استطلاع: فهد بوهندي تزايدت في الآونة الأخيرة الحوادث التي يروح ضحيتها أطفال أبرياء، إذ لم تمر أيام قليلة على غرق أحد الأطفال في بركة السباحة في منزل ذويه في منطقة مسافي، حتى فوجع الأهالي بسقوط طفلة من شرفة منزل ذويها في إحدى البنايات السكنية في منطقة مربح، وتلاها بعد أيام فقط خبر وفاة أحد الأطفال إثر سقوط بوابة حديدية عليه.. «الاتحاد» تستطلع الأسباب التي تودي بحياة فلذات أكبادنا بين الحين والآخر وتقلب حياة الأهل رأساً على عقب. يقول المواطن سالم الناعور: «إن الأطفال أمانة أودعها الله بين أيدي أولياء الأمور، ويجب علينا جميعاً أخذ الحيطة وتوخي الحذر للمحافظة على سلامتهم وعدم تعريضهم للمخاطر، إذ من الواضح جداً أن سقوط طفلة من أدوار علوية في إحدى الشقق هو حتماً نتيجة فعلية لإهمال وسوء تصرف الأسرة إضافة إلى غياب اشتراطات السلامة ومنها حواجز أو إغلاق النوافذ. وأضاف: يجب أن تكون الأم على وعي تام وحرص كبير على سلامة أبنائها ولا تتكل على الشغالات بشكل كلي لمراقبة أبنائها لأن كثيراً من الأطفال لا ينصاعون لأوامرهن. دور الأب ويرى عبدالله الحوسني أن وقوع هذه الحوادث المأساوية لها تأثير سلبي على المجتمع، لأن غالباً ما يكون ضحيتها أطفال ليس لهم أي ذنب سوى أنهم ضحية إهمال أودى بحياتهم، لذا يجب أن تكون المراقبة مستمرة، ويجب توزيع المهام بين الوالدين، موضحاً أن دور الأب يكون من خلال توفير اشتراطات السلامة في المنزل وعدم ترك مسببات الحوادث في متناول الأطفال، كإغلاق الشرفات وإغلاق الكابلات الكهربائية، وفي الوقت نفسه يجب على الأم مراقبة الأبناء الصغار بشكل متواصل، وإبعادهم من الأماكن الخطرة مثل المطبخ وأحواض السباحة، والأبواب الخارجية وغيره. وقال محمد الحمادي: «للأسف كثرت في الآونة الأخيرة حوادث سقوط الأبواب الحديدية وسقوط الأطفال من الشرفات، ويمكن تفادي ذلك من خلال توفير اشتراطات السلامة، وبالنسبة للأبواب الحديدية يجب أن تتم مسؤولية تركيبها عن طريق شركات معتمدة تقدر خطورة هذه الأبواب لأن أوزانها كبيرة جداً، ويمكن أن تتسبب في كارثة، كما أن اللجوء إلى العمالة غير الماهرة في تركيب هذه الأبواب قد يتسبب في حوادث مميتة، ومن جانب آخر يجب إغلاق الشبابيك بشكل جيد ورفع مفاتيحها عن متناول الأطفال تفادياً لحوادث السقوط. تركيب كاميرات في المنزل وقالت المواطنة عائشة سلطان: «للأسف معظم الحوادث التي يكون ضحيتها الأطفال، تكون خلال الفترة الصباحية حيث يكون الآباء والأمهات في العمل، لذا يجب أن يكون المنزل مؤمناً بشكل كامل، سواء من ناحية الأدوات الكهربائية أو الأحواض أو الشرفات، ويجب أن تكون جميع المواد الموجودة والمستخدمة في المنزل مطابقة للشروط والمواصفات ولا تشكل خطورة على الأطفال وساكني المنزل. وتنصح بتركيب كاميرات في المنزل وخصوصاً في الأماكن التي يوجد فيها الطفل بكثرة، مما يجعله تحت مراقبة مستمرة طوال اليوم وطوال الفترة التي تكون فيها أمه خارج المنزل. رعاية الحضانات واقترحت المواطنة ابتسام سيف تكثيف