أجبر خاطفان مسلحان بقنبلة ومسدسين طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الافريقية الليبية على الهبوط في مالطا، اليوم الجمعة، ثم أفرجا عن جميع الرهائن دون أذى واستسلما بعد أن أعلنا ولاءهما للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي. وأظهرت لقطات تلفزيونية اقتياد رجلين من الطائرة وقد قيدت أيديهما بالأصفاد. وكتب رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات على صفحته الرسمية على موقع تويتر "استسلم الخاطفان وتم تفتيشهما واقتيادهما إلى الحبس". وكانت الطائرة، وهي من طراز إيرباص إيه 320، في رحلة داخلية بليبيا صباح اليوم عندما جرى تحويل مسارها إلى مالطا على بعد 500 كيلومتر شمالي الساحل الليبي بعد أن أبلغ أحد الرجلين طاقم الطائرة أنه يحمل قنبلة. وذكرت قناة ليبيا التلفزيونية أنها تحدثت بالهاتف مع أحد الخاطفين الذي وصف نفسه بأنه زعيم لحزب مؤيد للقذافي. وقتل القذافي في انتفاضة 2011. وجرى إرسال حافلات إلى مدرج مطار مالطا الدولي لتنقل 109 ركاب بالإضافة لبعض أفراد الطاقم. وبعد أن غادر الركاب الطائرة، ظهر رجل لبرهة قصيرة على أعلى درجات السلم وهو يحمل علما أخضر يشبه علم ليبيا أيام القذافي. وقال الرجل - الذي ذكر أن اسمه موسى شاها- لقناة ليبيا التلفزيونية عبر الهاتف إنه زعيم حزب الفاتح الجديد. والفاتح هو الاسم الذي أطلقه القذافي على شهر سبتمبر الذي نفذ فيه انقلابا عسكريا في عام 1969. وفي تغريدة على "تويتر"، نقلت القناة التلفزيونية عن الخاطف قوله "قمنا بهذا العمل لإشهار حزبنا الجديد والإعلان عنه". وتمركز جنود على بعد مئات الأمتار من الطائرة أثناء وقوفها على المدرج. وجرى إلغاء رحلات أخرى أو تحويل مسارها. وبعد انتهاء الأزمة بسلام، قال موسكات في مؤتمر صحفي إنه أجريت محادثات بين السلطات المالطية والخاطفين الليبيين. وأضاف قائلا "لم نكن مستعدين للتفاوض إلى أن يكون هناك استسلام". وكان الرجلان يحملان قنبلة ومسدسين وطلبا صعود اثنين من المفاوضين المالطيين إلى الطائرة لكن تم رفض هذا الطلب. وقال "لم يكن هناك طلب لجوء من الخاطفين". وأبلغ مسؤول أمن ليبي بارز أنه عندما كانت الطائرة في الجو صباح اليوم أبلغ قائدها برج المراقبة في مطار معيتيقة بطرابلس أن الطائرة تعرضت للخطف. وقال المسؤول، طالبا عدم ذكر اسمه "أبلغ الطيار برج المراقبة في طرابلس أنهم يتعرضون للخطف ثم فقدوا الاتصال به. حاول الطيار جاهدا أن يقنعهما بأن تهبط الطائرة في الوجهة الصحيحة لكنهما رفضا". وكانت الطائرة في رحلة من بين مدينتي سبها في جنوب غرب ليبيا وطرابلس على متن الخطوط الجوية الافريقية المملوكة للدولة وهي رحلة تستغرق في العادة حوالي ساعتين.