الاتحاد

عربي ودولي

بدء زيارة دينية تاريخية للهنود السيخ في باكستان

السيخ لدى وصولهم إلى معبد داربار صاحب في باكستان أمس (أ ف ب)

السيخ لدى وصولهم إلى معبد داربار صاحب في باكستان أمس (أ ف ب)

كرتاربور، باكستان (أ ف ب)

اجتاز مئات الهنود السيخ أمس الحدود الهندية الباكستانية عبر ممر صمم خصيصاً لتمكينهم من التوجه إلى واحد من أقدس مواقعهم في باكستان، في خطوة رمزية كبيرة للتعاون بين البلدين المتحاربين منذ عقود.
ويفترض أن يسمح فتح هذا الممر الذي تنتظره الهند منذ سنوات، لآلاف الزوار السيخ بالمشاركة دون تأشيرات دخول في الاحتفالات بالذكرى الـ 550 لولادة مؤسس ديانتهم في الأيام المقبلة.
ويقع ضريح جورو ناناك في مدينة كرتابور الباكستانية الصغيرة على بعد أربعة كيلومترات فقط عن الحدود الهندية.
وبعد انتظار لساعات، فتحت البوابة البيضاء التي تقع على الحدود بين البلدين ومر عبرها حشد في أجواء من الفرح، قبل أن يستقلوا حافلات لتنقلهم إلى وجهتهم.
وقال سورجيت سينج باجوا الذي قدم من مدينة باثانكوت في الهند، وقد بدا عليه التأثر «بشكل عام يقول الناس إن الله موجود في كل مكان، لكن هذه المسيرة تمنحني شعورا بأنني سأذهب لطلب مباركة غورو ناناك مباشرة».
وبين أوائل الزوار الذين عبروا الممر رئيس الوزراء السابق مانموهان سينج الذي اعتبر ذلك «لحظة عظيمة». وقال للتلفزيون «آمل أن تتحسن العلاقات بين باكستان والهند بعد فتح كرتاربور».
وفي خطاب في مديرية ديرا بابا ناناك، قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قبيل فتح البوابة أن «فتح هذا الممر في كرتاربور صاحب قبل عيد ميلاد غورو ناناك الـ 550 يغمرنا بالسعادة».
وشكر نظيره الباكستاني عمران خان على «تعاونه» في فتح الممر، وقال مودي «أود أن أشكر رئيس وزراء باكستان عمران خان، على احترام مشاعر الهند. أشكره على تعاونه».
وبعيد ذلك، تحدث خان في كرتابور أمام تمثال ضخم يمثل أحد الرموز الخمسة لديانة السيخ مهنئا آلاف الزوار الذين تجمعوا أمامه وأولئك الذين جعلوا هذا الأمر ممكنا «في عشرة اشهر فقط».
ومنذ فجر السبت بدأ مئات من السيخ المعممين يتدفقون على الموقع على جانبي الحدود، وتعد كرتاربور من أكثر الأماكن قداسة للسيخ الذين يقدر عددهم بنحو ثلاثين مليون شخص في العالم، يعيش ملايين منهم في الهند ونحو عشرين ألفا في باكستان.
وحتى اليوم، كان من الصعب جدا على الهنود منهم زيارة الموقع بسبب القيود المفروضة على منح تأشيرات دخول نظرا للأوضاع الجيوسياسية بين البلدين منذ استقلالهما عن بريطانيا في 1947.
وكان تقسيم الهند وظهور باكستان بعنف بعد انتهاء الاستعمار أدى إلى أكبر موجة هجرة في التاريخ وتسبب بموت مليون شخص على الأقل.
ووجد العديد من العائلات المسلمة والهندوسية نفسها فجأة مشتتة في فوضى التقسيم وما زالت عاجزة عن التجمع من جديد بسبب الصعوبات المرتبطة بالحصول على تأشيرات.
ووصل العديد من أتباع الطائفة من جميع أنحاء العالم، بعد حصولهم على تأشيرات دخول، إلى باكستان في الأيام الأخيرة للمشاركة في الاحتفالات، وقالت الهندية مانيس كاور وادا بالقرب من الموقع إن «ما كنا نأمل به طوال حياتنا يتحقق ولم نتخيل يوما أن ذلك سيحدث».

اقرأ أيضا

إسرائيل تغلق معابر غزة وتقلص مساحة الصيد