صحيفة الاتحاد

الإمارات

الإمارات باتجاه تعليم أكثر تخصصاً وأقل نمطية

الفلاسي خلال كلمته بالمؤتمر (من المصدر)

الفلاسي خلال كلمته بالمؤتمر (من المصدر)

إبراهيم سليم (أبوظبي)

أكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، أن الإمارات تسعى لتعليم أكثر تخصّصاً وأقل نمطيّة، وإدراكاً للحاجة المستمرة لتبني ممارسات آنية تدعم المسيرة التربوية في الدولة.
جاء ذلك في كلمته خلال افتتاح المؤتمر الدولي الأول حول «القياس والتقييم والتقويم في التربية» الذي تنظمه كلية الإمارات للتطوير التربوي، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم تحت شعار «تطوير آليات التقييم والتقويم في التربية من خلال التطبيقات والبحوث»، في فندق باب القصر أبوظبي.
يشارك في المؤتمر الذي يستمر يومين، ويعقد برعاية معالي جميلة المهيري، وزيرة دولة لشؤون التعليم العام،
350 من الباحثين والأكاديميين، يمثلون 40 دولة، ويناقش 15 ورقة بحثية، نوقشت منها 5 أوراق بحثية باليوم الأول، وتتضمن أوراق العمل 10 ورقات بحثية للعرض خلال الجلسات الحوارية، بينها 5 أوراق عمل من داخل الدولة.
حضر الافتتاح، الدكتور عارف سلطان الحمادي، رئيس مجلس أمناء كلية الإمارات للتطوير التربوي، وعدد من المديرين التنفيذيين، وممثلون عن دائرة التعليم والمعرفة - أبوظبي.
وقال معالي الدكتور الفلاسي، في كلمته الافتتاحية للمؤتمر: «نسعى لتعليم أكثر تخصّصاً وأقل نمطيّة، وإدراكاً للحاجة المستمرة لتبني ممارسات آنية تدعم مسيرة التعليم في الدولة وهذه الممارسات، لا بد لها أن تكون سريعة الاستجابة وقادرة على تطويع المعلومات لتشكيل تجربة تعليمية خاصة ومتميزة ومصممة حسب الطلب والحاجة».
وقال معاليه: «العالم في تغيّر مستمر، وواجبنا الأول كقائمين على العملية التعليمية يتمثّل في ضمان مواكبة التجربة التعليميّة لهذه التطورات السريعة المحيطة بنا»، لافتاً أن كل نظام تعليمي يختلف وفقاً للفلسفة التي بني عليها وآلية التقييم الخاصة به، وإذا لم يتم تحديد عمليات التقييم والاختبار وقياس التعلم بشكل واضح، ولم يستوعب المعلمون والقائمون على عملية التعليم الغرض من طرق التقييم المختلفة، فإن أنظمة التعليم تبقى معرضة للفشل.
وأضاف: «تحقيق هذا التكامل، نحتاج إلى معلمين يدركون ديناميكيات هذا النهج الشامل، ويعون أهمية وحجم دورهم القيّم في ضمان اتساق هذا النهج الحديث، والغرض الأساسي من التقييم هو دعم التعليم الفعّال للطلبة، وعلى التقييمات أن تكون مفيدة ومعلمة لعملية التدريس والتعليم»، موضحاً أن هناك فرقاً محورياً بين تقييم معرفة الطلبة وتقييم المهارات التي يمتلكونها، ومن هنا تأتي الحاجة لإجراء تعديلات على نظم التقييم لنتمكن من قياس هذه المهارات الناشئة. وأكد معاليه أن هناك حاجة لتكون نظم التقييم التي يتم اتباعها قادرة على تحفيز الطلبة بما يساعدهم على إطلاق أعلى إمكاناتهم، فقد عفا الزمن على أنظمة التقييم التقليدية، وتوجهنا المستقبلي يكمن في التركيز على أنظمة وممارسات تقييم وقياس آنية في مرونتها، واضحة المعالم، وفعالة.
وأكد الدكتور عارف سلطان الحمادي، رئيس مجلس أمناء كلية الإمارات للتطوير التربوي، أن تنظيم المؤتمر يدخل ضمن استراتيجية الكلية لدعم البحث العلمي في مجال القياس والتقييم والتقويم التربوي، ولتوفير الفرص التدريبية للتربويين وتطوير مهاراتهم في هذا المجال، حيث يعد المؤتمر منصة مهمة لاستعراض أحدث الأبحاث والاستفادة من نتائجها لتطوير النظام التعليمي، بما يتوافق مع رؤية القيادة الرشيدة، وما وضعته من خطط استراتيجية شاملة.
ويقدم المؤتمر للتربويين والقادة والباحثين في مجال التربية، فرصة التواصل والاستفادة من خبرات خبراء دوليين ومحليين في مجال القياس والتقييم والتقويم التربوي، ويسلط الضوء على أحدث آليات مراقبة جودة التعليم ورصدها على نحو ملائم لتلبية متطلبات القرن الحادي والعشرين.
وتضمن اليوم الأول من المؤتمر العديد من الجلسات والأوراق البحثية والحلقات النقاشية، حيث ألقى الدكتور سكوت باريس، أستاذ وباحث في التربية من المجلس الأسترالي لأبحاث التربية ورقة بعنوان: الاتجاهات العالمية في التقييمات واسعة النطاق.
كما استعرضت الورقة البحثية التي قدّمها الدكتور بيتر أدمز من منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في فرنسا ومدير برنامج بيسا للمدارس، ما يمكننا أن نتعلمه من برنامج التقييم الدولي للطلاب (بيسا)، التي استعرض فيها الملامح الرئيسة للبرنامج وأحدث التطورات التي طرأت عليه.