الاتحاد

عربي ودولي

«الناتو» لا يستبعد شن عمليات في ليبيا خلال رمضان

بروكسل، باريس، طرابلس (وكالات) - أعلن متحدثون باسم حلف شمال الأطلسي “الناتو” أمس أن الحلف لا يستبعد مواصلة عملياته العسكرية في ليبيا خلال شهر رمضان في أغسطس المقبل إن لم تلتزم قوات معمر القذافي بهدنة خلال هذا الشهر. في وقت صوت البرلمان الفرنسي لصالح تمديد التدخل العسكري في ليبيا.
وقال المتحدث باسم عملية حلف الأطلسي “الحامي الموحد” مايك براكن في دائرة مغلقة من مركز القيادة في نابولي جنوب إيطاليا “بخصوص رمضان سنرى إن كانت قوات القذافي ستواصل القصف وتكبيد شعب ليبيا خسائر..إن فعلت ذلك، ونعتقد أن هناك مخاطر بأن تفعل ذلك، سيكون من المناسب إلى حد كبير في نظري أن تستمر حماية هذه الأرواح وسيستخدم الحلف التفويض الذي حصل عليه لحماية هذه الأرواح”.
وقالت المتحدثة باسم الحلف الأطلسي اوانا لانجيسكو من بروكسل “نأمل بأن تتوقف قوات القذافي عن مهاجمة وتهديد المدنيين، ليس فقط خلال رمضان بل على الفور”. وأضافت “حتى الآن أظهر نظام القذافي ازدراء مقيتا بالنسبة لاحترام الحياة البشرية..لقد رأيناه يستخدم دروعا بشرية ويطلق الصواريخ من المساجد، وطالما ان الهجمات والتهديدات مستمرة فإن مهمة الحلف الأطلسي ستكون حماية المدنيين في ليبيا”.
وأوضحت المتحدثة ردا على سؤال عن شحنات أسلحة محتملة الى الثوار الليبيين “أن حلف الأطلسي عازم على البقاء ملتزما التفويض الذي أوكلته إليه الأمم المتحدة، وهذا التفويض واضح جدا وهو حماية المدنيين”، ملمحة الى ان شحنة الأسلحة لا تدخل في هذا الإطار.
وقالت بالنسبة لمجيء ممثلين للمجلس الوطني الانتقالي الليبي إلى مقر حلف الأطلسي في بروكسل اليوم الأربعاء “ان ذلك سيكون فرصة جيدة للاستماع اليهم”، وأضافت “سيشاركون في اجتماع غير رسمي لمجلس حلف شمال الأطلسي الذي يضم سفراء الدول الـ 28 الأعضاء في الحلف وسيعقدون لقاء ثنائيا قصيرا” مع أمينه العام اندرس فوج راسموسن، وذلك سيسمح بالاطلاع على كيفية نظرتهم الى الوضع على الأرض وما ستؤول إليه الأحداث، وبالنسبة لحلف الأطلسي شرح كيفية عمله بموجب تفويض الأمم المتحدة”.
وإذ قالت ان تفويض الحلف الأطلسي عسكري، أضافت “ان الجوانب السياسية ليست ضمن مسؤولية الحلف حتى وان كان أمينه العام سيشارك في اجتماع مجموعة الاتصال الدولية حول ليبيا بعد غد الجمعة في اسطنبول”.
إلى ذلك، صوتت الجمعية الوطنية الفرنسية أمس مع تمديد التدخل العسكري الفرنسي في ليبيا بعد تأييد الحزب الرئاسي الاتحاد من أجل حركة شعبية ونواب الحزب بـ 482 نائبا مقابل معارضة 27 من الحزب الشيوعي وأنصار البيئة.
وتعتبر استشارة البرلمان ضرورية بعد أربعة أشهر من بدء العمليات في 19 مارس الماضي تطبيقا للقوانين الدستورية السارية منذ 2008. وكانت فرنسا مع بريطانيا أول المساهمين في هذه العمليات العسكرية التي يقودها الحلف الأطلسي.
وقال رئيس الوزراء فرنسوا فيون للنواب قبل التصويت “لتكن الأمور واضحة، لم نقل أو نفكر أبدا أن التدخل في ليبيا سيكون سهلا وسينجز في بضعة أيام، لكن الأهداف الأولية المحددة للتدخل ومنها حماية سكان بنغازي قد تم بلوغها. وأضاف أن شروط تعليق العمليات العسكرية معروفة وهي وقف إطلاق النار بشكل فعلي ويمكن التحقق منه وذلك يفترض خصوصا عودة قوات القذافي الى ثكناتها وإنهاء التعديات على المدنيين وتسهيل وصول المساعدة الإنسانية وأخيرا تنحي العقيد القذافي عن الحكم”.
وأعربت الحكومة الليبية على الفور عن أسفها لتصويت البرلمان الفرنسي مع تمديد التدخل العسكري في ليبيا. وقال المتحدث الرسمي موسى إبراهيم “كنا نتمنى على ممثلي الشعب الفرنسي فهم الحالة الليبية فهما صحيحا قائما على الحقائق وليس على مغالطات الإعلام والحكومة الفرنسية”، وأضاف “ان الحكومة الليبية الشرعية لم ترتكب اي جرائم ضد المدنيين وهي حكومة لها شرعية شعبية وهو سر صمودها في وجه ضربات الحلف الأطلسي لأكثر من 115 يوماً”.

اقرأ أيضا

بريطانيا بصدد إبرام اتفاق تجاري مع أميركا