الاتحاد

الإمارات

«ورق صديق للبيئة» لتخفيف وزن الحقيبة المدرسية

حسين الحمادي وسعيد الرميثي خلال محاضرة التعليم والمستقبل بمجلس الطوية في العين (تصوير محمد البلوشي)

حسين الحمادي وسعيد الرميثي خلال محاضرة التعليم والمستقبل بمجلس الطوية في العين (تصوير محمد البلوشي)

عمر الحلاوي (العين)

كشف معالي المهندس حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، عن أن الوزارة استبدلت أوراق الكتب المدرسية بأوراق صديقة للبيئة من شأنها تخفيف وزن الحقيبة المدرسية إلى أقل من 2 كيلو جرام، ضمن حزمة معالجات مبتكرة لهذا الغرض.
وأفاد بأن الإمارات الدولة الأولى في العالم استخداماً لهذا النوع من الورق المستخدم في طباعة هذه الكتب الصديقة للبيئة والمتوافقة مع معايير الاستدامة.
وأوضح أنه تم تقسيم الكتاب إلى 3 فصول، بواقع كتاب بوزن خفيف لكل فصل دراسي، بدلاً من كتاب واحد بوزن ثقيل للفصول للثلاث.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمع وزير التربية بالمواطنين، واستعرض خلاله في محاضرة «التعليم والمستقبل»، أهم المبادرات لتطوير العملية التعليمية، وذلك في مجلس الطوية بالعين، بحضور معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والصناعة، والفريق سعيد الرميثي، رئيس مجلس الطوية، والدكتور حمد اليحيائي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع المناهج والتقييم، وأدارت اللقاء مريم الشامسي.
ولفت الحمادي إلى أن الوزارة تطبع الكتب للفصل الثالث، وكانت تستهدف تقليل وزن الحقيبة المدرسية من الفصل الأول حتى السادس، حيث لم يكن على الطالب حمل الكتب معه للمنزل، ولكن إصرار أولياء الأمور بأن تصبح الكتب بحوزتهم في المنزل، دفع الوزارة للمعالجة عبر تخفيف وزن الكتب نفسها، وذلك في مطبعة بأبوظبي بالتعاون مع شركة ألمانية.
وأوضح أن المنظومة الإلكترونية بالمدارس قوية ومتميزة، وتحتوي على الذكاء الاصطناعي، حيث يصبح المدرس مشرفاً على الدرس، وذلك يخفف الضغط على المعلم نفسه، ويتدخل حينما يجد ضعفاً معيناً لدى طالب محدد، كما لا يحمل النظام الطالب أعباء إضافية، حيث إن التكنولوجيا والنظام الإلكتروني بالمدرسة يساهمان بنسبة 40% من شرح الدرس.
وقال: «إن الوزارة تستهدف تنظيم تعليم متكامل مستمر»، مشدداً على أهمية دور المعلم كمحور أساسي في العملية التعليمية، حيث إن التعليم أمانة كبيرة، ويتوجب على كل من يعمل في مجال التدريس الإخلاص للمهنة وهنالك معلمون إماراتيون تتشرف الوزارة بهم لكفاءتهم العالية، لأن مستقبل الإمارات وأبنائها يبدأ من التعليم.
وأكد أن الوزارة تجري عمليات تطويرية كبرى على جميع المستويات، حيث إن على مدرس اللغة الإنجليزية أن يكون متمكناً، وهنالك اختبارات عالمية وإماراتية معروفة تحدد المستوى، حيث أجرت الوزارة اختبارات تحديد المستوى على جميع معلمي اللغة الإنجليزية، ونجح منهم حوالي 35%، لذلك اتجهت الوزارة إلى التدريب والتعيين والاستبدال ورفع الكفاءة.
وأضاف: «إن الوزارة لن تقبل أستاذاً للغة الإنجليزية في مستوى أقل من 7 إنْ لم يكن أعلى، حيث إن متطلبات القبول في الجامعات تتطلب إحراز الطالب 5 فما فوق في اللغة الإنجليزية». وأضاف: «إن المعلمين المواطنين من خريجي جامعة الإمارات وكليات التقنية لديهم مستوى عالٍ في اللغة الإنجليزية يصل إلى «8» في امتحان اللغة الإنجليزية».
وكشف عن برنامج تدريبي مجاناً للمواطنين ودورات في اللغة الإنجليزية، بالتعاون مع جامعة الإمارات لرفع المستوى، حيث إن الأولوية في التوظيف بالوزارة للمواطنين.وأشار إلى أن الوزارة وضعت نصاب حصص للمعلمين المواطنين من 24 حصة في الأسبوع، وهنالك دول كثيرة لديها نصاب حصص أعلى من ذلك.

