الاتحاد

عربي ودولي

عائلات ترافق القوات السورية في المرحلة الأخيرة للانسحاب!

واشنطن تدعو دمشق لتطبيع علاقاتها مع لبنان بفتح سفارة
بيروت-الاتحاد، واشنطن، دمشق-وكالات الانباء:
دعت الولايات المتحدة امس سوريا من جديد الى تطبيع علاقاتها مع لبنان بفتح سفارة، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر:'دعونا سوريا باستمرار الى الاعتراف بلبنان كدولة منفصلة ومستقلة واقامة سفارة فيها··ان فتح سفارة سيكون اجراء رمزيا مهما لانهاء الشعور بان لبنان محمية بشكل ما لسوريا'·
وردت سوريا في المقابل على لسان وزير الاعلام مهدي دخل الله بان مسالة فتح سفارات قضية تقنية تقررها الحكومتان السورية اللبنانية مضيفا ان هذا مبدأ من مبادئ القانون الدولى، واوضحت ان الدول هي التي تحدد شكل علاقاتها دون التدخل من الخارج، وقال ان كل شيء ممكن اذا قررت الحكومتان مثل هذه الخطوة او اي شكل من اشكال العلاقات الدبلوماسية، مؤكدا ان العلاقات الطبيعية والبشرية والثقافية والتاريخية حتى والعائلية بين البلدين تبقى اكبر من اي سفارات او علاقات اخرى·
وكانت القوات السورية بدأت رسميا امس المرحلة النهائية لسحب كامل قواتها من البقاع، حيث اكد دخل الله ان العملية ستنجز قبل تاريخ 30 ابريل وفق ما تم التعهد به للمبعوث الدولي تيري رود لارسن· فيما قال مصدر عسكري لبناني رفيع:'لدى ما تبقى في البقاع من قوات وعددها نحو ثمانية الاف جدول للانسحاب كتيبة تلو اخرى الى سوريا تشمل ايضا الاستخبارات·
وافاد شهود عيان ان صفوفا طويلة من الشاحنات العسكرية الفارغة عبرت فجرا الحدود ودخلت الى البقاع لنقل الجنود والاسلحة والمعدات، كما شوهد جنود سوريون يقومون بتدمير التحصينات في موقعين كبيرين يضمان نحو 50 دبابة في المرج ومكسة وسط البقاع فيما كان جنود اخرون ينقلون الذخيرة الى الشاحنات، وفي عيحا الى الجنوب كانت عناصر من القوات الخاصة في الجيش السوري والاستخبارات تخلي موقعها وهو الاقرب الى الحدود بين لبنان واسرائيل لكن ليس بشكل كامل· فيما عبرت الى سوريا عبر طريق ترابي قافلة تضم 14 آلية محملة بالجنود وبالاسلحة والذخائر يجر بعضها مدافع مضادة للطائرات· وأكد وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد بدوره أن المرحلة الاخيرة من الانسحاب بدأت بالفعل، فيما قال ضابط سوري في المرج ان القوات لديها جدولا زمنيا تعمل طبقا له وسيتم الانسحاب وحدة تلو الاخرى، واشارت الى ان المواقع في محيط بلدة كفرقوق ستكون آخر المواقع التي ستخلى بحدود العشرين من الشهر الجاري اضافة الى مفرزة الامن في راشيا وحاجز الاستخبارات عند مثلث كفرمشكي الذي كان يتابع الاوضاع الامنية داخل ما كان يسمى الحزام الامني ابان فترة الاحتلال الاسرائيلي للقطاع الشرقي في جنوب لبنان·
وشوهدت عائلات الضباط والجنود تغادر في سيارات مدنية من المنطقة، فيما افاد مراسل 'فرانس برس' ان عشرات العائلات السورية المقيمة في البقاع شوهدت ايضا توضب حاجياتها تمهيدا لعودتها الى سوريا فيما كانت القوات العسكرية تخلي مراكزها، حيث لوحظ في بلدة مجدل عنجر القريبة من الحدود نحو 20 عائلة تقوم بتفكيك خيم وتنقل مسرعة امتعتها على متن سيارات نقل كبيرة جاءت من سوريا، وقال راكان برقاوي:'جميعنا عمال زراعيون وبعضنا يقيم هنا منذ 14 عاما وانا كنت اعمل في حقل للقمح والبطاطس··لم يطلب احد منا الرحيل نحن نعود بملء ارادتنا'، لكن مظاهر الخوف كانت بادية على وجوه غالبية اهالي هذا التجمع الزراعي فيما كان الجنود منهمكين باخلاء موقعهم المجاور·
كما شاهد مصور 'فرانس برس' في اماكن متفرقة من سهل البقاع عائلات سورية اخرى تتهيأ للعودة الى بلدها·

اقرأ أيضا

الصين تعارض إجراءات "النواب الأميركي" بشأن هونج كونج