الاتحاد

الرياضي

«السيطرة الملكية» تواصل تحطيم «الأرقام القياسية»

الشارقة عاد من معقل الجزيرة بثلاث نقاط غالية (تصوير مصطفى رضا)

الشارقة عاد من معقل الجزيرة بثلاث نقاط غالية (تصوير مصطفى رضا)

مصطفى الديب، علي الزعابي (أبوظبي)

«سيطرة ملك» أصبحت «ماركة مسجلة» للشارقة بقيادة عبدالعزيز العنبري، منذ موسمين ونصف موسم، عندما تسلم «الراية» مدرباً مؤقتاً، خلفاً للبرتغالي جوزيه بيسريو، قبل أن يثبت ذاته، وإعادة الفريق إلى مصاف «أهل القمة»، لتضع إدارة النادي الثقة الكاملة» بقدرات المدرب على قيادة «الملك» في الموسم الماضي، وأسفر ذلك عن حصد لقب الدوري والسوبر، ويواصل عمله هذا الموسم بالنسق نفسه، ليحكم «النحل» قبضته على القمة، وحطم العنبري أرقاماً عدة على المستوى الشخصي والشارقة في الموسم الماضي، وواصل عزف «اللحن الجميل».
وأعاد العنبري «كتابة التاريخ»، وفك عقدة استعصت على من سبقه في تدريب «الملك»، وهي المرة الأولى خلال «الاحتراف» ينجح الشارقة في الفوز على الجزيرة مرتين متتاليتين بالدوري، بعدما تفوق عليه 3-2، بالدور الثاني للموسم الماضي، والفوز بهدفين مساء أمس الأول في الجولة السابعة، كما أن الفوز باستاد محمد بن زايد يعتبر الأول للشارقة منذ 5 مواسم، لم يتمكن خلالها من حصد النقاط الثلاث «خارج الديار» أمام الجزيرة، وتفوق العنبري على نفسه، عندما حطم رقمه الشخصي في الموسم الماضي، بشأن أفضل انطلاقة للفريق في 7 جولات، خلال مشاركته بدوري المحترفين، والوصول إلى «النقطة 19» محصلة 6 انتصارات وتعادل، وسبق أن جمع العنبري «17 نقطة»، في الموسم الماضي، بعد 7 جولات، وهو ثاني أكبر رقم في الجولة، بعد شباب الأهلي موسم 2013-2014، عندما حصد «العلامة الكاملة» 21 من 21 نقطة.
وفي المقابل، فشل الجزيرة في هز الشباك للمباراة الثانية، وهو ما لم يحدث طوال تاريخ مشاركته بدوري المحترفين، منذ موسم 2008-2009، ولم يسبق أن صام «فخر أبوظبي» عن التهديف، لمدة 180 دقيقة طوال، بعد لعب 273 مباراة منها لقاء أمس الأول، ورغم أن «فخر أبوظبي» أنهى الموسم الماضي أقوى هجوم «66 هدفاً» إلا أنه لم ينجح في التسجيل أمام العين والشارقة، خلال آخر جولتين، وأبتعد عن المتصدر بفارق 8 نقاط.
ومن جانبه، أشار محسن مصبح رئيس شركة الشارقة لكرة القدم، بالمستوى الكبير الذي يقدمه الفريق هذا الموسم، ووضعه في الصدارة، مواصلاً العمل المميز منذ الموسم الماضي، وحصد على أثره لقب الدوري، مؤكداً أن نجاحات «الملك» هي نتاج عمل مجموعة متكاملة ومترابطة في الشارقة، تبدأ من رئاسة مجلس إدارة النادي، متمثلة في سالم عبيد الحصان، وأعضاء المجلس والأجهزة الفنية واللاعبين، وشدد على أن الشارقة يخوض المنافسات بنظام «العائلة واحدة»، وهو سر النجاح الذي يحققه حتى الآن.
وقال: سعيد بما يقدمه الفريق والكابتن العنبري، والذي نجح في زرع ثقافة الفوز في نفوس اللاعبين، وأثر عليهم كثيراً في كيفية الحفاظ على مستواهم وجاهزيتهم في الملعب وخارجه، وهم ملتزمون تماماً بالأمر، وهو ما انعكس على مستواهم داخل داخل «المستطيل» الأخضر، والمجموعة تحافظ على نفسها، لأنها تدرك تماماً أن ذلك يمنحها النتائج المطلوبة، ومن خلالها يقدمون أنفسهم للمنتخب.
وأعرب عبدالعزيز العنبري مدرب الشارقة عن سعادته بالفوز على الجزيرة بهدفين، وقال: التفوق على «فخر أبوظبي» بين جماهيره وعلى أرضه شيء رائع، خاصة إذا ما وضعنا في الاعتبار النجوم الكبار الذين يملكهم المنافس، ووجه الشكر للاعبيه على الأداء الرائع، وتنفيذ التكتيك بطريقة جيدة، مؤكداً أن مجاراة الجزيرة ولاعبيه في الاستحواذ صعب، لذلك من الضروري اللعب بحذر في الدفاع، مع الانطلاق السريع للهجوم، وهو ما حدث وسجل الشارقة هدفين.
وأكد العنبري أن لاعبيه دافعوا بصورة رائعة للغاية، ونجحوا في إيقاف خطورة لاعبي الجزيرة، خاصة أمام المرمى، وهو ما ساعد على تنفيذ استراتيجية المباراة جيداً، مشيراً إلى أن المشوار لا يزال طويلاً في الدوري، ومن المؤكد أن الشارقة يسعى للفوز في كل مباراة، مع الأخذ في الاعتبار، أن ضغوط الصدارة تلعب دوراً كبيراً في مضاعفة صعوبة بعض المباريات، وتمنى أن يكون التوفيق حليف فريقه في الفترة المقبلة، وأنه لا ينظر إلى نتائج منافسيه ولا يهتم بها، بقدر ما يهتم بنتائج فريقه، والتركيز على حصد نقاط كل مباراة.

