صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«مديرو المشتريات» يسجل توسعاً قوياً في القطاع الخاص خلال أكتوبر

دبي (الاتحاد)

أشارت بيانات أكتوبر إلى ارتفاع إنتاج القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات. وساهمت التوسعات القوية في كلٍ من الإنتاج والطلبات الجديدة في البداية الإيجابية للربع النهائي من العام 2017. في الوقت ذاته ارتفع مخزون المشتريات بوتيرة قياسية في شهر أكتوبر، الأمر الذي كان مرتبطًا بتوقع قدوم طلبات من العملاء. أما على صعيد الأسعار، فقد هبطت أسعار المنتجات بأسرع معدل منذ مارس 2010، في حين ازدادت أعباء التكلفة بمعدل قوي.
وتحتوي الدراسة التي يرعاها بنك الإمارات دبي الوطني، والمُعدَّة من جانب شركة أبحاث «IHS Markit»، على بيانات أصلية جمُعت من دراسة شهرية للظروف التجارية في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات.
وقالت قالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك الإمارات دبي الوطني: «يعكس الارتفاع في المؤشر الرئيسي لدولة الإمارات في أكتوبر نمواً سريعاً في الإنتاج وارتفاعاً حاداً في المخزون، حيث تتوقع الشركات أن تشهد طلباً قوياً في الأسابيع المقبلة. ومع ذلك، أظهر الاستطلاع أن الشركات واصلت خفض أسعار البيع لدعم الطلب، وبقي نمو الوظائف متواضعاً».
وارتفع مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي (PMI) الخاص بالإمارات الصادر عن بنك الإمارات دبي الوطني - وهو مؤشر مركب يُعدل موسميًا تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - من 55.1 نقطة في سبتمبر إلى 55.9 نقطة في أكتوبر. ورغم أنه ظل أعلى بكثير من المستوى المحايد 50.0 نقطة، فقد أشارت القراءة الأخيرة إلى تحسن حاد في أحوال القطاع الخاص غير المنتج للنفط. علاوة على ذلك، كان معدل التوسع أعلى من المتوسط التاريخي للسلسلة (54.6 نقطة).
وشهد أكتوبر زيادة في نمو الإنتاج، وكان معدل التوسع حادًا في مجمله وساهم في التحسن العام الأخير في أوضاع التشغيل. وربط كثير من أعضاء اللجنة بين قوة الطلب وبين زيادة متطلبات الإنتاج.
ارتفعت بحدة الأعمال الجديدة التي تلقتها شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات خلال أكتوبر. ولم يتغير معدل التوسع كثيرًا منذ سبتمبر وكان أعلى من متوسط السلسلة على المدى الطويل. علاوة على ذلك، عاد الطلب على السلع والخدمات الإماراتية من الخارج إلى النمو في الدراسة الأخيرة، ولو بمعدل طفيف في المجمل.
استمر تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج في أكتوبر، لتمتد بذلك سلسلة زيادة أعباء التكلفة الحالية إلى خمسة أشهر. ومع ذلك، فقد ظلت وتيرة التضخم متواضعة رغم ارتفاعها في الدراسة الأخيرة. أشارت بيانات أكتوبر إلى أن زيادة أسعار مستلزمات الإنتاج كانت مدفوعة بالأساس بزيادة تكاليف المواد الخام.
ورغم زيادة ضغوط التكلفة، فقد قللت الشركات من أسعار منتجاتها وخدماتها للشهر الثاني على التوالي في ظل تقارير تفيد بحدة المنافسة. وكان معدل التخفيض هو الأسرع منذ مارس 2010. تراكم مخزون مستلزمات الإنتاج لدى القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات بوتيرة قياسية خلال أكتوبر. ووفقًا للأدلة المنقولة، فقد أدت الزيادة المتوقعة للطلب على السلع والخدمات إلى قيام الشركات بمراكمة المخزون استعدادًا له. وجاءت زيادة مخزون المشتريات مرتبطة بمستوى الثقة التجارية الذي وصل في أكتوبر إلى أعلى مستوياته في خمسة أشهر.
استمر نمو التوظيف في القطاع الخاص غير المنتج للنفط خلال شهر أكتوبر، لتمتد بذلك سلسلة خلق الوظائف الحالية إلى عام ونصف. وربطت الشركات المشاركة الإماراتية بشكل عام بين النشاط التوظيفي وبين زيادة متطلبات الإنتاج.
تحسن أداء الموردين إلى أعلى مستوى في ثمانية أعوام. وأشار ربع أعضاء اللجنة تقريبًا إلى تحسن مواعيد التسليم، في حين لم يُشر أحدٌ إلى عكس ذلك.