الاتحاد

الرياضي

إرسالات نادال تحسم مواجهته مع كامكة وفيرر وموراي يودعان

نادال خلال مشاركته في بطولة قطر الدولية (أ ف ب)

نادال خلال مشاركته في بطولة قطر الدولية (أ ف ب)

الدوحة (أ ف ب، ود ب أ)- تأهل الإسباني رافايل نادال المصنف أول إلى الدور ربع النهائي من دورة الدوحة الدولية للتنس البالغة جوائزها 500ر195ر1 دولار، بفوزه على الألماني توبياس كامكه 6-3 و6-7 (3-7) و6-3 أمس الأول، وخسر نادال مجموعة في أول مواجهة مع كامكه، سيقابل في الدور المقبل اللاتفي أرنستس جولبيس السابع الذي تغلب على البولندي لوكاس كوبوت 6-2 و4-6 و6-3.
وقال نادال «27 عاماً»: «لعب بشكل جيد جداً ولم يسمح لي باستغلال فرص كسر الإرسال. لكني سعيد بمساندة الجمهور لي، خصوصاً أنني لم أشارك العام الماضي بسبب الإصابات»، وحسم نادال المجموعة الأولى بسهولة بفضل إرسالاته الأولى، وكان أقل تركيزاً في الثانية فانتهت لصالح الألماني «27 عاماً أيضاً» الذي يتميز بيد يمنى قوية في كل الضربات وفي توجيه الكرات.
وتخلف نادال في هذه المجموعة 1- 4 قبل أن يتسعيد تركيزه ويعادل 4- 4 و5- 5 و6- 6، لكنه أخفق في الشوط الفاصل وخسره 3- 7.
وفي المجموعة الثالثة، تكرر سيناريو الأولى وأنهاها الإسباني بنفس النتيجة 6- 3.
وشهد الدور الثاني مفاجآت بالجملة فودع المنافسة الإسباني دافيد فيرر والبريطاني أندي موراي والفرنسي ريشار جاسكيه حامل اللقب المصنفون ثانياً وثالثاً وخامساً على التوالي وانضموا إلى التشيكي توماس برديتش الرابع، الذي خرج من الدور الأول على يد الكرواتي العملاق إيفو كارلوفيتش في أولى مفاجآت الدورة.
وخسر فيرر أمام الألماني دانيال براندز 4-6 و5- 7 في أول مواجهة بينهما، وموراي أمام الألماني فلوريان ماير 6- 3 و4- 6 و2- 6 لأول مرة في 4 مواجهات، وجاسكيه أمام مواطنه جايل مونفيس 2- 6 و5- 7، فحقق الأخير فوزه الخامس في 9 مواجهات بين الفرنسيين.
ويلعب براندز في الدور المقبل مع مونفيس، وماير الذي تميز بضرباته القوية المركزة، مع الروماني فيكتور هانيسكو، الذي تخلص من الإسباني فرناندو فرداسكو الثامن 4- 6 و7- 6 «7- صفر» و6- 2. وحقق البريطاني بيتر جويوفتشك، الصاعد من التصفيات، مفاجأة أخرى من العيار الثقيل بفوزه على الألماني فيليب كولشرايبر السادس 7- 6 (7- 4) و7- 6 (9- 7)، ويلعب جويوفتشك في ربع النهائي مع الألماني داستن براون الفائز على الكرواتي العملاق إيفو كارلوفيتش 3- 6 و7- 6 (15- 13) و6- 4 في إحدى المفاجآت أيضاً.
من ناحية أخرى، قد تصبح النسخة المقبلة من بطولة أستراليا المفتوحة المسرح الذي يشهد عودة مباريات قمة تجمع إيفان ليندل ببوريس بيكر، أو ستيفان إدبرج بمايكل تشانج، على الأقل، هذا هو ما يمكن أن يحدث في المدرجات، فمن كانوا أبطالاً قبل
نحو 20 عاماً، يعودون إلى اللعبة كمدربين للنجوم الحاليين دون أي خبرة في أغلب الحالات، لكن بإسهام ما لديهم من معارف وتجارب، كمستشارين لأفضل لاعبي العالم حالياً.
وقال الإسباني رفاييل نادال على هامش مشاركته في بطولة الدوحة: «أعتقد أنهم قادرون على الإسهام بأشياء. دائما ما أقول: إنه لا بد من مزج أفضل ما في تنس الماضي بأفضل ما في تنس الحاضر. والأمر نفسه مع الأشخاص».