شروط السلامة في الحضانات لتستطيع كسب ثقة الأهالي وترغيبهم في ترك أطفالهم تحت رعايتها خلال فترة العمل، حيث يكون الطفل بعيداً عن مخاطر بقائه بمفرده في المنزل، وأيضاً بعيداً عن قسوة بعض الخدم، وفي الوقت نفسه يكون بين أيدي مختصين يحافظون على سلامته. عقوبات قانونية كما اقترحت أن يكون هناك قانون مشابه لقانون وديمة الذي يفرض عقوبات على العنف ضد الأطفال، ويشكل حاجزاً أساسياً يقف أمام إهمال بعض الأمهات والآباء، بحيث يتم تقييم أي حادثة يكون ضحيتها طفل من قبل الجهات الأمنية وفي حال ثبت أن الحادثة كانت نتيجة إهمال الأسرة، تكون هناك عقوبة رادعة ضد ولي الأمر لأنه المسؤول الأول عن طفله أو طفلته أمام الله أولاً وأمام القانون ثانياً. وقال المواطن يوسف حسن: «إننا جميعاً نؤمن بالقضاء والقدر، ولكن الله سبحانه وتعالى أمرنا بالأخذ بالأسباب، فيجب على الأب أو الأم ألا يتركا طفلهما عرضة للمخاطر، وإنما عليهما أن يحرصا بشكل كبير على سلامة الطفل وتأمينه ضد المخاطر قبل حرصهم على تغذيته وتعليمه، لأن الطفل إذا أصبح ضحية إهمال وفقد حياته أو إذا أصيب بعاهة مستديمة فلا قيمة بعد ذلك للتعليم والاهتمام، لأن تأمين السلامة الجسدية والذهنية للطفل تعتبر القاعدة الأساسية للتربية والتنشئة. وأضاف: «للأسف الحوادث تتزايد بشكل يومي ويكون الأطفال هم الضحايا الأكثر عرضة للحوادث، نظراً لقلة وعيهم بخطورة بعض الأمور داخل المنزل، فمثلاً تقع بعض الحوادث في المطبخ مثلاً، هذا غير مقبول تماماً، فيجب ألا يسمح الوالدان بدخول الطفل إلى المطبخ طالما كان هذا المكان يشكل خطورة عليه سواء من النار أو من الغاز أو من الأدوات الحادة التي قد تعرضه للخطر. وقال إنني شعرت باستياء شديد عندما علمت بغرق أحد الأطفال في مسبح حيث كان بمفرده دون وجود رقيب، وهذا هو الإهمال بعينه، فيجب على كل ولي أمر توفير اشتراطات السلامة في حمام السباحة قبل كل شيء، لأن سلامة الطفل، وحفظ حياته وصحته من الواجبات الأسرية الأولية. الشهادات التي يقدمها العمال من بلدانهم غير كافية ولابد من الاختبار قبل التعاقد أصحاب شركات يُجمعون على أهمية اختبار العمــالة مهنياً قبل دخولهم الدولـــة أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) أكد أصحاب شركات أن اختبار العمالة مهنياً خارج الدولة، أمر مهم لتفادي جلب عمالة غير مؤهلة أو غير ماهرة، لما لذلك من تأثيرات سلبية على أداء الشركات، مشيرين إلى أن الاعتماد على العمال الموجودين في سوق العمل في الدولة يعتبر أحد الوسائل الجيدة التي تمد الشركات بالعمال المؤهلين وذوي الخبرة بمعايير دولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف المجالات. والتقت «الاتحاد» أصحاب شركات ومتعاملين للتعرف على آرائهم بشأن العمالة التي يتم استقدامها ولا تصلح للعمل، على الرغم من أنهم يحملون مؤهلات وشهادات فنية من معاهد معتمدة في بلادهم، ويرون أنه لاستقدام عامل مؤهل هناك طريقتان آمنتان، الأولى عن طريق شركات استقدام العمالة، والثاني عن