حسام عبد النبي (دبي) بلغ حجم سوق الرعاية الصحية في دولة الإمارات 19,5 مليار دولار في 2020، ليسجل متوسط نمو سنويا قدره 12,7% بداية من العام 2015، حسب تقرير للبنك الاستثماري «ألبن كابيتال»، حول قطاع الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي. وتوقع سنجاي فيغ، العضو المنتدب لدى البنك الاستثماري «ألبن كابيتال»، خلال مائدة مستديرة عقدت في دبي أمس، أن يصل حجم سوق العيادات الخارجية وكذا سوق المرضى الداخليين إلى 12,1 مليار دولار و7,5 مليار دولار على التوالي في حلول العام 2020. ورجح فيغ، أن تشهد الإمارات زيادة في عدد أسرّة المستشفيات بنسبة 3% سنوياً إلى 13800 سرير بحلول العام 2020. وذكر خلال استعراضه نتائج التقرير، أن الإمارات تستحوذ على نسبة 26% من إجمالي إنفاق حكومات دول مجلس التعاون على الرعاية الصحية حيث جاءت في المرتبة الثانية بعد السعودية التي استحوذت على نسبة 47,9% من إجمالي الإنفاق الخليجي، وحلت الكويت في المرتبة الثالثة بنسبة 10,3% تلتها قطر بنسبة 8,9% ثم سلطنة عمان بنسبة 4% فالبحرين بنسبة 2,9%، منوهاً أن حكومة الإمارات تعمل على توسيع وتحديث نظم الرعاية الصحية الخاصة بها لتواكب المعايير الدولية، انطلاقاً من رؤية الدولة لتطوير بنية تحتية عالمية المستوى للرعاية الصحية وتوفير أفضل الخبرات والخدمات الطبية المتميزة. وأوضح فيغ، أن معدل إنفاق الفرد على خدمات الرعاية الصحية في الإمارات بلغ 1569 دولارا في عام 2013، وهو ثاني أعلى معدل على مستوى منطقة الخليج العربي، لافتاً إلى أن تكلفة الرعاية الصحية ارتفعت خلال العام 2014 في منطقة الخليج بشكل عام بنسبة 7% وهو معدل أعلى من أوروبا التي ارتفعت فيها تكلفة الرعاية الصحية بنسبة 4% فقط. وقال فيغ، إن تركيز حكومات دول مجلس التعاون الخليجي على تطوير قطاع الرعاية الصحية أدى إلى إتاحة فرص استثمارية عدة أمام القطاع الخاص، متوقعاً أن يسهم قانون التأمين الصحي الإلزامي المعمول به في إمارتي أبوظبي ودبي في تقوية قطاع الرعاية الصحية في الإمارات إلى جانب اعتماد الدولة ميزانية بقيمة 13,2 مليار دولار لعام 2016، سيتم استخدام ما نسبته 8% منها في تطوير البنية التحتية لقطاع الرعاية الصحية. ومن جهتها قالت سمينا أحمد، العضو المنتدب لدى «ألبن كابيتال» إن تطور قطاع الرعاية الصحية يأتي في صدارة المشهد في دول مجلس التعاون الخليجي، التي تشهد تحولات ديموغرافية مصحوبة بزيادة واضحة في انتشار الأمراض المرتبطة بنمط الحياة العصري. وأكدت أن الحكومات الخليجية تعمل على ضخ أموال هائلة والتشجيع على مشاركة القطاع الخاص في بناء المستشفيات والعيادات بهدف تخفيف الضغط المتزايد على منظومة الرعاية الصحية، إضافة إلى تطوير البنية التحتية الحالية للقطاع، والسعي إلى مواءمة جودة الخدمات المتوافرة محلياً مع نظيرتها في البلدان المتقدمة. الإمارات نموذج للاستثمار بالقطاع الطبي دبي (الاتحاد) أشاد تقرير «ألبن كابيتال» بتجربة الإمارات في تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في القطاع الطبي، حيث أصدرت دبي، في 20 سبتمبر 2015، قانوناً جديداً لتنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بهدف تشجيع تمويل هذا القطاع . وأوضح أنه كجزء من استراتيجيتها الجديدة للرعاية الصحية، تهدف هيئة الصحة في دبي إلى زيادة مشاركة القطاعين العام والخاص في مجالات مثل الرعاية الإسعافية، والرعاية الطويلة الأجل، والرعاية المنزلية، ومراكز الرعاية النهارية، مؤكداً أن من شأن هذه القوانين والاستراتيجيات أن تزيد من مشاركة القطاع الخاص في قطاع الرعاية الصحية الإماراتي. وأشار التقرير إلى أن مشاركة القطاع الخاص أصبحت ضرورية لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الرعاية الصحية، وتخفيف أعباء التكاليف على الحكومات، حيث تؤدي السياسات الحكومية الهادفة إلى زيادة التغطية التأمينية وتوفير الدعم للبنية التحتية. ولفت التقرير إلى أن ارتفاع معدل انتشار الأمراض المزمنة أدى، إلى جانب الزيادة المتوقعة في معدل الشيخوخة، إلى بروز حاجة ماسة إلى وجود منشآت للرعاية التأهيلية والرعاية الحادة الطويلة الأجل في منطقة الخليج العربي.