرص النجاح». وتابع «إن اللجنة الرباعية ترى، بواقعية تامة، أنه ما زال يتعين بذل جهود لردم الفجوات قبل أن تتمكن من إصدار إعلان يسمح للطرفين بتخطي المأزق». وأوضح أنه «للبيانات العلنية وللدبلوماسية السرية زمان ومكان يناسبها ويجب أن نبذل المزيد من الجهد سراً وفي هدوء مع الطرفين لنرى إن كان يمكننا سد هذه الفجوات».
وختم قائلاً «على الطرفين، في نهاية المطاف، اتخاذ القرارات الصعبة ونحن مستعدون لمساعدتهما». ولم يوضح المسؤول الاميركي الجهود التي قد تبذلها إدارة أوباما مستقبلاً لاستئناف المفاوضات، كما لم يتطرق إلى اقتراح فرنسا عقد مؤتمر دولي للسلام في باريس كفرصة الاخيرة قبل بدء دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة.
والتقت كلينتون وآشتون قبيل اجتماع اللجنة الرباعية الدولية ودعتا الجانبين إلى استئناف المفاوضات من دون تحديد أسس ذلك. وقالت آشتون «نجتمع على خلفية الرغبة في محاولة رؤية تقدم بين الفلسطينيين والإسرائيليين فيما يتعلق بالمحادثات».
وقبل اجتماع القيادة الفلسطينية برئاسته في رام الله لتحديد خطوتها التالية، أبدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس استيائه من موقف اللجنة وجدد التمسك بخيار طلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة.
وقال عباس، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس اليوناني كارلوس بابولياس بعد لقائهما في رام الله، «كنا نتمنى صدور بيان من الرباعية، لكن عدم صدور بيان مؤشر سيء يدل على أنهم مختلفون ونحن نريد أن يتفقوا من أجل العودة إلى خيارنا الأساسي، وهو المفاوضات على أساس حدود عام 1967».
وأضاف «إذا استُنفدت كل الفرص ولم يتم استئناف المفاوضات، أمامنا الخيار الآخر، وهو التوجه إلى الامم المتحدة. وسنذهب إلى الأمم المتحدة ونتمنى ألا تستخدم الولايات المتحدة الأميركية الفيتو (حق النقض)، وأن نذهب متوافقين مع أميركا».
كما أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات قائلاً «لم يعد هناك خيار أمام أحد، إلا دعم التوجه الفلسطيني للذهاب إلى الامم المتحدة لطلب عضوية كاملة لدولة فلسطين على حدود عام 1967».
في المقابل، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية نقلاً عن مسؤولون إسرائيليين لم تحددهم أن نتنياهو أوضح للادارة الأميركية أن إسرائيل لن توافق على أي مبادرة من اللجنة لاستئناف المفاوضات تتضمن عبارة «حدود عام 1967».


الاحتلال يخرب مزارع ويعتقل 9 فلسطينيين في الضفة وغزة

غزة، رام الله (الاتحاد، وكالات) - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس اعتداءاتها في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث خربت مزارع واسعة وقمعت مسيرتين سلميتين واعتقلت 9 فلسطينيين.
فقد دمرت قوات الاحتلال 3 آبار مياه في مزارع مساحتها مئات الدونمات في قرى النصارية والعقربانية وبيت حسن بمنطقة الأغوار الوسطى شمالي الضفة وصادرت مضخات الري والآليات والمعدات الزراعية من أصحاب المزارع. جرفت قوات الاحتلال مزرعة مساحتها 7 دونمات في البقعة شرق الخليل، وأتلفت معدات زراعية وصادرت شبكات لري المزروعات فيها للمرة الثانية على التوالي، بهدف توسيع مستوطنتي “كريات أربع” و”خارصينا” المقامتين على أراضي المدينة. وأصيب 5 خمسة متظاهرين بجروح وعشرات آخرون بحالات اختناق شديد جراء إطلاق قوات الاحتلال الرصاص المغلف بالمطاط، ووابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت والصدمة على مسيرة ضد الاستيطان اليهودي في الخليل وبلدة بيت أُمَّر قُرب المدينة ذاتها. كما اعتقل جنود الاحتلال الشاب محمد أحمد أبو ماريا (20 عاماً) واعتدوا على 4 شبان بالضرب المبرح في بيت أُمَّر. واعتقلت قوات إسرائيلية خلال مداهمات شنتها في ضواحي الخليل وقلقيلية، 8 فلسطينيين بدعوى أنهم “مطلوبون”. وقالت إنها أحالتهم إلى “الجهات المختصة” للتحقيق معهم. إلى ذلك، توغلت إسرائيلية معززة بدبابات وجرافات شرق حي الزيتون في غزة، وشرعت في تجريف الأراضي الزراعية وتمشيط في المنطقة وسط إطلاق النار.
من جانب آخر، أعلنت المتحدثة باسم هيئة الهجرة الإسرائيلية سابين حداد أن سلطات الاحتلال طردت حتى 130 من الناشطين الأوروبيين المتضامنين مع الفلسطينيين الذين تم توقيفهم في مطار بن جوريون قُرب تل أبيب شمالي فلسطين المحتلة ولا تزال تحتجز 56 آخرين، تمهيداً لإعادتهم إلى بلادهم.

اقرأ أيضا

واشنطن ستسمح بالاحتجاز غير المحدد بوقت لأطفال المهاجرين