صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«موانئ أبوظبي» و«كوسكو» تطوران أكبر محطة لفرز الحاويات في المنطقة

ذياب بن محمد بن زايد والجابر وجيزه خلال وضع حجر الأساس

ذياب بن محمد بن زايد والجابر وجيزه خلال وضع حجر الأساس

بسام عبد السميع (أبوظبي)

شهد سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دائرة النقل، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وضع حجر الأساس لمحطة الحاويات كوسكو أبوظبي في ميناء خليفة، خلال حفل أقامته موانئ أبوظبي وشركة كوسكو الملاحية للموانئ المحدودة، أكبر مشغل لمحطات الحاويات في العالم.

حضر حفل وضع حجر الأساس الذي أقيم في ميناء خليفة، معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة رئيس مجلس إدارة موانئ أبوظبي، ومعالي نينج جيزه، نائب رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح الصينية.

كما شهد الحفل إزاحة الستار عن لوحة تذكارية بهذه المناسبة، وإبرام اتفاقية جديدة بين الجانبين لتطوير أكبر محطة لفرز الحاويات في المنطقة وقّعها الكابتن محمد جمعة الشامسي، الرئيس التنفيذي لموانئ أبوظبي، وشانغ وي، مدير عام شركة كوسكو الملاحية.

كما تم توقيع اتفاقية جديدة بين «كوسكو»، أكبر مشغل لمحطات الحاويات في العالم، وموانئ أبوظبي. وبموجب الاتفاقية الجديدة، تقوم شركة كوسكو الملاحية بتطوير أكبر محطة فرز للحاويات في المنطقة التي من شأنها أن توفر مركزاً رائداً لخدمات التجميع والتفريق، وحشو البضائع، وتخفيض وزن البضائع، والتخزين على المدى القصير للشحنات غير المجمعة، فضلاً عن سهولة التواصل مع محطات الحاويات في ميناء خليفة.

وأشاد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، بهذه الاتفاقية الاستراتيجية التي تأتي تماشياً مع توجيهات القيادة وتتويجاً للعلاقات التاريخية المتينة التي تربط دولة الإمارات مع جمهورية الصين في المجالات كافة، وأكد معاليه أن «موانئ أبوظبي» تحرص على تحقيق الأولويات الاستراتيجية لرؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع مستدام قائم على الابتكار والمعرفة، من خلال تسهيل التجارة مع دول العالم، وتعزيز عملية التنمية الاقتصادية، وتسهيل تطوير القطاع الصناعي، واستقطاب المزيد من الاستثمارات الخارجية، وخلق المزيد من فرص العمل للكوادر المواطنة في قطاع الموانئ والنقل البحري.

وقال الجابر في كلمته خلال الحفل: «في هذه المناسبة، نضع حجر الأساس لمشروع استراتيجي مهم ومشترك بين موانئ أبوظبي وشركة كوسكو الملاحية، ويهدف هذا المشروع إلى بناء محطة حاويات جديدة في ميناء خليفة، ورفع طاقته الاستيعابية لتصل إلى 6 ملايين حاوية نمطية سنوياً».

وأضاف أن هذه المحطة ستوفر العديد من المزايا والفوائد الاقتصادية، وتسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز أساسي للتجارة والخدمات اللوجستية ويساعد هذا المشروع في استقطاب عملاء جدد من شرق آسيا، وزيادة الاستثمارات القادمة إلى دولة الإمارات، ويشجع على إبرام شراكات جديدة مع عملاء ومستثمرين من مختلف أنحاء العالم، كما سيحقق المشروع خفضاً في التكاليف بالنسبة لشركات النقل والشحن والبحري.

وتابع الجابر «نحن فخورون بوضع حجر الأساس لهذا المشروع الذي يقدم نموذجاً جديداً للتعاون الاستراتيجي البنّاء بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية.. الذي يتماشى مع حرص قيادة البلدين الصديقين على تعزيز وتمتين العلاقات الوثيقة التي تربط بينهما في المجالات كافة، والتي أصبحت تشكل نموذجاً يحتذى به للتعاون والشراكة».

