الاتحاد

الرياضي

ما الذي سيميز الموسم المقبل؟

ما الذي سيميز الموسم القادم؟ وكيف يكون استثنائياً؟ سؤالان أوجههما لاتحاد كرة القدم واللجنة المؤقتة لرابطة دوري المحترفين بناءً على تصريحات المسؤولين فيهما عقب إجراءات قرعة الموسم الذي سينطلق في سبتمبر المقبل.
فقد أجمع مسؤولو الجهتين بأن الموسم الاحترافي الرابع سيكون مميزاً قياساً باستعدادات الأندية من خلال معسكرات الإعداد الخارجية والتعاقدات الناجحة مع المدربين والنجوم العالميين المميزين وكأن هذه الاستعدادات والتعاقدات جديدة وغير مألوفة منذ أن عرفنا الدوري بوضعيته الحالية وسيكون استثنائياً لابتعاده عن التوقفات الطويلة وطريقة توزيع المباريات والاستعداد له قبل الموسم الجديد الذي نتغنى قبل انطلاقته وأن الاتحاد شارك في وضع تصور الجدول وراعى مصالح الأندية المحترفة بصورة كبيرة بإقامة مباريات الكأس وسط الأسبوع منعاً للايقافات الطويلة للمسابقات وبما يتلاءم وارتباطات المنتخبين الأول والأولمبي للاستحقاقات القارية والدولية.
ونوه المسؤولون بأن الاتحاد شريك أساسي في تصور الموسم الجديد وحرص أن يكون كل شيء مثالياً في الموسم المقبل، كلام جميل جداً ومثالي لأبعد حد وتنسيقي لدرجة الكمال ان سارت الأمور كما توقعها المسؤولون ولكن أين كانت المسؤولية المشتركة في المواسم الثلاثة السابقة؟ وأين كان التنسيق الغائب كلياً في المرحلة السابقة؟.
والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا لم يبادر الاتحاد إلى التنسيق مع الرابطة لتلافي كل تلك السلبيات خاصة وأن أعضاء الرابطة هم والاتحاد كذلك باستثناء رئيس الرابطة، وهل فشلت كل محاولات التنسيق لتقديم دوري قوي ومثالي لكلا الطرفين، ان توقفات الدوري كانت بيد الاتحاد دائماً وكانت الرابطة تقاتل من أجل عدم التوقف الطويل، وكذلك الحرص على التوصل لحل وسط يرضي الطرفين الرابطة وهي ممثلة للأندية المحترفة والاتحاد بصفته مسؤولاً عن مشاركات المنتخب وهي أولوية تفرضها ضرورة تواجد منتخباتنا في المحافل الخارجية ولم نكن نختلف معه في ذلك ولكن ماذا بعد أن تملك الاتحاد كل الأنشطة الكروية وأصبحت مسؤوليته شمولية مسابقات الدوري واستحقاقات المنتخبات وهذا يعني أن الكرة الآن في ملعب الاتحاد وحده وهو ماكنا نطالب به منذ بدايات تشكيل رابطة دوري المحترفي.
انتقدنا الرابطة لعنادها وتفردها ببرامج الدوري العام وكأس اتصالات وعدم التنسيق مع الاتحاد لدواعي احترافية وحقوق الأندية والتسويق، والآن نرى أنه كان بامكان الاتحاد ايجاد آلية للتنسيق مع الرابطة خاصة التوقيفات الطويلة التي أضرت ببطولة الأندية المحترفة وتسببت في تدني المستوى العام نتيجة لذلك وهذا ما أجمع عليه كل النقاد، وكان بمقدور الاتحاد التقارب مع الرابطة لتدارس مصلحة كرة الإمارات، إلا أن تصريحات المسؤولين عقب القرعة تدل على أن هناك أيد خفية لم تكن تريد التنسيق ولم تبدِ تعاوناً مع الرابطة للخروج من النزاع على الصلاحيات والاختصاصات.
لا أريد أن يفهم من كلامي بأنني كنت يوماً ضد الرابطة وانما كنت أطالب بضرورة التنسيق بين الجهتين ولم أكن مع الاتحاد ولكنني، كنت دائماً مع الصالح العام ومع التكامل بين مؤسساتنا الرياضية لتحقيق ما من شأنه تطور مستوانا الكروي وبلوغ العالمية، إلا أن تصريحات المسؤولين في الجهتين تفيد بأنه كان بالإمكان التنسيق والتكامل للعمل معاً في كيان واحد.
ولكن ليس لنا إلا الانتظار لنتعرف على الموسم المميز والاستثنائي على حد تصريحاتهم.


عبدالله إبراهيم | Abdulla.binhussain@wafi.com

اقرأ أيضا

الرائد السعودي يضم لاعب الوسط السوري جهاد الحسين بعقد لثلاث سنوات