مصطفى عبدالعظيم (دبي) توقعت شركة «بي دبليو سي الشرق الأوسط»، والتي تعد واحدة من أكبر شركات الخدمات المهنية العالمية، أن يسجل اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة أداءً إيجابياً خلال العام 2017، بفضل ما يتمتع به من مستويات عالية من التنوع والمرونة والقدرة على مواكبة التحولات العالمية، مؤكدة أن بيئة الأعمال في الإمارات تعد بين الأكثر جاذبية للشركات والمؤسسات من مختلف أنحاء العالم. وقال هاني أشقر، الشريك المسؤول في بي دبليو سي الشرق الأوسط لـ «الاتحاد»، إنه في الوقت الذي يقف فيه العالم على أعتاب مرحلة جديدة من التغيير، تتقدم دولة الإمارات بثقة نحو مواكبة هذا التحول، منوهاً بما توفره الدولة من مناخ أعمال مشجع للمؤسسات العالمية وفرص واسعة أمام هذه الشركات للنمو. وأبدى أشقر تفاؤله حيال النمو الاقتصادي في الإمارات خلال العام المقبل، متوقعاً أن ترفع معدلات النمو تدريجياً خلال السنوات المقبلة مع تنفيذ مشاريع إكسبو 2020 في دبي، والزخم السياحي والتجاري المتوقع مع استضافة هذا الحدث الذي من شأنه أن يطرح فرصاً واعدة للنمو في مختلف القطاعات. وتوقع أشقر أن تشهد الفترة المقبلة المزيد من عمليات الدمج والاستحواذ في دولة الإمارات، خاصة في قطاعات الخدمات المالية، وتحديداً البنوك والتأمين، بالإضافة إلى قطاع التجزئة، مشيراً إلى أن عمليات الدمج من شأنها أن تولد كيانات أكثر قدرة على الصمود في وجه التقلبات الاقتصادية والمالية العالمية التي لا تستطيع سوى الكيانات الأكبر حجماً تحملها. وفيما يتعلق بتطبيق ضريبة القيمة المضافة في الإمارات، أوضح أشقر أن الشركات بدأت في استيعاب الضريبية وتهيئة أنظمتها للتعامل معها، مشيراً إلى أن تطبيق «القيمة المضافة» ليس بالسهولة التي يتصورها البعض، فهو مشروع ضخم يتطلب الكثير من العمل لبناء إدارة كاملة وتدريب الكوادر المؤهلة والمفتشين والأنظمة التكنولوجية، فضلاً عن إعداد الشركات وتعريفها بتأثير الضريبية على البيع والمنافسة. وحول أداء الشركة في دبي، قال أشقر: إن الشركة حققت إنجازات عديدة في الإمارات خلال العام 2016، مكنتها من أن تصبح أكبر شركة لتقديم الخدمات المهنية في السوق، وذلك من خلال توظيف نحو 2000 موظف في مقرها بالدولة يشكلون نحو 50% من إجمالي عدد موظفي الشركة في منطقة الشرق الأوسط. وأشار إلى قيام الشركة بتخريج 60 من الكوادر الإماراتية في مجال المحاسبة والتدقيق ضمن برنامج «وطني» الذي استمر لمدة ثلاث سنوات، وتزويدهم بالخبرات المحلية والعالمية، فضلاً عن استضافتها لأكبر تجمع تدريبي للخريجين من الجامعات العربية ضمن برنامج تدريبي في أبوظبي اشترك فيه أكثر من 300 خريج. وحققت بي دبليو سي الشرق الأوسط، نمواً في العائدات بنسبة 14% في عام 2016، مما يعكس نمواً قوياً في مختلف مجالات الأعمال. كما سجلت جميع قطاعات الأعمال الرئيسية بالشركة، وهي خدمات التدقيق والضرائب والشؤون القانونية والصفقات والاستشارات، أداءً قوياً في السنة المالية 2016. وتزايد الطلب على خدمات الشركة وبخاصة على الخدمات الاستشارية المتعلقة بتحليل البيانات والخدمات الرقمية وتجربة العملاء وإعادة الهيكلة والخصخصة وضريبة القيمة المضافة. كما ساهمت التأثيرات الإيجابية، ولاسيما برامج تحول القطاع