الاتحاد

منوعات

هيني سرور مخرجة لبنانية يهودية تتألق في مهرجان الفيلم اللبناني

لقطة من فيلم "ساعة التحرير دقت"

لقطة من فيلم "ساعة التحرير دقت"

تستذكر المخرجة اللبنانية اليهودية المقيمة في فرنسا هيني سرور أثناء زيارتها بيروت للمشاركة في مهرجان سينمائي، أيام نضالها اليساري وذكريات عائلتها في بلدها الذي اضطرت لمغادرته على غرار معظم اليهود اللبنانيين مع استعار النزاع العربي الإسرائيلي.
وتقول هيني البالغة من العمر 73 عاماً لمراسلة وكالة فرانس برس بلهجة لا تخلو من الغصّة "لدينا جذور عميقة في لبنان.. جدّي كان يرقص بالخنجر مع الأمير مجيد أرسلان (أحد زعماء الاستقلال اللبناني) ويُغنّي الدلعونا والميجانا"، وهما لونان غنائيان تقليديان في لبنان كما في فلسطين وسوريا.
تقيم هيني سرور في فرنسا، وتزور بين الحين والآخر بلدها لبنان، وهي قصدت بيروت أخيراً للمشاركة في مهرجان الفيلم اللبناني الذي اختتم الجمعة بفيلمها "ساعة التحرير دقّت" عن ثورة ظفار الشيوعية التي ضربت سلطنة عُمان في الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين.
وقد صُوّر الفيلم في العام 1971 وعرض في المسابقة الرسمية لمهرجان كان في العام 1974. وتُباهي سرور بأنها "أول لبنانية تخرج فيلماً وأول عربية يُعرض لها فيلم في مهرجان كان".
ويعتبر "ساعة التحرير دقت" الوثيقة المصورة الوحيدة التي تسجل يوميات الثورة في إقليم ظفار.
وتقول سرور "نحن الوحيدون في العالم الذين صوروا المعارك بالصوت والصورة".
وقد ركّزت فيه على مشاركة النساء في تلك الثورة التي حظيت بدعم من الصين والاتحاد السوفياتي والرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر وجمهورية اليمن الديموقراطية، قبل أن تُخمد.
وتحكي مغامراتها خلال التصوير قائلة "اجتزت مشياً مع فريق عملي حوالي 800 كيلومتر، تحت قصف سلاح الجو الملكي البريطاني، في منطقة صحراوية مقفرة بلا مياه ولا كهرباء. كنا نمشي أياماً من دون أن نصور مشهداً، ونأكل الأرز بالسمن والملح، وصباحاً ومساء نشرب الشاي بالسكر والحليب".
خاضت هيني سرور غمار هذا الفيلم بعد بحث طويل حول واقع النساء في الأحزاب اليسارية اللبنانية، ولم يقتصر نضالها على ذلك، بل سبق أن فازت بانتخابات الطلاب في الجامعة اللبنانية قبل عشرة أعوام من اندلاع الحرب (1975-1990).
وفي رصيدها أيضاً فيلم "ليلى والذئاب" (1982) الذي تعرض فيه نضالات المرأة من لبنان إلى فلسطين، ووثائقي عن النساء المقاتلات في حرب فيتنام (1995).
لكن توجّهاتها ونضالها لم تعفها من تهمة "الصهيونية"، كما تقول.
وتروي أن مسؤولين في الجامعة طلبوا منها الاستقالة لكونها يهودية، مع أنها فازت من خلال انتخابات ديموقراطية، ومع أنها ليست صهيونية.
لهذه الأسباب، تشعر المخرجة بالأسى على ما مرّ به اليهود اللبنانيون في بلدهم، والحسرة على تاريخ عائلتها التي غادرت بلدها مثل الغالبية الساحقة من أبناء ديانتهم.
ولدت هيني سرور في بيروت لعائلة يهودية محافظة من بلدة دير القمر (جنوب شرق بيروت)، تضم ابنتين وصبياً. وتلقت علومها في مدرسة الليسيه الفرنسية، ثم درست علم الاجتماع في الجامعة اللبنانية وجامعة القديس يوسف.
وقد غادر والداها إيلي وإيفون بيروت في العام 1981 أي قبل عام من الاجتياح الإسرائيلي.

اقرأ أيضا

الأمير هاري يهاجم "الإعلام": لن يتم تخويفي بلعبة قتلت أمي