الاتحاد

الملحق الثقافي

الكونتيسة بياتريس عاشقة أرض الإمارات .. كيف اكتشفت كنوز حضارتها ؟!

بياتريس دي كاردي في مواقع العمل (الصور من المصدر)

بياتريس دي كاردي في مواقع العمل (الصور من المصدر)

إعداد وتحقيق عبيـر زيتـون

تتعرق حروف الأبجدية تعباً، وإعجاباً وهي تحاول تتبع مسار معول عالمة الآثار وبروفيسورة دراسات الحضارات ما قبل الإسلامية في منطقة الخليج العربي وباكستان، البريطانية الكونتيسة «بياتريس دي كاردي» التي غادرت دنيانا مؤخراً عن عمر يناهز 102 عام قضت جُلّها مأسورة بشغف فك طلاسم أديم الأرض، تحفر في ليلها الباطن عن نور الكلام يضيء عتمة بدايات البشرية في سِفرها الحضاري عبر المكان والزمان، بصبر النملة في بحثها عن معرفة فوق حجر منسيّ، يفكك صمت الزمن، وبشغف لا يعرف حدوداً يلهث وراء أقدام التاريخ في تمددها، وتواصلها، وانقطاعها، وغيابها، لتعيد لغة الحوار بين الزائل والثابت، وبين الماضي والحاضر على جسر معرفي من شغف، لا تؤطره جغرافيا، ولا تؤخره سماء، ولا يحدّه عمر.

أضافت أعمال خبيرة الآثار الرائدة دي كاردي، المسافرة مثلها، أكواناً معرفية جديدة كسرت فيها عتمة الذاكرة البشرية لجهة معرفتها العلمية الرصينة بهوية حضارة الخليج العربي القديمة عامة، ومكانة تاريخ الإمارات العربية خاصة، في حضارات قديمة سادت وازدهرت، وتواصلت مع الحضارات الإنسانية الأخرى، قبل أن تنطفئ تحت ركام تراب الصحراء، فاستحقت بجدارة لقب رائدة العمل الميداني والأكاديمي الأثري في بريطانيا، وعميدة الأثريين في منطقة الخليج العربي، وملهمة الأجيال في البحث الأثري، والحماس المعرفي القائم على عمق الخبرة، والإخلاص المهني المنفتح على شغف المعرفة، ودقة العمل.

بدايات الرحلة

تعود بدايات عمل بياتريس دي كاردي في الإمارات إلى عام 1968، عندما اكتشفت خلال تنقيبها في القسم الغربي من «بلوشستان» عام 1966 فردوس علماء الآثار ـ كما كانت تسميها- نماذج من الفخار النادر جداً، والمزيَّن بتصاميم، ونقوش مميزة تؤكد للمرة الأولى وجود ارتباطات حضارية، وتجارية قديمة بين دول (الخليج العربي) وحضارة (وادي السند) تعود للعصر البرونزي في الألف الثاني ق.م، أدى بها هذا الاكتشاف إلى تحويل مسارها العملي إلى أرض الإمارات العربية، ولمدة نصف قرن تقريباً، قامت بمسوحاتها وتنقيباتها الأثرية بدءاً من إمارة رأس الخيمة «شغفها البحثي الأول»، ثم الشارقة، والعين، والفجيرة، وانتهاءً بإمارة أبوظبي.

وعن هذا التحوّل قالت الراحلة بياتريس في حوار مع صحيفة «أخبار الخليج» عام 2009: بدأتُ التنقيبات في العام 1966 في الجنوب الشرقي من إيران، وعثرتُ على قطعتين أثريتين رماديتين، واحدة منها ملوّنة بالأسود، والأخرى تحتوي على رسومات، وكنت قد سَمعت أن فريق التنقيب الدانماركي قد عثر على دليل على حضارة «أم النار» في أبوظبي وسلطنة عمان يعود إلى الفترة (2600- 2000) قبل الميلاد. فأردت أن أوثّق تلك القطع التي عثرت عليها كي أرى في ما بعد في أي مكان من الإمارات قد أجد قطعاً مشابهة لها، وكان من المنطقي أن أتجه في البداية إلى رأس الخيمة، لأنها ليست بعيدة عن الجانب المقابل من الخليج العربي الذي سبق وعُثر فيه على القطع الفخارية».

