الاتحاد

عربي ودولي

كرامي يعلن حكومته بالتوافق مع جنبلاط الاثنين المقبل


بيروت-الاتحاد:
برزت معطيات سياسية جديدة على الساحة اللبنانية اوحت بان الازمة الحكومية باتت في حكم المنتهية وان رئيس الوزراء المكلف عمر كرامي توصل الى صيغة نهائية للحكومة الجديدة يعتزم اعلانها رسمياً الاثنين المقبل· وذكرت مصادر سياسية ان الاختراقات التي حققها القيادي المعارض النائب وليد جنبلاط من خلال محادثاته المفاجئة التي بدأت برئيس مجلس النواب نبيه بري ثم كرامي أسست لقواعد مشتركة بين بعض المعارضة والموالاة حول الحقبة الجديدة التي قد تشهد اجراء انتخابات نيابية على اساس ما نص عليه اتفاق الطائف·
واكد وزير الدولة في الحكومة المستقيلة البير منصور ان الاعلان عن الحكومة سيتم فور عودة الرؤساء الثلاثة من الفاتيكان بعد مشاركتهم في تشييع البابا يوحنا بولس الثاني، وقال ان العقد الاساسية تم تذليلها، كاشفاً ان الحكومة ستنطلق من الذي تم الاتفاق عليه وهو الطائف لبحث وتظهير قانون انتخاب يحقق ضمان العيش المشترك وصحة التمثيل لشتى الفئات اللبنانية·
وفي المقابل، خرج لقاء 'قرنة شهوان' المعارض عن توجه جنبلاط واعلن اصراره على اجراء الانتخابات في المهل القانونية الدستورية على اساس اعتماد القضاء دائرة انتخابية واحدة، واشار في بيان بعد اجتماع طارىء الى انه يحمل السلطة اللبنانية والقيادة السورية مسؤولية نسف او تأخير الانتخابات عن موعدها·
وكشفت مصادر مواكبة لتعقيدات الازمة الحكومية ان تحرك الموفد الدولي تيري رود لارسن كان له الدور الفاعل والمؤثر في اقناع بعض اطراف المعارضة بالتراجع عن عنادهم بشأن الحكومة والانتخابات، وقالت ان جنبلاط ابلغ نواب المعارضة مسبقاً بتحركه باتجاه بري وكرامي والطرح الذي قدمه اليهما ويقضي باعتماد المحافظة دائرة انتخابية على اساس تسع محافظات اثنتين في الشمال واثنتين في البقاع واثنتين في جبل لبنان واثنتين في الجنوب وبيروت واحدة من دون احتساب النسبية التي يعرب المعارضون عن اعتقادهم ان التوجه نحوها سيؤدي حكماً الى تأجيل موعد الانتخابات·
وكان لارسن قال في تصيرحات قبيل مغادرته بيروت امس انه متشجع من جراء الاتصالات بين المعارضة والموالاة منوها باللقاء بين كرامي وجنبلاط، وقال:'انا متشجع بان القيادة اللبنانية قادرة على حل هذه الازمة التي نشبت بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في 14 فبراير·
واكد جنبلاط من جانبه ان تحركه يندرج ضمن المسعى الى ايجاد نقاط مشتركة مع الموالاة، واضاف:'هناك من جهة مطالب المعارضة التي انا فيها وهناك مطالب الموالاة وعلينا ان نجد حلا وسطا يكون القاسم المشترك الذي يضمن الاستقلال الداخلي والعلاقات المميزة مع سوريا وهذا هو اتفاق الطائف'·،ورأى ان الانسحاب السوري ترك فراغا لا يمكن سده الا بتأكيد اتفاق الطائف· وذكر ان مشروع القانون الانتخابي الذي يعتمد الدائرة الصغرى والذي يعتزم كرامي سحبه لطرح مشروع قانون يعتمد الدوائر الكبرى (المحافظة) بالاقتراع النسبي تم الاتفاق عليه بين القادة اللبنانيين الموالين وحزب الله وبطريرك الموارنة نصر الله صفير، لكنه اعتبر ايضا ان اعتماد المحافظة مثلما ورد في الطائف الذي لا يذكر الاقتراع النسبي يمكن ان يؤمن التمثيل المتوازن والعادل· فيما أكد كرامي أنه سيعمل على تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، مشيرا إلى أنه وعد جنبلاط بأنه في أسرع ما يمكن سيحاول أن يتم تحديد موعد الانتخابات وفق ما تسمح به المهل والتقنيات'·

اقرأ أيضا

زلزال بقوة 4.2 درجات يضرب إيران