الاتحاد

الرياضي

«التانجو» ينصب السيرك في حفل «خامس الثمانية الكبار»

هدف الأرجنتيني أجويرو الثاني في مرمى كوستاريكا

هدف الأرجنتيني أجويرو الثاني في مرمى كوستاريكا

صالح المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم جماهيره، وحقق فوزه الأول في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية “كوبا أميركا” التي تستضيفها بلاده حالياً بفوزه الساحق 3 - صفر على نظيره الكوستاريكي في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة الأولى بالدور الأول للبطولة. وأسقط منتخب التانجو الأرجنتيني منافسه الكوستاريكي على ستاد “ماريو كيمبس” بمدينة كوردوبا ليرفع رصيده إلى خمس نقاط، ويحتل المركز الثاني في المجموعة بفارق نقطتين خلف كولومبيا.
وتجمد رصيد المنتخب الكوستاريكي عند ثلاث نقاط ليتراجع إلى المركز الثالث بفارق نقطتين أمام المنتخب البوليفي الذي ما زال الفريق الوحيد الذي ودع البطولة رسمياً حتى الآن، بينما يملك المنتخب الكوستاريكي فرصة ضعيفة للغاية للحاق بركب المتأهلين لدور الثمانية.
وحجز المنتخب الأرجنتيني بذلك المقعد الخامس في دور الثمانية، حيث سبقه المنتخب الكولومبي بإحراز المركز الأول في المجموعة نفسها، كما تأهلت منتخبات فنزويلا وتشيلي وبيرو إلى دور الثمانية بغض النظر عن نتائج مبارياتها في الجولة الثالثة من مباريات المجموعتين الثانية والثالثة.
وجاء تأهل منتخبات فنزويلا وتشيلي وبيرو إلى دور الثمانية بعد فوز كولومبيا على بوليفيا 2 - صفر، والذي أكد عدم وصول المنتخب صاحب المركز الثالث في المجموعة الأولى إلى النقطة الرابعة.
ويتصدر منتخب فنزويلا المجموعة الثانية برصيد أربع نقاط، مما يجعله على الأقل قادراً على التأهل كأحد أفضل منتخبين يحتلان المركز الثالث في المجموعات الثلاث بعدما تجمد رصيد كوستاريكا عند ثلاث نقاط في المركز الثالث بالمجموعة الأولى.
وينطبق ذلك أيضاً على منتخبي تشيلي وبيرو اللذين يقتسمان صدارة المجموعة الثالثة، برصيد أربع نقاط لكل منهما قبل مباراتهما، وتتصارع منتخبات البرازيل وباراجواي والإكوادور من المجموعة الثانية وأوروجواي والمكسيك من المجموعة الثالثة، وكذلك كوستاريكا من المجموعة الأولى على المقاعد الثلاثة الباقية في دور الثمانية، وإن كانت فرصة كوستاريكا ضعيفة للغاية بعد هزيمتها الثقيلة أمام الأرجنتين.
سيرك كروي رائع
وعلى ستاد كوردوبا، نصب منتخب الأرجنتين السيرك الكروي الرائع الذي أعاد الثقة لجماهير الفريق في قدرة “راقصي التانجو” على استعادة اللقب الغائب عن بلادهم منذ 18 عاماً، وأعاد ليونيل ميسي نجم برشلونة الإسباني البسمة إلى وجوه جماهير “التانجو” ورد على جميع الانتقادات التي وجهت إليه مؤخراً، حيث قاد الفريق بلمساته السحرية إلى الفوز الكبير على كوستاريكا والتأهل لدور الثمانية.
وقدم الفريق عرضاً رائعاً في الشوط الأول حاصر خلاله المنتخب الكوستاريكي في منطقة جزائه معظم الوقت، ولكن لاعبيه تسابقوا في إهدار الفرص السهلة، قبل أن يحرز سيرخيو أجويرو هدف التقدم في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع في الشوط الأول.
هجوم مكثف
وفي الشوط الثاني، واصل التانجو الأرجنتيني هجومه المكثف، وكاد يمطر شباك كوستاريكا بالعديد من الأهداف، ولكنه اكتفى بهدفين فقط من صناعة ميسي، وترجمة أجويرو وآنخل دي ماريا في الدقيقتين 53 و64 .
ورفع أجويرو بذلك رصيده إلى ثلاثة أهداف ليتصدر قائمة هدافي البطولة حالياً، حيث سبق له تسجيل الهدف الوحيد لفريقه في شباك بوليفيا، خلال المباراة الافتتاحية للبطولة.