وبعدما تلقت بياتريس موافقة حاكم رأس الخيمة المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي، طيّب الله ثراه، على المباشرة بإجراء المسح الشامل للمنطقة، والتنقيب الأثري، انطلقت في أعمال البحث، ولم تعثر على أي قطع جديدة، لكنها عثرت على أكبر موقع أثري كامل هو موقع (شمل) الذي كان في حد ذاته اكتشافاً أثرياً مميزاً، قاد بعد سنوات، وبجهود من فريق البحث الألماني في التنقيب، إلى العثور على مدافن حضارة «أم النار» التي تعتبر بداية نواة الحضارة القديمة في الإمارات العربية.

وحول هذه النقطة تقول بياتريس في الحوار نفسه: «عندما تم العثور على ذلك المدفن، وجدنا بداخله القطع الفخارية الرماديّة التي كنت أبحث عنها، ولقد كان ذلك الاكتشاف مُرضياً لي بشدة».

تأسيس المتحف الوطني

نتيجة لدراسة أعدتها بياتريس دي كاردي عام 1971 عن المسوحات الأثرية في إمارة رأس الخيمة، ولفتت نظر المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي، الذي عُرف باهتمامه الشديد ببعثات التنقيب الأثرية وكان يوليها الاهتمام والدعم الكبيرين، لبّت بياتريس دي كاردي دعوة المغفور له لوضع خطة برنامج بحثي لتأسيس المتحف الوطني في الإمارة، وجمع وتحديد القطع التي سيتم عرضها في أقسام المتحف الوطني عند افتتاحه. وبعد افتتاح المتحف عام 1987 كانت بياتريس تعود سنوياً خلال فصل الربيع كي تفهرس، وتؤرشف رقمياً المقتنيات الجديدة التي يتم العثور عليها بعد التنقيبات والحفريات لتتم إضافتها إلى المتحف بشكل دوري.

تقول بياتريس: «كان حاكم إمارة رأس الخيمة المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي، مهتماً جداً مثله مثل حكام الإمارات، بالتاريخ الحضاري للإمارات الذي كان يمثل برمته سؤالاً كبيراً عن هوية البلاد، وكلفني بأمر المتحف الوطني، استمررت في العمل على مشروع المتحف، ثم انضممت إلى مشروع يختص بالأرشفة والفهرسة الرقمية لكل محتويات المتحف من القطع الأثرية».

ومنذ العام 1982، لم تعد بياتريس تقوم بالكثير من الأعمال الميدانيّة في الحفر والتنقيب، ولكنّها استمرت بالقدوم مع كل ربيع، لتعمل لمدة شهرين مع خبراء الآثار في متحف رأس الخيمة.

تقول: «في تلك الفترة كنت أعمل على التأكد من أن القطع التي يتم العثور عليها أثناء التنقيبات يتم توثيقها وتسجيلها وحفظها بشكل صحيح في المتحف، لأنه من الضروري لكل مختص في الآثار أن لا يكون منعزلاً، بل أن يُبقي نفسه على تماسٍّ وتواصل مع التقنيات الجديدة كلّها التي تُتّبع في الدول الأخرى».

وفي العام 1989 كانت بياتريس أول منقِّبة أثرية تتسلّم وسام القاسمي، من الشيخ صقر بن محمد القاسمي، طيب الله ثراه، لقاء تعاونها، وجهودها المبذولة في رسم هوية «رأس الخيمة» حضارياً، ووضعها على سلم المعرفة الحضارية عالمياً.

مكتشفات وبحوث

بذلت عالمة الآثار بياتريس دي كاردي جهوداً متعددة في الإمارات العربية والخليج العربي، ففي السبعينيات من القرن العشرين أشرفت على أعمال مجموعة من البعثات في منطقة الخليج العربي، والتي قامت بجلب العينات الأولى من الفخار العائد للفترة الزمنية المسماة «فترة العُبيد» (5300-4000)، وانطلقت تلك البعثات من رأس الخيمة في البداية، ومن ثمّ دولة قطر، وسلطنة عُمان، ودولة الإمارات العربيّة المتحدة.

