الاتحاد

ثقافة

«خورفكان المسرحي 5» مهرجان الألوان والأداء


عصام أبو القاسم (الشارقة)
عصام أبو القاسم (خورفكان)

ازدانت مدينة خورفكان بحلة من الألوان والأنوار، لساعات ليست بالقصيرة من مساء أمس الأول، وانتشرت على جنبات طريقها الرئيس وصولاً إلى امتداداته في منطقة الكورنيش، العديد من الفرق الفنية المحلية والأجنبية، إضافة إلى حشود من المتفرجين من مختلف الجنسيات، صغاراً وكباراً، تزاحموا على مساحة واسعة، احتفالاً بالدورة الجديدة من مهرجان خورفكان المسرحي، الذي تنظمه منذ خمس سنوات إدارة المسرح بدائرة الثقافة في الشارقة، وتجري فعالياته، التي تشمل المسرح وفنون الأداء والعروض الشعبيّة، على مدار يوم واحد، في ثلاث منصات رئيسية صممت خصيصاً في المساحة الممتدة للكورنيش، إضافة إلى عدد من المسارح الصغيرة.
وحضر تدشين الدورة الخامسة من المهرجان، الشيخ سعيد بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب صاحب السمو الحاكم في خورفكان، وعبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة، وأعضاء المجلس الاستشاري والبلدي في المنطقة الشرقية، وأحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح بالدائرة ومدير المهرجان، إضافة إلى العديد من الوجوه الفنية والإعلامية المحلية والعربية.
وبدأت وقائع الدورة الخامسة بمسيرة، انطلقت من وسط المدينة، بمشاركة العديد من الفعاليات، مثل فرقة الموسيقا العسكرية والخيالة والمئات من الطلاب، إضافة إلى العديد من نجوم المسرح والدراما التلفزيونية الخليجية، الذين تفاعل مع حضورهم الجمهور تفاعلاً واضحاً، وثمة أيضا أطفال في مسارح صغيرة متنقلة وقد لبسوا أزياء وأقنعة محاكية لبعض الشخصيات التمثيلية.
وسارت المسيرة، وقد تعالت من حولها أصداء الآلات الموسيقية وأبواق السيارات، التي زينت للظفر بجائزة رصدتها إدارة التظاهرة لأفضل سيارة مزينة. وقد أضفت كل هذه المجاميع التي رافقت موكب المسيرة، على المنظر البحري للمدينة، حالة احتفالية زاهية ومتوهجة، وخاصة مع مشاركة الأسر.
واستهلت أنشطة المهرجان بالعرض الشعبي الإماراتي "الهبان" الذي قدم على المسرح الأخضر، وعكس عبر النغم والأداء، لمحة من الإرث الغنائي والأدائي المحلي، ومن ثم انتقل الجمهور إلى "المسرح الأزرق" ليشاهد ثلاث مسرحيات قصيرة كانت حازت جوائز في المهرجانات التي نظمتها إدارة المسرح بدائرة الثقافة خلال السنة المنصرمة، وهي مسرحية "القلب الحساس" لمدرسة النخوة للتعليم الأساسي، و"بلا أجر" لمدرسة أبو أيوب الأنصاري للتعليم الأساسي، و"دياية ع الفحم" من عروض المسرح الكشفي، وقدمتها فرقة مفوضية كشافة الشارقة.
بموازاة هذه العروض كانت المسارح الصغيرة تعرض مسابقات صناعة الأقنعة وتصميمات الأزياء. وارتكزت فكرة التسابق في الأزياء والأقنعة وحتى في زينة السيارات على مبدأ تعزيز ثقافة الابتكار والإبداع.
من البالونات ومن أسطوانات الحاسوب إلى أوراق الشجر، وفي أشكال ملهمة ومبتكرة، جاءت تصميمات وعروض الأزياء التي قدمت على مسرح "عروس المهرجان" وهو المنشط الذي استقطب نسبة أعلى من المشاهدين، وعرف مشاركة نحو أربعين طفلة من جنسيات عدة، فيما تفاوتت مستويات عروض المنشط الموسوم "عروس الطيبين" الذي خصص للسيدات المتقدمات في السن.
وتفاعل جمهور المهرجان أيضا مع العروض الشعبية التي قدمتها أربع فرق استعراضية من الصين والهند وجنوب أفريقيا وكوبا.
وفي برنامج العروض المسرحية أيضا، شهد الجمهور مسرحية "الذاكرة والخوف" التي أعدها سعيد الهرش عن مسرحية "الحريق" للكاتب المسرحي العراقي الراحل قاسم محمد، وهي معدة عن مسرحية "الملك لير" لوليم شكسبير ولكنها عولجت بحيث تحيل إلى المشهد السياسي العربي الراهن. وكانت هذه المسرحية قدمت في مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة في دورته الماضية وحازت معظم جوائزه بما فيها جائزة أفضل عرض.
ومن العروض التي توجت أيضا بجوائز عديدة وقدمها المهرجان لجمهوره مسرحية الأطفال الموسومة "المهرجون" وهي من تأليف وإخراج مرعي الحليان وقد ظفرت بمعظم جوائز الدورة الأخيرة من مهرجان الإمارات لمسرح الطفل.
أما آخر العروض التي شهدها الجمهور فكان العمل المسرحي الكوميدي "العيال طفرت" من تأليف أحمد الجسمي وإخراج حسن رجب، وبطولة نخبة من الممثلين الإماراتيين.

اقرأ أيضا

أحمد الظنحاني: ما زلت طفلاً أتهجّى المسرح