طريق اختبارهم في بلدانهم قبل الحضور إلى الدولة، وتحمل صاحب الشركة تكاليف الاستقدام والتأشيرات وتذاكر الطيران. وقالت ولاء السروي صاحبة شركة: لدي خبرة سيئة مع العمالة لاسيما الآسيوية وكذلك العربية، حيث إن عدم خبرتهم يؤدي إلى مشكلات تصل إلى إلحاق الضرر بماكينات الإنتاج، وهذا ما حدث معي بالفعل، حيث إنني أحضرت عامل صيانة لإصلاح ماكينة، وقام بتغيير جزء منها وبعد أيام اشتعلت النيرات فيها». وأضافت: العمالة مشكلة كبيرة تواجه أي صاحب عمل ولابد من الحذر في حال توظيف عامل ولابد من اختباره جيداً، سواء كان موجوداً في الدولة، أو قبل استقدامه، مشيرة إلى أن افتتاح مراكز لاختبار العمالة أمر مهم، يخدم سوق العمل ويوفر على أصحاب الشركات مبالغ طائلة حتى وإن كانت هذه المراكز مقابل رسوم مادية لاختبار العمال الذين يريد صاحب العمل استقدامهم. مشكلة الاستقدام: وأشارت إلى أنها اضطرت بسبب عدم خبرة العمال لديها إلى غلق شركتها وتغيير النشاط في مجال لا يتطلب عمالة فنية، أو تعتمد على المهارات الدقيقة حتى لا تدخل في متاهات العمالة التي تدعي أنها ذات مستوى خبرة ومهارات، وهم بالفعل أقل من هذه المستويات. وقال رضا عبدالحميد صاحب شركة في أبوظبي: كنت في الماضي أسافر لاختبار العمال في بلادهم قبل حضورهم حتى لا أتحمل تكاليف التأشيرات وتذاكر الطيران التي تصل إلى 8000 درهم، الأمر الذي يعتبر مخاطرة، وفي حال عدم صلاحية العامل للعمل يوثر بشكل كبير على أي شركة. وأضاف أنه يستعين في توظيف العمال الآن على السوق المحلي في الدولة من خلال الإعلانات أو شركات استقدام العمالة، أو من خلال العلاقات مع شركات أخرى لديهم عمالة، وتنتهي عقودهم، ويتم التعاقد معهم بعد إنهاء علاقاتهم التعاقدية مع الشركات التي يعملون بها على أن يتم نقل إقاماتهم بشكل قانوني. الخبرات والمهارات: ويقول محمد ربحي مقيم في أبوظبي: إنني أحد الذين تضرروا العام الماضي بسبب عدم إتقان عمال إحدى شركات التشطيبات والمقاولات لبناية، حيث انهارت واجهة البناية وقت العاصفة التي ضربت أبوظبي في الشتاء، وهذا ما تعانيه العديد من الشركات التي توظف عمالة من دون التأكد من مهاراتها وخبراتها على اعتبار أنها عمالة عادية، ويمكن أن تؤدي أي مهام، إلا أن كل مهنة لها معايير يجب أن ينفذها العامل المؤهل كما ينبغي. وأضاف أن الشهادات التي يقدمها العامل في بلاده للحصول على عقد عمل في الإمارات أمر غير كاف، وأن اختبار العمالة في بلادها من العوامل المهمة التي ينفذها بعض أصحاب الشركات حتى لا يستقدموا عمالة غير مؤهلة. نصائح وإرشادات احترازية جمعة النعيمي (أبوظبي) تقدم القيادة العامة للدفاع المدني نصائح وإرشادات احترازية لضمان سلامة الأطفال في البيوت والمنازل، وتضمنت : حماية الأطفال من الغرق الذي يمكن أن يحدث في ثانية واحدة وفي أي مكان راكد مثل البانيو أو المسبح أو البركة، داعية إلى «ضرورة الوجود طوال الوقت مع الأطفال عند الاستحمام أو السباحة، وعدم إعطائهم أي ألعاب صغيرة أثناء الاستحمام أو السباحة