وقبلها أدت مسوحاتها الأثرية التي كانت تحرص فيها على العمل بنفسها في الحفر والتنقيب، إلى اكتشاف عدد كبير من المواقع الأثرية، وحول هذه النقطة يقولالباحث الميداني محمد حسن القيوضي: تعتبر بياتريس أول من اكتشف في الإمارات آثار فخار فترة «العبيد العراقية» العائدة للألف الخامس قبل الميلاد، ولفترة ما قبل الأسرات، وما قبل السومريين. واستطاعت بجهودها الأسطورية تحديد موقع ميناء «جلفار» شمال مدينة رأس الخيمة، وهو ميناء تجاري ازدهر ما قبل الفترة الإسلامية بقليل، واستمر ازدهاره في العصر الإسلامي حتى مجيء البرتغاليين، وبياتريس هي من اكتشفت حصن مضب بالفجيرة (من العصر الحديدي 1300 &ndash 300 ق.م.). كما يعود إليها الفضل في اكتشاف عدة مواقع قديمة جداً فيها بقايا كنائس تعود إلى ما قبل الإسلام في إمارة أبوظبي.

وكانت جهود بياتريس دي كاردي عام 1973 وقيادتها لعدة بعثات تنقيبية في قطر قد أدت إلى اكتشاف عدة مواقع أثرية مهمة في دولة قطر منها: موقع «الدعسة» الأثري على الشاطئ الغربي جنوب منطقة «دخان» ويعود تاريخه إلى الألف الخامس قبل الميلاد، كما أسهمت في تأسيس وتشكيل المتحف الوطني، بتكليف من أمير قطر آنذاك.

بعد ذلك توجهت إلى سلطنة عمان، وأنجزت مسحاً أثرياً لشمال عمان ونشرته سنة 1973 في مجلة (Antiquity) البريطانية. كما نشرت دراسة أخرى عن الوجود الساساني في شمال عمان.

أثر نوعيّ

شكلت التقارير ونتائج المسوحات الأثرية التي أجرتها خبيرة الآثار البريطانية بياتريس دي كاردي ونشرتها في دوريات صادرة عن معهد الآثار البريطاني منذ السبعينيات من القرن العشرين، وأصبحت متوفرة الآن في منشورات «إيست آند ويست»، اللبنات الأولى في التأسيس لدراسات علم الآثار في الإمارات العربية، ومنطقة الخليج العربي، والمرجع العلمي البحثي الميداني لعمليات التنقيب، والمسح الأثري لعقود في الإمارات، وقطر وعُمان، بالإضافة إلى باكستان.

وأسهمت أعمالها بشكل كبير في لفت أنظار العالم، وإعادة تعريفه على جانب كان مبهماً، وغير معلوم بشكل علمي مدروس، يرتبط بالدور الواضح، والقديم لمنطقة الخليج العربي عامة، والإمارات العربية خاصة في العمق التاريخي للحضارة العربية، وارتباطاتها الوثيقة بالحضارات الإنسانية القديمة.

وحول هذه النقطة قال د. حمد بن صراي أستاذ التاريخ القديم في جامعة الإمارات: قدّمت هذه العالمة الجليلة، جهوداً علميّة فريدة حقّقتْ نقلة نوعيّة في آثار وتاريخ الخليج العربي القديم، وأماطتْ بحوثها وتنقيباتها اللثام عن تأريخ المنطقة، وحازتْ بياتريس قدم السَبق في ولوج الميدان الأثري للمنطقة. وأصبح كثير من الباحثين والمتخصّصين والدّارسين عيالاً على ما أنتجتْه جهودها الموفقة. وقد استحقّت هذه العالِمة الريادة في العمل الأثري، كونها مؤسِّسة للعمل الميداني الأثري في إمارة رأس الخيمة وفي دولة الإمارات العربيّة المتحدة.

كما تعتبر إحدى مؤسسي جمعية آثار الخليج والجزيرة العربية بلندن، وهي جمعية تعقد ندواتها السنوية بالمتحف البريطاني منذ 35 سنة، وأدت جهودها البحثية الرصينة إلى اختيارها كقائد ومشرف على عمل فريق التنقيب الأثري لهيئة مسح جزر أبوظبي في أوائل التسعينيات وهي الهيئة التي تمكنت من اكتشاف عدد من أبرز المواقع الأثرية المهمة في دولة الإمارات وضُمت عام 2005 لهيئة السياحة والآثار بأبوظبي.