ويلتقي منتخب الأرجنتين في دور الثمانية مع المنتخب الذي يحتل المركز الثاني في المجموعة الثالثة، وهو أحد منتخبات تشيلي وبيرو وأوروجواي.
هجوم ضاغط
بدأت المباراة بهجوم ضاغط متوقع من المنتخب الأرجنتيني بقيادة نجمه الشهير ليونيل ميسي الذي لعب تمريرة طولية عالية في الدقيقة الأولى، وصلت إلى زميله المهاجم جونزالو هيجوين الذي استدار، وسدد الكرة مباشرة من حدود منطقة الجزاء، ولكنها ذهبت خارج المرمى.
وحاول المنتخب الكوستاريكي استغلال اندفاع التانجو في الهجوم لتشكيل خطورة على مرمى أصحاب الأرض عبر الهجمات المرتدة السريعة بقيادة اللاعب السريع بدرو ليل.
ومن إحدى هذه الفرص، شكل الفريق خطورة كبيرة في الدقيقة الرابعة، ولكن المدافع الأرجنتيني نيكولاس بورديسو نجح في إبعاد الكرة من أمام ليل في الوقت المناسب، وتحويلها إلى ضربة ركنية. وأعلن ميسي عن وجوده بقوة في الدقيقة التاسعة عندما اخترق الدفاع الكوستاريكي مراوغاً أكثر من لاعب قبل أن يسدد الكرة قوية من حدود منطقة الجزاء في اتجاه المرمى، ولكنها اصطدمت بأقدام الدفاع، وخرجت لركنية لم تستغل.
وفي الدقيقة التالية وصلت الكرة من تمريرة طولية عالية إلى جونزالو هيجوين بجوار منطقة الجزاء فراوغ الدفاع، ولكنه تسرع وسدد الكرة زاحفة ضعيفة في يد الحارس، وفي الدقيقة 12، كاد المنتخب الأرجنتيني يسجل هدف التقدم إثر تمريرة طولية عالية، نجح سيرخيو أجويرو في اللحاق بها قبل أن تخرج خارج الملعب، ولعبها من لمسة واحدة مباشرة إلى هيجوين الذي سددها هو الآخر مباشرة وقوية للغاية، ولكنها مرت بجوار القائم على يسار الحارس الكوستاريكي.
وحصل ميسي على ضربة حرة في الدقيقة 13 على حدود منطقة الجزاء وسددها بإتقان شديد، ولكنها مرت فوق العارضة مباشرة، وشن المهاجم الأرجنتيني آنخل دي ماريا هجمة عنترية سريعة راوغ بها أكثر من لاعب قبل أن يسقط على حدود منطقة الجزاء في الدقيقة 18 لتصل الكرة إلى ميسي الذي سددها بقوة، ولكنها اصطدمت بالدفاع وخرجت لركنية.
وحاول أجويرو تجربة التسديد القوي من خارج منطقة الجزاء ولكن تسديدته في الدقيقة 21 مرت بجوار القائم مباشرة، ونال زميله المدافع جابرييل ميليتو إنذاراً في الدقيقة 22 للخشونة، ورد المدافع الكوستاريكي هاينر مورا بتسديدة صاروخية في الدقيقة 24 ولكنها مرت فوق عارضة المرمى الأرجنتيني بقليل.
صاروخ هيجوين
وبعدها بثوانٍ قليلة، كاد التانجو الأرجنتيني يفتتح التسجيل إثر هجمة سريعة انتهت بتسديدة صاروخية من هيجوين تصدى لها الحارس الكوستاريكي. وكاد المدافع الأرجنتيني المتقدم بورديسو يفتتح التسجيل لفريقه في الدقيقة 26 إثر ضربة ركنية قابلها بضربة رأس، ولكن الحظ عانده عندما ارتدت الكرة من نقطة التقاء العارضة بالقائم.
وطالب ميسي بضربة جزاء بعدها بثوانٍ قليلة عندما سقط داخل حدود منطقة الجزاء إثر محاولة لمراوغة الدفاع الكوستاريكي، ولكن الحكم أشار باستمرار اللعب، وواصل المنتخب الأرجنتيني هجومه المكثف، ولكن الفريق الكوستاريكي أجاد تماماً في إغلاق منطقة الجزاء أمام مهاجمي “التانجو” وتبادل مدافعو الفريق الرقابة والضغط المكثف على ميسي أينما تحرك.
وانطلق ميسي بالكرة من قبل خط منتصف الملعب وراوغ اثنين من مدافعي كوستاريكا، ثم مرر كرة رائعة إلى أجويرو شبه المنفرد في الناحية اليسرى داخل منطقة الجزاء ليسددها أجويرو صاروخية، ولكنها ذهبت فوق العارضة. وأهدر هيجوين فرصة تسجيل هدف مؤكد للتانجو في الدقيقة 37 عندما مرر إليه ميسي كرة نموذجية ماكرة ليضعه في مواجهة المرمى، وعلى بعد خطوتين من الحارس، ولكن هيجوين فشل في الوصول إليها برأسه لتمر إلى خارج المرمى.