نجوى الحوسني: مبادرة تضع الطالب محوراً رئيساً في العملية التربوية
قالت نجوى الحوسني، وكيل كلية التربية في جامعة الإمارات: إن حجم الحقيبة المدرسية من الأمور التي ظلت مقلقة لأولياء الأمور والطلاب أنفسهم، لذلك فإن الاهتمام بتخفيض وزنها يأتي في إطار الاهتمام بالطالب وصحة جسمه، حيث تنعكس الصحة الجسدية على الجوانب الأخرى لدى الطالب من الناحية النفسية والعقلية، والمساهمة في زيادة تحصيله الأكاديمي، مثمنة مبادرة وزارة التربية بتخفيض وزن الحقيبة المدرسية، ما يعني أن الطالب يشكل المحور الأساسي للوزارة وتفكيرها وخطتها واجتهادها في البحث حول مبادرات عالمية وشراكات دولية من أجل تهيئة بيئة الطالب من جميع النواحي، كما ينعكس ذلك إيجاباً على أولياء الأمور ورضاهم حول مبادرات الوزارة.
وأوضحت أن الوزارة تستحق المباركة والإشادة لتفكيرها بهذه الطريقة العملية وبحثها عن فكرة مبتكرة تصب في مصلحة الطالب وصحته وخلق بيئة تعليمية جاذبة، حيث كان أولياء الأمور وخبراء التعليم ينتظرون مثل هذه المبادرات الكبيرة، والتي تؤكد أن هنالك مجهوداً كبيراً خلفها في التفكير والبحث عن أفضل الممارسات العالمية ، حيث ظلت الوزارة تطلق كل عام مبادرات جديدة تسهم في تهيئة بيئة تعليمية عالية المستوى، وتثري العملية التربوية، وتعزز مشاركتها الحقيقية مع أولياء الأمور والتربويين من أجل تعزيز وتطوير الممارسات التربوية بكافة أشكالها، موضحة أن الوزارة بهذه المبادرة الجديدة تضع الطالب في المحور الأساسي والرئيس للعملية التعليمية بكل أبعادها الأكاديمية والصحية والنفسية، وكذلك بحثها عن حلول عبر شراكات عالمية، والاستفادة من آخر ما توصلت إليه الدول المتقدمة، بل إن الوزارة نافست تلك الدول بأن أصبحت سباقة في تنفيذ هذه المبادرة الجديدة بطباعة الكتب بوزن خفيف وأوراق صديقة للبيئة.

«تربويون»: حلول مبتكرة تدعم العملية التعليمية
أكد تربويون أن مبادرة وزارة التربية بتخفيض وزن الحقيبة عبر طباعة الكتب المدرسية بأوراق خفيفة الوزن، بالإضافة لتقسيم الكتاب المدرسي إلى ثلاثة فصول، يهدفان إلى معالجة هدف سام في العملية التعليمية المتعلقة بالصحة الجسدية والنفسية، وتوفير البيئة المناسبة المتكاملة.
ولفتوا إلى أن الوزارة رأت أن من أهم المعوقات التي تواجه الطلاب في الأعوام السابقة، عدم تناسب وزن الحقيبة المدرسية مع أعمار الطلاب في المرحلة الابتدائية، ما يؤثر على الطالب بشكل سلبي صحياً، وقد يتسبب في الإرهاق الجسدي اليومي، وبعض الأحيان الأمراض في الأكتاف وتقوس الظهر، خاصة الطالبات، كما تأتي المبادرة لتساهم في توفير الميزانية المالية على أولياء الأمور بدلاً من شراء حقيبة مدرسية جديدة ثلاث مرات أو أكثر نتيجة تمزق الحقيبة لوزنها الثقيل.
وقال عبد الرحمن القحطاني رئيس مجلس إدارة مدرسة زاخر وتربوي في مجال التعليم لمدة 20 عاماً: «إن وزارة التربية بهذه المبادرة، تصبح سباقة لوضع حلول لمعاناة الطلاب في مختلف المستويات»، مشيراً إلى أن وزن الكتب المدرسية لم يكن يتناسب مع أعمار الطلاب حتى بعد ظهور الحقائب المدرسية التي يتم سحبها كان الطالب يعاني في عملية صعود الدّرج بالمدرسة وفي الحافلة وحتى بالمنزل ويتأثر الطالب بذلك، كما تتمزق الحقيبة سريعاً ليشتري ولي الأمر حقيبة جديدة مرات عدة بالعام، ويتسبب سحب الحقيبة الثقيلة في عملية إزعاج عالية عند انتهاء اليوم الدراسي، وخروج جميع الطلاب، وهنالك مدارس منعت الحقائب التي يتم سحبها حتى تحافظ على مبانيها من التلف».
ولفت إلى أن العام الدراسي بدأ في هذا العام بتقسيم الكتاب المدرسي إلى 3 فصول، ويحمل الطالب كتب فصل واحد، ما أدى لتخفيض الحقيبة المدرسية بشكل كبير، ومع تخفيض وزن الأوراق أصبح وزن الحقيبة مناسباً للطلاب، كما طورت الوزارة الوسائل التعليمية، واستخدمت برامج إلكترونية تعليمية، بالإضافة للتواصل إلكترونياً مع أولياء الأمور، الأمر الذي سيؤدي مستقبلاً إلى مدارس بلا أوراق.
وقال رياض شحيدر مدير مدرسة: إن الوزارة تستهدف، من خلال جميع الأنظمة والقوانين، مصلحة الطالب، لذلك تأتي المبادرة الجديدة في إطار وضع حول ناجحة حققت الغاية العليا التي تريد الوزارة تحقيقها، ولفت إلى أن الطالب كان يشعر بألمٍ شديد في الظهر نتيجة وزن الحقيبة المدرسية في الأعوام الماضية، ويصبح ظهره أحياناً مقوساً، ويكون ثقل الحقيبة على أكتاف الطلبة، وتتأثر عضلات الأكتاف من حمل الحقيبة أو من السحب. من جانبه، اعتبر التربوي عبد العزيز اخضير، أن مبادرة وزارة التربية حققت أهدافها على مستويات عدة، حيث استهدفت تخفيف ثقل الحقيبة على الطالب ومعالجة وضعه الصحي، والحد من المعاناة التي كانت تتسبب فيها الحقيبة المدرسية القديمة بوزنها الثقيل، ومن ثم استهدفت أولياء الأمور بتخفيف الأعباء عليهم بعدم شراء حقيبة مدرسية أكثر من 3 مرات في العام نتيجة تمزق الحقيبة لثقل الكتب المدرسية، كما حققت هدفاً مهماً، وهو المحافظة على البيئة، حيث إن الكتب الجديدة طبعت بأوراق صديقة للبيئة ومستدامة.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يأمر بإطلاق اسم جاك شيراك على شارع بالسعديات