إلا أن شغف «بياتريس» الأول بقي في إمارة «رأس الخيمة»، واستمرت في زيارتها سنوياً حتّى عام 2011، وعندما كانت أيامها في الحقل العملي تشارف على الانتهاء وهي في عمر 96 عاماً، كرّست خبرتها لتوثيق وفهرسة المقتنيات الفخارية، والمقتنيات الأخرى في قاعدة بيانات رقميّة تخص الآثار في الإمارات.

وقال كريستيان فيلدي، خبير الآثار الألماني في دائرة الآثار والمتحف في رأس الخيمة: «لولا مساعدة بياتريس، لبقي جزء كبير من الاكتشافات والمقتنيات التي تم العثور عليها في التنقيبات الأخيرة دون توثيق أو لربما كانت عُرضة للتوثيق الفردي دون إشراف دقيق وهائل مثل الذي وفَّرته خبرتها المميزة».

تعجز «بياتريس» عن تحديد أمتع لحظاتها في الإمارات العربية المتحدة، وتقول في إحدى تصريحاتها الصحفية: «إنه لمن الصعب أن أحدد ذلك، لأنه ببساطة هناك الكثير من اللحظات الممتعة التي عشتها هناك.. إلا أن الرضا الذي أشعر به عندما أرى موقع (جلفار) حين تم اكتشافه بشكل جزئي، وخطواتي الأولى عندما مشيت في ذلك الموقع، وذهولي وأنا أرى الكمية الكبيرة من المقتنيات الفخارية، وتساؤلاتي الكبيرة إن كان سيكون هناك مزيد من الاكتشافات، بالإضافة إلى رضاي الكبير عن كوني كنت مساهمة في تلك التنقيبات والاكتشافات يشعرني بشعور خاص».

دي كاردي.. سيرة مهنية

* الكونتيسة بياتريس دي كاردي، البروفيسورالفخري في معهد الآثار في جامعة لندن - UCL، الحاملة لدرجة التميّز OBE من الإمبراطوريّة البريطانيّة، ولقب FBA كعضو في إدارة الأكاديمية البريطانية، ولقب FSA كعضو في جمعية خبراء الآثار في لندن، وُلدت في (5 يونيو عام 1914) في لندن. والدها الكونت إدوين دي كاردي من نبلاء كورسيكا، من أم مغنية أوبرا أمريكية كريستين بيربيت وورفلين وريثة نبيلة من بنسلفانيا ذات أصول ألمانية.. وكانت الابنة الثانية، وآخر الفروع الأرستقراطية.

* عاشت بياتريس حياة رغيدة ومنعمة مع عائلتها في قصر فخم مطل على محطة (إيلينغ كومون) البريطانية.. ولكن بياتريس، رغم أنها وريثة لقب الكونتيسة، وآخر فروع العائلة الأرستقراطية، فإنها لم تستعمله في حياتها، وأوصت في مراسم الدفن بعزف النشيد الوطني الاستقلالي لكورسيكا.

* التحقت بمدرسة سانت بولس للبنات، وأدى اعتلال صحتها لتوقفها عن الدراسة، وعن ممارسة هوايتها المفضلة في رقص الباليه، لمدة عام للنقاهة، لتلتحق بعدها بجامعة لندن لدراسة الاقتصاد والتاريخ، وفي أثناء دراستها تعرفت على عالم الآثار البريطاني الشهير السير «مورتيمور وييلر» عبر محاضراته الجامعية، التي شكلت نقطة التحول العلمية في حياة بياتريس، ومسار تحول قاد حياتها المهنية حتى الوفاة.

* عملت في بداياتها مع البروفيسور«السير وييلر» في الثلاثينيات ومن ثم مع زوجته «تيسّا» في (قلعة العذراء - Maiden Castle) في مقاطعة دورست جنوب غرب لندن، في تصنيف وفرز الفخّار، وبعد التخرج عملت كمساعدة للسير وييلر في متحف لندن الذي أصبح مديره.

* شغلت خلال الحرب العالمية الثانية عدة وظائف، ومهمات عمل مختلفة في «الصين»، و«الهند» التي جذبت اهتمامها، ومن ثَم باكستان، إلى جانب دورها الرئيسي في تأسيس وإدارة تشكيل مجلس الآثار البريطاني الجديد (Council for British Archaeology) وبعد الحرب تابعت عملها الميداني بشكل رائد، ومميز في مناطق مثل باكستان، والخليج العربي، حتّى أصبحت تعتبر في نهاية حياتها العملية، أقدم عالمة آثار في الخبرة العمليّة، والعمل الميداني في العالم.