سيطرة تامة
وبعد ضغط هجومي مكثف من الأرجنتين لمدة ثلاث دقائق متواصلة، لم يفقد خلالها اللاعبون الكرة مرر بابلو زاباليتا الكرة عرضية من ناحية اليمين وحولها زميله أجويرو برأسه إلى خارج الملعب، وهو على بعد خطوات قليلة من المرمى.
وانطلق خافيير زانيتي بالكرة من الناحية اليسرى في الدقيقة التالية، وحاول تمريرها عرضية، ولكنها اصطدمت برأس أحد المدافعين وخرجت لركنية. وأتبعها دي ماريا باختراق ناجح وتمريرة نموذجية إلى أجويرو الذي أطاح بها فوق العارضة تحت ضغط الدفاع.
وبعدها بثوانٍ قليلة وصلت الكرة إلى هيجوين شبه المنفرد، والذي انطلق بالكرة داخل المنطقة، ولكنه سدد بقوة زائدة لتذهب عالية وسط ذهول الجميع، ورفض أصحاب الأرض الخروج من هذا الشوط المثير الحافل بالهجمات والفرص الخطيرة دون هز الشباك، حيث شهدت الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع لهذا الشوط هجمة خطيرة حاول الدفاع الكوستاريكي على إثرها تشتيت الكرة ولكنها تهيأت أمام المندفع فيرناندو جاجو ليسددها قوية من خارج منطقة الجزاء، حيث تصدى لها الحارس الكوستاريكي ليونيل مورييرا، ولكنها ارتدت إلى أجويرو المتحفز ليضعها في الشباك مباشرة قبل أن يطلق الحكم صفارته معلنا نهاية الشوط.
خشونة ضد ميسي
وواصل المنتخب الأرجنتيني هجومه المكثف في الشوط الثاني ولجأ لاعبوه لتسديد أكثر من كرة في الدقائق الأولى، ولكنها لم تسفر عن شيء، بينما لجأ لاعبو كوستاريكا للخشونة لإيقاف خطورة ميسي ودي ماريا وأجويرو، ورد ميسي وأجويرو على هذه الخشونة بقسوة إثر هجمة سريعة للمنتخب الأرجنتيني في الدقيقة 53 مرر على اثرها كرة متقنة إلى أجويرو الذي انفرد تماما بالحارس وسددها في الزاوية البعيدة على يسار الحارس ليكون الهدف الثاني له وللتانجو الأرجنتيني في هذه المباراة.
وتوالت المحاولات الأرجنتينية في الدقائق التالية بغية تعزيز الفوز بمزيد من الأهداف، ولكن الحظ عاند الفريق في أكثر من كرة، وتغاضى الحكم عن احتساب ضربة جزاء لهيجوين في الدقيقة 61 عندما انفرد تماماً بالحارس ولكن الدفاع جذبه من الخلف ليمنعه من تسديد الكرة، بينما أشار الحكم باستمرار اللعب.
وبعدها بثوانٍ قليلة، أهدى ميسي كرة رائعة إلى هيجوين لينفرد ويسدد الكرة بقوة، ولكنها علت العارضة ليواصل مسلسل الفرص الضائعة التي صنعها ميسي لزملائه عبر الشوطين، وخاصة في الشوط الثاني الذي تخلص فيه من الرقابة، وأظهر الوجه الحقيقي لأفضل لاعب في العالم، ولكن دي ماريا كان أكثر فعالية واستغل تمريرة بينية متقنة من ميسي ليسجل منها هدف الأرجنتين الثالث في الدقيقة 64 بعدما وضعته هذه التمريرة في مواجهة الحارس مباشرة ليسدد الكرة صاروخية إلى داخل الشباك.
واستأنف التانجو عرضه الرائع بعدما انهارت ثقة المنتخب الكوستاريكي تماماً ولكن هيجوين كان صاحب نصيب الأسد من الفرص الضائعة حتى خروجه مع دي ماريا في الدقيقة 80 .
وأهدر إيزكويل لافيتزي هدفاً مؤكداً في الدقيقة 86 بعد نزوله مباشرة حيث مرر ميسي الكرة إليه إثر هجمة سريعة ورائعة لينفرد لافيتزي بالحارس ويسدد الكرة، ولكن القائم تعاطف مع الفريق الكوستاريكي وتصدى للكرة وحاول البديل الآخر لوكاس بيليا متابعتها، ولكنه فشل واصطدم هو نفسه بالقائم.

اقرأ أيضا

كارول يعترف أنه استخدم محرك غوغل لمعرفة من هو لويس سواريز