الاتحاد

الاقتصادي

«الإمارات للطاقة النووية» تختبر التوازن المائي وتقترب من تشغيل المحطة الأولى

فريق عمل المؤسسة مع الشركة الكورية في موقع المحطة (من المصدر)

فريق عمل المؤسسة مع الشركة الكورية في موقع المحطة (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية أمس إنهاء اختبار التوازن المائي البارد في المحطة النووية الأولى في موقع براكة بالمنطقة الغربية لأبوظبي، ما يمثل خطوة مهمة في إطار الاستعداد للعمليات التشغيلية، حسب بيان صادر أمس.
وقال البيان: «وتمثلت مهمة الاختبار في التحقق من أن عناصر نظام التبريد وأنظمة الضغط العالي في المفاعل تلبي معايير السلامة والجودة التي وضعتها الهيئة الاتحادية للرقابة النووية. وفي الاختبار، استُخدمت المياه المُعالَجة لملء الدائرة الرئيسة، وبعدها عملت مضخات التبريد في المفاعل على ضخ هذه المياه للحفاظ على درجة حرارة آمنة ومناسبة أثناء العمليات داخل المفاعل».
وكان ذلك في حفلٍ خاص أقيم في موقع براكة في حضور الدكتور مطر حامد النيادي وكيل وزارة الطاقة، والمهندس محمد إبراهيم الحمادي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وعددٍ من المسؤولين من المؤسسة ومن الشركة الكورية للطاقة الكهربائية «كيبكو»، المقاول الرئيس للمؤسسة.
وأشارت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية إلى أن هذا الإنجاز يأتي في إطار النجاحات التي حققتها خلال مسيرتها في تطوير محطات الطاقة النووية السلمية في دولة الإمارات على نحوٍ آمن ووفق أعلى معايير الجودة، مثل تشغيل محطة نقل الطاقة من المحطة الأولى والمحطة الثانية وربطها بشبكة الكهرباء في دولة الإمارات، وساهم هذا الإنجاز في نجاح اختبار التوازن المائي البارد، إضافةً إلى إنهاء مبنى الخدمات الإضافية للمحطة الأولى.
وقال مطر حامد النيادي، وكيل وزارة الطاقة: «يسعدني أن أهنئ مؤسسة الإمارات للطاقة النووية على إنجازاتها في تطوير البرنامج النووي السلمي لدولة الإمارات بطريقةٍ آمنة، ومساهماتها تجاه المنطقة الغربية».
وأضاف: «إن جهود مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تأتي ضمن استراتيجية دولة الإمارات في تنويع مصادر الطاقة، لتحقيق استدامة الطاقة ودعم النمو الاقتصادي والاجتماعي بالدولة».
من جانبه، قال المهندس محمد إبراهيم الحمادي: «أنا فخور بالتقدم الذي أحرزته مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في العمليات الإنشائية في محطة براكة في الوقت الذي نسعى إلى تحقيق أهدافنا الاستراتيجية في تطوير المشروع، وضمان الجاهزية التشغيلية، وتطوير القدرات اللازمة». وأردف الحمادي قائلاً: «مع إنهاء اختبار التوازن المائي البارد في المحطة الأولى وتشغيل محطة نقل الطاقة، فإننا نقترب من تحقيق هدفنا لتوفير ربع احتياجات دولة الإمارات من الكهرباء الضرورية باستخدام الطاقة النووية المستدامة التي تنعدم فيها الانبعاثات الكربونية تقريباً».
يذكر أن مهمة محطة نقل الطاقة تتمثل في نقل الكهرباء المتولدة من محطة براكة إلى خطوط التوزيع التابعة لشركة أبوظبي للنقل والتحكم «ترانسكو»، التي بدورها تتصل بخطوط هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي لاحتمالية نقل الطاقة إلى دول الخليج مستقبلاً.
وعلى الصعيد المحلي، ستدعمنا محطة نقل الطاقة في نقل الطاقة الكهربائية التي تولدها المحطة إلى المنازل والمؤسسات في الدولة، من جانبٍ آخر ستتمكن محطة براكة من استخدام الكهرباء من الشبكة لدعم عمليات بدء التشغيل والاختبارات.
يشار إلى أن تشغيل محطة نقل الطاقة هو حصاد العمل الشاق لفريق تألف من أكثر من 1000 خبير من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة أبوظبي للنقل والتحكم «ترانسكو» على مدى عامين ونصف عام، ويعتبر تحقيق هذا الإنجاز خطوة إضافية ستتيح الدرب لتحقيق المزيد من النجاحات في المشروع في المرحلة المقبلة.
وتركز المؤسسة حالياً على سير عمليات الإنشاء في محطة براكة للطاقة النووية مع الالتزام بأعلى معايير الجودة والأمان، مع العلم بأن نسبة إنجاز المحطة الأولى قد وصلت إلى أكثر من 84%، والثانية إلى 64%، فيما وصلت نسبة إنجاز المشروع الكامل إلى 58%.
وبعد استكمال المحطات النووية الأربع، ستبلغ القدرة الإنتاجية الكلية للمحطات نحو 5600 ميجاواط من الطاقة النووية الآمنة والفعالة والموثوقة والصديقة للبيئة، وذلك حسب الموافقات الرقابية والتنظيمية.

اقرأ أيضا

15.88 مليون سائح ونزيل في فنادق أبوظبي ودبي خلال 9 أشهر