الاتحاد

عربي ودولي

باريس وطرابلس تؤكدان بوادر تبلور «حل سياسي»

أحد الثوار يجهز مدفعاً مضاداً للطائرات في بلدة قواليش أمس

أحد الثوار يجهز مدفعاً مضاداً للطائرات في بلدة قواليش أمس

برزت بوادر إيجابية أمس عن بدء تبلور حل سياسي للأزمة في ليبيا أكدتها كل من الحكومة الفرنسية وطرابلس، وسط تأكيد الثوار الليبيين على شروط رحيل العقيد معمر القذافي وابنائه في أي مبادرات جدية.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون “إن الحل سياسي في ليبيا حالياً ضروري أكثر من أي وقت مضى وهناك مؤشرات على ملامح حل يتبلور في الأفق”، وأضاف من دون التطرق الى تفاصيل “أن الاتحاد الأفريقي شدد على أن القذافي لن يتمكن من المشاركة في عملية انتقال سياسي ونحن دعمنا جهود الوساطة الفريقية وكذلك الروسية”. وأضاف “إن على القذافي أن يرحل، أو على الأقل أن يسلم السلطة وبعد ذلك سيكون القرار للشعب الليبي”.
وأوضح وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه “أن اتصالات أجريت مع ممثلين عن النظام في طرابلس تضمنت التباحث حول رحيل القذافي”، وقال “إن النظام الليبي أرسل موفدين الى كل مكان، تركيا ونيويورك وباريس.. نستقبل موفدين يقولون لنا القذافي مستعد للرحيل، دعونا نبحث الأمر، وتجري اتصالات فعلاً لكنها ليست مفاوضات حقيقية حتى اليوم”.
ولم يكشف جوبيه عن هوية المبعوثين الليبيين، لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرز قال “هؤلاء مبعوثون يقولون إنهم آتون باسم القذافي.. المهم أن نبعث لهم بنفس الرسالة ونظل على اتصال وثيق مع حلفائنا بشأن ذلك”.
وكرر جوبيه المطالبة بتنحي القذافي دون أن يقول ما إذا كان ذلك يعني تنحيه دون رحيله عن البلاد أيضا. وقال “المسألة لم تعد متعلقة برحيل القذافي أم عدمه بل متى يحدث هذا وكيف”. وأشار الى “أن الشروط غير متوافرة لوقف إطلاق النار، لأن ذلك يتطلب انسحاب القوات الى ثكناتها وفرض رقابة من قبل الأمم المتحدة بالإضافة الى بيان يعلن انسحاب القذافي من السلطة السياسية والعسكرية”.
واعتبر جوبيه أن الحل يمكن أن يأتي من الدول الأفريقية التي دعمت نظام القذافي لفترة طويلة، وقال “إن رئيس الوزراء الأثيوبي ميليس زيناوي الذي التقيته قبل يومين والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز اللذين يرأسان لجنة الاتحاد الأفريقي حول ليبيا يسيران في هذا الاتجاه، اي رحيل القذافي”.
ورأى رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي أمس انه من المحتمل إجراء مفاوضات من دون مشاركة القذافي. وقال في مقابلة مع صحيفة “لو فيجارو” “لن يتدخل العقيد في تلك المناقشات، يجب أن يتم كل شيء بحرية، وطرابلس مستعدة للتفاوض بلا شروط لكن يجب وقف القصف أولا”.
وقال المحمودي وهو أول مسؤول في النظام يشير الى إمكان عدم مشاركة القذافي “إن الديمقراطية لا تقوم تحت القصف ولا يمكن أن تعمل بهذا الشكل”. وحين سئل عما إذا كان القذافي يمكن أن يستبعد من أي حل سياسي قال إن الزعيم الليبي يمكنه ان يتنحى ولن يتدخل في المناقشات ومستعد لاحترام قرار الشعب.
واعتبر البغدادي المحمودي أن الحوار يجب أن يتم بين جميع الأطراف من أجل إقامة نظام سياسي جديد”. غير أنه اشترط وقف غارات حلف شمال الأطلسي الجوية مؤكداً “لا يمكن أن نتحدث تحت القنابل.. نريد فقط أن يتوقف القصف وان نتمكن من النقاش في أجواء هادئة”.
وفي المقابل، جدد المجلس الوطني الانتقالي الليبي شروطه لحل الأزمة، وقال محمود شمام أحد المتحدثين باسم المجلس “إن المجلس الانتقالي لن يأخذ في الاعتبار سوى المبادرات الجدية التي تنص بوضوح بدون لف ولا دوران على رحيل القذافي وابنائه”. وتابع “إن بشير صالح المقرب من القذافي توجه مؤخراً الى فرنسا ليقترح أن يتم وضع العقيد الليبي قيد الإقامة الجبرية في ليبيا وتحت حماية دولية، الا أن المعارضة رفضت الاقتراح لأن سيف الإسلام نجل القذافي لم يوافق عليه”.
وأكد شمام أن بشير صالح وعبد الله منصور وهو مقرب آخر من القذافي كان على اتصال بعدة أطراف دولية بهدف رحيل القذافي من ليبيا. لكنه قلل من أهمية الاتصالات التي أجراها المعارض الليبي علي السلابي مع نظام طرابلس بهدف إيجاد حل للنزاع، وقال “إنه فقط يجس نبض النظام”.

اقرأ أيضا

ألمانيا تستقبل 158 لاجئاً سورياً قادمين من لبنان