وحرصت «أكبر منقِّبة عاملة في مجال الآثار» بالتوازي مع عملها الميداني، على إثبات جدارتها أكاديمياً من خلال عملها كمدير مساعد، ثم كمدير في مجلس علماء الآثار البريطانيين «CBA» لمدة 24 عاماً، وصُنفت حسب موقع المجلس «بأهم مَن شغل منصب نائب رئيس فخري حتى آخر يوم من حياتها التي قدمت خلالها الكثير في سبيل خدمة وحفظ الآثار البريطانية»، إلا أن شغفها الحقيقي وحلمها بقي في العمل في الصحراء.

* كانت تنصح الأجيال الشابّة الطموحة من خبراء الآثار في العمل المهني بشغف المعرفة، والطموح الخاص لكي ينجح العمل الميداني والمهني. وقالت في أحد حواراتها الصحفية: «أنا إنسانة محظوظة كعالمة آثار. قادني هذا العمل وبعد التقاعد إلى رحلات استكشافية جديدة ولَّدت في نفسي الشغف اللا نهائي في حياتي، وأنا شخصياً لو خُيِّرت بين الحياة المريحة، والشغف اللا نهائي في الحياة، فشخصياً، سأُلقي بنفسي دون تردد في خيار الشغف غير المحدود».

حفاوة وتكريم

نالت «بياتريس دي غاردي» خلال حياتها، كل حفاوة، وتقديرعلى جهودها العلمية النادرة في شفغها وعطائها، فُكرمت في الإمارات العربية، وفي موطنها بريطانيا، وفي الدول التي عملت بها. ففي الإمارات قام المغفور له بإذن الله الشيخ صقر بن محمد القاسمي طيب الله ثراه، عام 1989بمنحها ميدالية القاسمي (التي تمنح لأول مرة) لخدماتها الجليلة التي قدمتها لآثار الإمارة والدولة.

كما قام صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة عام 2011 وخلال زيارتها الأخيرة بإهدائها خنجرين أحدهما من ذهب، والآخر من فضة تكريما لجهودها العظيمة والمستمرة. وكرمتها وزارة الشباب والثقافة في عام 2009 أثناء حضورها مؤتمر الآثار الإماراتي السنوي، حيث منحها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، هدية تذكارية عبارة عن مركب داو ذهبي تكريما وعرفانا بدورها الرائد في الإمارات العربية، والخليج العربي. وقد أقام (فن دبي - Art Dubai) احتفالية خاصة بها العام الماضي، قدم خلالها الفنانان فاري برادلي، وكريس ويفر عملا فنيا مميزا بعنوان (تحية إلى بياتريس).

وفي بريطانيا منحتها الملكة آليزابيث في عام 1973 (لقب ضابط بالإمبراطورية البريطانية OBE).

نالت جائزة (برتون) التذكارية للجمعية الملكية الآسيوية سنة 1993 لجهودها في التنقيب ودراسة الآثار الآسيوية.

وتخليدا لذكراها (قام مجلس علماء الآثار البريطاني - CBA) الذي يقيم محاضرات سنويّة تلقيها بياتريس دي كاردي منذ عام 1976، بتسمية مقراته الرئيسة في لندن باسم «بياتريس دي كاردي هاوس»، كما كرمت «جمعية خبراء الآثار، جهودها الرائدة في عيد ميلادها المئة عام (2014) بإقامة حفل كبير خاص لها منحتها خلاله الميدالية الذهبية الخاصة بالجمعيّة، وهي واحدة من أعلى جوائز التقديرمرتبة في مجال علم الآثار عالميا.

مؤلفاتها

تضم قائمة مؤلفات بياتريس دي غاردي «حسب موقع ويكيبيديا» الكتب التالية:

1 - De Cardi، Beatrice. Excavations at Bampur، a Third Millennium Settlement in Persian Baluchistan، 1966. New York: American Museum of Natural History، 1970.

2- دي كاردي، بياتريس. التنقيبات في بامبور، مستوطنة من الألفية الثالثة في بالوشستان الفارسية، 1966. نيويورك: المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي، 1970.