حرصاً على عدم ابتلاعها، وتعليم الطفل كيفية السباحة منذ الصغر باستخدام الأساليب الصحيحة، ووضع أدوات ومعدات النجارة والإنقاذ قريبة من بركة السباحة، وضرورة تعلم كيفية إجراء الإسعافات الأولية والتنفس الصناعي، والتأكد من إغلاق الحمامات والمطابخ بعد استخدامها، حيث إن سقوط الأطفال في فتحات المراحيض أمر شائع. ولسلامة الأطفال من حوادث انغلاق الأبواب يجب اتباع بعض الإرشادات التي تتضمن ما يلي: يجب تركيب رداد على الأبواب المرتدة تلقائياً لتجنب ارتطام الأطفال بها، ويجب تجنب تركيب أبواب ذات أطراف حادة؛ لأنها تسبب جروحاً وكسوراً لأيدي وأصابع الأطفال، وعدم ترك مفاتيح الأبواب فيها، وتجنب انغلاق الأبواب أو دورات المياه على الأطفال؛ لأن ذلك يسبب لهم الذعر والخوف، ويجب الاعتماد على أقفال آمنة، لاستخدامها على جميع أبواب المنزل. الاختناق ولعدم تعرض الأطفال لحوادث الاختناق أو ابتلاعهم مواد غريبة، يجب التقيد بالنصائح والإرشادات الواجب اتباعها للمحافظة على سلامة الأطفال وهي: وضع الطفل على ظهره في سريره، والتأكد من عدم وجود مواد صلبة حوله، ويفضل عدم وضع ألعاب في سرير الطفل أكثر من اللازم أو ألعاب فيه أزرار قد يبتلعها الطفل، وعدم وضع أي شيء على الأرض صغير الحجم، مثل الكرات الزجاجية، أو العملات المعدنية، والتأكد من العلامات الموضوعة على لعب الأطفال قبل شرائها. السقوط كما أشارت القيادة العامة للدفاع المدني إلى أنه كثيراً ما يتعرض الأطفال الصغار إلى السقوط، داعية إلى وجوب اتخاذ الإجراءات الوقائية لمنع سقوطهم وتعرضهم لإصابات خطيرة أو جروح كبيرة، ولتفادي ذلك، تقدم القيادة العامة للدفاع المدني بعض الإرشادات ومنها: التأكد من إضاءة الممرات والسلالم داخل المنزل، وتخزين السلالم المتحركة بعيداً، ووضعها على جنبها في مكان آمن بعد كل استخدام ، وعدم وضع أي شيء على الدرج قد يعرقل الطفل فيسقط، وإصلاح الدرج المكسور أو المتهالك فوراً، ووضع أبواب أو حواجز مانعة على بداية ونهاية الدرج في المنزل. الحروق وأشارت القيادة العامة للدفاع المدني إلى أن الأطفال يتعرضون للحروق واللسع نتيجة تعاملهم مع بعض السوائل الحارة أو اللعب بالنيران، وقدمت بعض الإرشادات لتلافي ذلك ومنها: اختبار درجة حرارة المياه قبل استحمام الطفل في البانيو، وإبعاد الأطفال عن أماكن الطبخ، ووضع الكبريت والولاعات بعيداً عن متناولهم، وفي مكان آمن ومغلق، وتدريبهم على الاستجابة الفورية لصوت جرس الإنذار ومستشعر الدخان، وعدم وضع الشاي أو القهوة وعدم استخدام البنزين أو المواد الملتهبة قرب الأطفال، وضرورة الكشف على سخانات الماء باستمرار، والتأكد من سلامتها، وعدم التسريب، وعدم شراء أي مفرقعات نارية. ولضمان سلامة الأطفال من الحريق، يجب تطبيق بعض النصائح، منها تعليمهم وتوعيتهم بمخاطر اللعب بالكهرباء أوالكبريت أوالألعاب النارية، وعدم تركهم يدخلون المطابخ، دون رفقة الكبار، وعدم تركهم قرب الدفايات أو مواقد الشواء، وعدم التدخين أمامهم مع ضرورة التخلص من أعقاب السجائر.