ويعد الإسباني، المصنف الأول على العالم حالياً، الوحيد تقريباً بين النجوم الكبار في الحقبة الراهنة الذي لم يتبع هذا التوجه، ولا يزال وفياً لعمه توني نادال، ولزميله الحالي في عالم منافسات الزوجي فرانسيس رويج، لكنه لم يتمكن في المقابل من تجنب الإدلاء بتعليق ساخر في هذا الصدد: «الكثير من الناس قد يساعدونك في التنس. فهو ليس بالرياضة المعقدة بهذا القدر».
وأصل هذه الموضة من دون شك هو العلاقة التي تجمع البريطاني آندي موراي بالتشيكي إيفان ليندل، فمنذ أن ارتبطا أواخر 2011، حقق موراي النجاحات التي طالما تاق إليها وعلى رأسها الذهبية الأولمبية في لندن 2012 وأصبح أول بريطاني منذ 77 عاماً يفوز بلقب ويمبلدون، على العشب الذي لم يتمكن ليندل من التتويج عليه قط.
كما أن نوع العلاقة التي تجمع موراي وليندل وضع المعايير التي تسير عليها بقية هذه النوعية من الارتباطات. وفي الواقع، فإن ليندل ليس مدرباً بالمعنى التقليدي: إنه أقرب إلى مستشار، ناصح، ومصحح لبعض جوانب اللعب، فعلى سبيل المثال، هو لا يسافر مع موراي إلى كل البطولات، بل إنه لم يكن موجوداً معه هذا الأسبوع في الدوحة، حيث شرح المصنف الرابع عالمياً، طبيعة علاقتهما قائلا: «لم نتكلم منذ عدة أيام. أعتقد أنه وصل أستراليا- حيث تقام أولى بطولات الجراند سلام الأربع الكبرى للعام في غضون 20 يوماً- للعب الجولف. سأراه هناك».
ورغم أن الصربي نوفاك ديوكوفيتش لم يدل بتصريحات حول طبيعة العلاقة التي ينص عليها تعاقده مع بيكر، فيجب الاعتقاد بأنها ستكون شبيهة، فالألماني، الذي عمل منذ اعتزاله عام 1999 كعارض، فضلاً عن احترافه لعب البوكر وظهوره في برامج تليفزيونية، ليس لديه أي خبرة كمدرب. وفي كل الأحوال، لا يزال ديوكوفيتش يحتفظ بمدربه الحالي، السلوفاكي ماريان فايدا، للتدريبات اليومية.
وقد تبدو الطبيعة المتقلبة لبيكر متناغمة بشكل ما مع شخصية تلميذه الجديد، بنفس الطريقة التي يبدو عليها الارتباط بين إدبرج والسويسري روجيه فيدرر التقاء طبيعيا بين اثنين من «رجال التنس الأنيقين والعظام»، الذين شهدتهم الملاعب البيضاء في العقود الثلاثة الأخيرة.
كما لا يملك إدبرج بدوره أي خبرة كمدرب، لكن السويدي ظل عضواً فاعلاً في بطولات المعتزلين. واتفاقه مع فيدرر هو أن يعمل كمدرب أول، لكن ذلك لمدة مبدئية تبلغ عشرة أسابيع، يأمل السويسري خلالها في قلب مسيرته السلبية بعد عام كان الأول منذ 2002 الذي لا يبلغ فيه نهائي أي بطولة كبيرة.
بدوره سيحاول الياباني كي نيشيكوري من جانبه القفز إلى مكانة أحد المصنفين العشرة الأوائل عالمياً على يد الأميركي من أصل صيني مايكل تشانج، الرجل الوحيد من نصف الكرة الشرقي الذي فاز بلقب جراند سلام. ويتمتع نيشيكوري، الذي يعاني من أوجه قصور بدنية شبيهة لما كان عليه الحال بالنسبة لتشانج، بأسلوب لعب قوي هجومياً، وقد يعلمه مدربه الجديد بدوره خططا تسمح له بأن يصبح ملكا للتنس الهجومي.
وكان آخر من انضم إلى هذه القائمة هو الفرنسي ريتشارد جاسكيه، المصنف التاسع عالمياً، الذي سيعمل اعتبارا من فبراير المقبل مع الأسباني سيرجي بروجيرا. ورغم أن الأخير، بطل رولان جاروس مرتين، يعمل في أكاديمية التنس التي يملكها والده، فإنه لم يسبق له هو الآخر أن تولى تدريب أي لاعب محترف بصورة طويلة الأمد.
ويبدو الاتفاق واضحاً، فجاسكيه يأمل في استيعاب أسرار التنس الأسباني في الملاعب الرملية، بعد أن فازت إسبانيا بثلاثة عشر لقباً من آخر عشرين في العاصمة الفرنسية، دون أن تحصد فرنسا لقبها منذ حققه يانيك نواه عام 1983.

اقرأ أيضا

12 خيلاً تتنافس في كأس الوثبة ستاليونز ببلجيكا