3 - De Cardi، Beatrice، and D. Brian Doe. Archaeological Survey in the Northern Trucial States. Rome، 1971.

4 - دي كاردي، بياتريس، ود.برايان دوي. مسح أثاري في ولايات تراسيا الشمالية. روما، 1971.

5 - De Cardi، Beatrice، Qatar Archaeological Report. Qatar: Qatar National Museum، 1978.

6- دي كاردي، بياتريس، تقرير الأثار القطري. قطر: متحف قطر الوطني، 1978.

7 - De Cardi، Beatrice. Archaeological Surveys in Baluchistan، 1948 and 1957. London: Institute of Archaeology، 1983.

8- دي كاردي، بياتريس. مسوح آثارية في بالوشستان، 1948 و1957. لندن: معهد الآثار، 1983.

9 - Phillips، C. S.، Daniel T. Potts، Sarah Searight، and Beatrice De Cardi (eds.). Arabia and its neighbours: essays on prehistorical and historical developments presented in honour of Beatrice de Cardi. Turnhout: Brepols، 1998.

10- *فيليبس، سي.أس، دانيال تي.بوتتس، سارة سيارات، بياتريس دي كاردي. الجزيرة العربية وجيرانها: مقالات في التطورات التاريخية وما قبل التاريخية مقدمة على شرف بياتريس دي كاردي. تورنهوت: بريبولس، 1998.

11 - Cardi، Beatrice. The De Cardi Family in Britain. London، 2006.

12- دي كاردي، بياتريس. عائلة دي كاردي في بريطانيا. لندن، 2006.

13 - De Cardi، Beatrice.»Exploring the Lower Gulf، 1947&ndash2007«in Antiquity: A Quarterly Review of World Archaeology، Vol. 82، no. 315، p. 165-77.

14- دي كاردي، بياتريس.»استكشاف الخليج الأدنى، 1947-2007» في العصور القديمة: مراجعة فصليّة لعلم الآثار العالمي، الجزء. 82، الرقم. 315، الصفحة. 77-165.

...................................................

المراجع:

1- http:/&rlm&rlm&rlm&rlm/&rlm&rlm&rlm&rlmwww.ucl.ac.uk/&rlm&rlm&rlm&rlmarchaeology/&rlm&rlm&rlm&rlmcalendar/&rlm&rlm&rlm&rlmarticles/&rlm&rlm&rlm&rlm2013-14/&rlm&rlm&rlm&rlm20140606

2- http:/&rlm&rlm&rlm&rlm/&rlm&rlm&rlm&rlmnew.archaeologyuk.org/&rlm&rlm&rlm&rlmnews/&rlm&rlm&rlm&rlmbeatrice-de-cardi-a-legacy-of-discovery

3- http:/&rlm&rlm&rlm&rlm/&rlm&rlm&rlm&rlmwww.telegraph.co.uk/&rlm&rlm&rlm&rlmobituaries/&rlm&rlm&rlm&rlm2016/&rlm&rlm&rlm&rlm07/&rlm&rlm&rlm&rlm06/&rlm&rlm&rlm&rlmbeatrice-de-cardi-archaeologist--obituary/&rlm&rlm&rlm&rlm

4- http:/&rlm&rlm&rlm&rlm/&rlm&rlm&rlm&rlmwww.thenational.ae/&rlm&rlm&rlm&rlmuae/&rlm&rlm&rlm&rlmheritage/&rlm&rlm&rlm&rlm20160711/&rlm&rlm&rlm&rlmthe-first-lady-of-arabian-heritage#top

5- https:/&rlm&rlm&rlm&rlm/&rlm&rlm&rlm&rlmen.wikipedia.org/&rlm&rlm&rlm&rlmwiki/&rlm&rlm&rlm&rlmBeatrice_de_Cardi#Publications

6- http:/&rlm&rlm&rlm&rlm/&rlm&rlm&rlm&rlmwww.telegraph.co.uk/&rlm&rlm&rlm&rlmobituaries/&rlm&rlm&rlm&rlm2016/&rlm&rlm&rlm&rlm07/&rlm&rlm&rlm&rlm06/&rlm&rlm&rlm&rlmbeatrice-de-cardi-archaeologist--obituary/&rlm&rlm&rlm&rlm
 

اقرأ أيضا