العام في كل من الإمارات والسعودية، في النجاح الذي حققته الشركة في عام 2016. ومن جانبه صرح ستيفن أندرسون، الشريك المسؤول عن العملاء والأسواق في بي دبليو سي الشرق الأوسط: «تشهد المنطقة تحولاً يحدث مرة واحدة كل جيل. فعلى الصعيد العالمي، نرى خمس قوى أو «توجهات كبرى» تؤثر على العالم، وهي التغير الديموغرافي وتحول القوة الاقتصادية في الشرق والتوسع الحضري المتزايد وندرة الموارد والثورة التكنولوجية الهائلة. ونقع جميعنا في مركز هذه التوجهات الكبرى التي يؤثر كل منها بشكل كبير على منطقتنا. وقد دفعت هذه القوى، إلى جانب الزخم الناجم عن انخفاض أسعار النفط المتوقع استمراره لفترة طويلة، إلى حدوث موجة من التحول في جميع أنحاء منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. وقد بدأنا العمل على العديد من برامج التحول في المملكة العربية السعودية، خاصة عند الإعلان عن رؤية المملكة 2030 والتي تتطلع من خلالها إلى تنويع أنشطتها التجارية بعيداً عن النفط، وتسعى لتنفيذ مجموعة من الإصلاحات الأخرى». الأداء سجل قسم التدقيق أداءً قوياً على الرغم من الظروف التجارية الصعبة، على خلفية ضغوط التكلفة الناجمة عن استمرار انخفاض أسعار النفط. كما أظهرت الشركة نمواً كبيراً في خدمات أسواق رأس المال والخدمات المحاسبية التي تقدمها الشركة، وكذلك الأمر في أكاديمية بي دبليو سي، الذراع التعليمية للشركة. كما حقق قسم الصفقات نمواً في السنة المالية 2016، وبخاصة في قسم الصفقات الاستراتيجية التي تقدم رؤى متخصصة في القطاعات التي تمثل نقطة رئيسية للمنطقة، وهي قطاع الرعاية الصحية والطاقة والبنية التحتية والبناء والعقارات والضيافة والترفيه وتجارة التجزئة. كما ركزت الشركة بشدة على المجالات التي من المرجح أن تصبح أكثر أهمية في ظل السوق المحفوف بالتحديات. كما شهد قسم التحقيقات الجنائية عاماً حافلاً، انعكاساً لتأثير تزايد الشفافية والتنظيم على مؤسسات الأعمال واهتمام مجالس الإدارة والإدارات المتنامي لدراسة الأداء المالي. كما حقق فريق الضرائب أداءً قوياً هذا العام، إذ استمر في تعزيز قدراتنا الرائدة في مجال خدمات الضرائب الدولية والتسعير التحويلي، كما ساعد عملاءنا على دراسة الإصلاحات المالية والاستعداد لفرض ضريبة القيمة المضافة في المنطقة. واستقبلت الشركة رقماً قياسياً من الموظفين الجدد في السنة المالية 2016، كان من بينهم 307 من الخريجين الجدد و650 متخصصاً مهنياً من ذوي الخبرة ونحو 100 موظف لخدمات الدعم. وزاد إجمالي عدد موظفيها على 4 آلاف موظف في مختلف أرجاء منطقة الشرق الأوسط. وشهد شهر سبتمبر وحده تعيين أكثر من 270 خريجاً في بي دبليو سي، أكثر من 80% منهم من المتحدثين باللغة العربية و40% منهم سيدات. الاستحواذ على «إن إس أي» دبي(الاتحاد) أعلنت بي دبليو سي، مؤخراً عن إبرامها اتفاقية للاستحواذ على شركة الاستشارات التكنولوجية «إن إس أي» والتي تتخذ من دبي مقراً لها، مشيرة إلى أن هذا الاستحواذ سيسهم في تعزيز قدرات التحول الرقمي للشركة ويزيد من قدرتها على تقديم حلول مبتكرة عبر كافة القنوات والمنصات والأجهزة، فضلاً عن تدعيم قدرة الشركة على تقديم مجموعة من حلول خدمة العملاء القائمة على تقنية الحوسبة السحابية عبر مختلف الصناعات والقطاعات.