الحوسني: السر في التلاحم
عبر عادل الحوسني حارس الشارقة عن سعادته، بالفوز المهم على الجزيرة، أحد الفرق المرشحة، مبيناً أن سر النجاح في الشارقة والانتصارات، يكمن في التلاحم بين اللاعبين، والالتزام في التدريبات وخارج الملعب، مشيراً إلى أن هذه المقومات تصنع اللاعب، خصوصاً في ظل الحياة التي يعيشها بوصفه محترفاً، وتقتصر على أداء التدريبات بالنادي، وقال: يوجد لدينا أوقات فراغ كثيرة، لكننا نركز على ما لدينا، والمدرب زرع فينا هذا الأمر، وأرشدنا إلى ضرورة الالتزام في حياتنا اليومية وعدم السهر والاهتمام والنظر إلى الغذاء الصحي والنوم الجيد، وهو ما يميزنا كثيراً ووراء هذه النجاحات.
وأضاف: لم يقصر أحد حتى الآن، والفوز أسعدنا، إلا أننا ما زلنا في بداية المشوار، وأهدي الانتصار إلى جماهير النادي التي تؤأزرنا دائماً، والجهاز الفني واللاعبين على كل ما قدموه، والقادم أجمل.

مبخوت: الحظ عاندنا
أرجع علي مبخوت مهاجم الجزيرة الخسارة، إلى سوء التوفيق الذي لازم الفريق في اللقاء، رغم الفرص الكبيرة للتسجيل، مؤكداً أن «الكبوة» يجب ألا تؤثر عليهم، لأن الدوري ما زال في البداية، ويمكن تعويض الخسارة في المباريات المقبلة، وقال: الفريق يقدم مباريات جيدة، لكنه لا يوفق في التسجيل، حاولنا وتقدمنا وسنحت لنا فرص عدة، لم نستطع ترجمتها إلى أهداف بسبب عامل الحظ، أعتقد أن الأمر ما زال مبكراً على خروجنا من المنافسة، ونحن لا نشكك في قدراتنا، ولدينا صبر كبير، ونعرف ما نستطيع تقديمه، ونعوض ما فقدناه من نقاط.

كايزر: دفعنا ثمن البداية السيئة
اعترف الهولندي مارسيل كايزر مدرب الجزيرة، بأن فريقه كان سيئاً في الشوط الأول، ولم يظهر بالصورة المطلوبة، الأمر الذي جعل الشارقة يعاقبه بهدف، وشدد على أن الشارقة اعتمد على التكتل الدفاعي، مع الانطلاق إلى الهجوم، بالاعتماد على الهجمات المرتدة، وهو ما كان يتطلب دقة في التعامل مع هذا الوضع، خاصة في التمرير، لكن ذلك لم يحدث كثيراً، وكلفهم الخسارة.
وأشار إلى أن «فخر أبوظبي» عاد في الشوط الثاني، وأدى جيداً وصنع وهدد مرمى الشارقة، لكن مع كل أسف جاء الهدف الثاني ليصعب المهمة.
وعن هدف علي مبخوت «الملغى»، قال : لم أشاهده جيداً، ولكن أثق في قرار حكم المباراة، مؤكداً ضرورة تعديل وضع الفريق، خاصة أنه لم يفز على أي من منافسيه المباشرين.
وقالك جدول البطولة وضع الفرق الكبيرة في مواجهة الجزيرة مع بداية البطولة، الأمر الذي جعل الفريق يفقد نقاطاً كثيرة، ومن المفترض أن يتم تصحيح الوضع، خاصة أن المنافسين أقل قوة من الذين واجههم «فخر أبوظبي» في الفترة الماضية.
وعن المنافسة على درع الدوري، قال: المشوار لا يزال طويلاً، ولكن لدينا هدفاً مهم في الفترة الحالية، هو تعديل الأوضاع، ومزيد من الانسجام، من أجل كرة جميلة وممتعة، وكذلك تحقق الأهداف المرجوة بحصد نقاط كل مباراة في الفترة المقبلة، مؤكداً أن الجزيرة لن يستفيد كثيراً من توقف الدوري بسبب وجود تسعة من لاعبيه مع المنتخبات الوطنية، الأمر الذي يؤثر على مخططاته بشأن سعيه لمزيد من الانسجام بين اللاعبين.

اقرأ أيضا