الاتحاد

عربي ودولي

إطلاق سراح رئيس البرازيل الأسبق لولا بعد 19 شهرا في السجن

رئيس البرازيل الأسبق لولا دا سيلفا يتحدث لأنصاره بعد الخروج من السجن

رئيس البرازيل الأسبق لولا دا سيلفا يتحدث لأنصاره بعد الخروج من السجن

خرج الرئيس البرازيلي الأسبق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا من السجن بأمر من المحكمة بعد أن قضى 19 شهرا خلف القضبان.
كان القاضي دانيلو بيريرا جونيور قد أمر بإطلاق سراح الزعيم اليساري بعدما قضت المحكمة الاتحادية العليا بأنه لا يمكن سجن أي شخص استنادا إلى الإدانة الجنائية وحدها إلا بعد استنفاد احتمالات الطعن على القرار.
وكان في استقبال لولا حشد من أنصاره اليساريين في كوريتيبا (جنوب) بعد سجنه لاكثر من عام ونصف عام.
وخرج لولا (74 عاما) سيرا من مقر الشرطة الفدرالية حين كان مسجونا بعد إدانته بالفساد وعانق أنصاره وحياهم بقضبة مرفوعة.
وتعهد لولا، فور خروجه من السجن أمام الآلاف من أنصاره، بـ"مواصلة النضال"، وقال "أريد مواصلة النضال لتحسين حياة البرازيليين".
وقال بيدرو كارانو أحد أنصار الرئيس البرازيلي الأسبق إنّ "الجميع يتوقون (لهذه اللحظة)، مرّ 580 يوماً، نحن سعداء جداً وهذا نصر كبير".
وكان قضاة المحكمة العليا تبنوا قرارا يتيح خروج لولا من السجن.
وكان قرار القضاة الـ11 في المحكمة العليا الذي أقر بفارق ضئيل من ستة أصوات مقابل خمسة، مرتقباً ويمكن أن يسمح بالإفراج عن حوالى خمسة آلاف سجين آخرين.
وكان لولا يمضي عقوبة بالسجن ثماني سنوات وعشرة أشهر بتهمة الفساد. وأوقف في إبريل 2018 بعدما ثبتت محكمة الاستئناف الحكم وقبل استنفاد وسائل الطعن في الحكم أمام محاكم أعلى.
وفور إعلان قرار المحكمة العليا، قال محامو لولا إنهم سيطلبون إطلاق سراح الرئيس الأسبق "المسجون من دون وجه حق".
وعلق المدعون المكلفون التحقيق على صدور القرار، قائلين في بيان إن قرار المحكمة العليا يخالف "ضرورة رفض الإفلات من العقاب" وأهمية "محاربة الفساد وهما أولويتان لبلدنا".
واتهم لولا بالحصول على منزل من ثلاث طبقات في منتجع قريب من ساو باولو مقابل منح عقود لمجموعة للأشغال العامة.
ولم يكف من سجنه في مقر الشرطة الفدرالية في كوريتيبا (جنوب) عن تأكيد براءته، مشددا على أنه ضحية مؤامرة تهدف إلى منعه من العودة إلى السلطة.
وأكد القاضي غيلمار مينديس، أحد القضاة الستة الذين يرون أن تنفيذ الحكم بالسجن يجب أن ينتظر حتى استنفاذ آخر وسائل الطعن، خلال التصويت أن قضية لولا "سممت النقاشات" بسبب "الاستقطاب" الكبير للمجتمع البرازيلي حول مصير الرئيس الأسبق.
في تغريدة على موقع تويتر، رحبت غليزي هوفمان رئيسة حزب العمال، الذي أسسه لولا في 1980، بقرار المحكمة العليا مؤكدة أنه "عزز الديمقراطية والدستور المهددين من الحكومة اليمينية".
وكتبت هوفمان، في تغريدة أخرى، أن "المحكمة اعترفت بعد سنة وسبعة أشهر بأن لولا محتجز بشكل مخالف للقانون". وأضافت "الوحشية انتهت الآن وسنواصل الكفاح من أجل العدالة، أي إلغاء الحكم الصادر على لولا".
في المقابل، عبّر ادواردو بولسونارو نجل الرئيس البرازيلي الحالي، عن أسفه لقرار المحكمة. وكتب، في تغريدة "نعفي عن اللصوص ونجرّد المواطنين من السلاح"، مشيرا إلى مقاومة الكونجرس لتعديل قانوني يسعى إليه بولسونارو بشأن حيازة الأسلحة النارية.
وخلال حملته الرئاسية، لم يخف بولسونارو رغبته في أن يرى الرئيس اليساري الأسبق "يتعفن في السجن".
وكانت استطلاعات الرأي حينذاك تشير إلى تقدّم لولا في الانتخابات التي جرت في أكتوبر 2018 لكنه لم يتمكن من المشاركة فيها وشَهِد فوزَ خصمه.
واختار بولسونارو سيرجيو مورو القاضي السابق الذي أصدر الحكم في محكمة البداية على لولا في يوليو 2017، وزيراً للعدل.

اقرأ أيضا

بكين تنتقد العودة إلى ذهنية الحرب الباردة