وأضاف «من خلال الرؤية الحكيمة للقيادة، انطلقت دولة الإمارات منذ سنوات عديدة، في تطبيق استراتيجية تهدف إلى بناء اقتصاد وطني مستدام ومتنوع يستشرف المستقبل، ويقوم على المعرفة والابتكار، ومن أهم مرتكزات هذه الاستراتيجية، تعزيز التعاون من خلال الشراكات الإيجابية البنّاءة، ويسرنا أن جمهورية الصين الشعبية هي من أكبر شركائنا الاقتصاديين».وأشار إلى أن هناك تنسيقاً وتعاوناً بين البلدين في العديد من المجالات، بما في ذلك مبادرة «حزام واحد طريق واحد» التي أطلقتها الصين لتعزيز التنمية والاستثمار في قارة آسيا، كما أن دولة الإمارات عضو مؤسس وفاعل في «البنك الأسيوي للاستثمار في البنية التحتية» الذي يسهم في دعم المشاريع التنموية.وقال الجابر «لقد ساهمت الزيارة التاريخية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى جمهورية الصين الشعبية قبل نحو عامين، في تطوير علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاجتماعية والثقافية، كما ساهمت في تعزيز الاستثمارات في شتى المجالات، بما فيها الطاقة والصناعات البتروكيماوية، والطاقة المتجددة، أوسواق المال، والعديد غيرها، وكانت الاتفاقية التي أبرمتها موانئ أبوظبي وشركة كوسكو للشحن البحري قبل أكثر من عام، إحدى ثمار هذه الزيارة».

إنجاز لافت في مشاريع تطوير الموانئ

أبوظبي (الاتحاد)

اكد نينج جيزه، نائب رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح الصينية «انه يعتبر ميناء خليفة واحداً من أسرع الموانئ العالمية نمواً فضلاً عن كونه بوابة مهمة للمنطقة ما يوفر إمكانيات وقدرات كبيرة»، مشيراً إلى أن «كوسكو»، حققت إنجازاً لافتاً في مشاريع تطوير الموانئ مع موانئ أبوظبي، خاصة أن التقدم الذي تم تسجيله في هذا المشروع يمثل فصلاً جديداً بين الصين والإمارات على صعيد الاستثمارات في قطاعات البنية التحتية والبناء والخدمات.

وأضاف: «تتمثل الأهمية الحيوية لمحطة فرز الحاويات الجديدة في ميناء خليفة، في تعزيز مبادرة الحزام والطريق عبر الترويج للتعاون التجاري والاقتصادي بين الصين والإمارات، واستقطاب مستثمرين جدد للمشاريع والمبادرات المشتركة».

من جهته، قال كسو ليرونج، رئيس مجلس إدارة «كوسكو»: «يمثل ميناء خليفة بوابة استراتيجية للوصول إلى أبوظبي ومنطقة الشرق الأوسط، حيث يربط السفن المبحرة حول العالم مع المقاصد النهائية، ويحظى هذا المشروع بتعاون تام من الجانبين عبر تسخير الموارد والاستفادة من الفرص المتاحة».

وتابع أن «إبرام الاتفاقية الجديدة يعزز مكانة ميناء خليفة ومن الخدمات التي يقدمها لكافة العملاء، الأمر الذي يسهم في زيادة عمليات النقل البحري والتبادل التجاري بين البلدين، خاصة أن «كوسكو» الملاحية للموانئ المحدودة تعتبر الآن أكبر شركة تستثمر وتشغل الموانئ في العالم».

الشامسي: ميناء خليفة الأكثر تطوراً في المنطقة

أبوظبي (الاتحاد)

أشاد الكابتن محمد جمعة الشامسي بالخطوة التي اتخذتها الشركة الصينية كوسكو، باختيار ميناء خليفة ليكون مركزاً لعملياتها في المنطقة، لافتاً إلى أن ميناء خليفة يمثل أحد أهم موانئ الشرق الأوسط وأكثرها تطوراً بفضل ما يتمتع به من بنية تحتية ذات معايير عالمية وموقع استراتيجي يتيح للعملاء الوصول إلى العديد من الأسواق العالمية.

وأضاف الشامسي أنه خلال العام الماضي، أبرمت موانئ أبوظبي اتفاقية مع كوسكو الملاحية للموانئ المحدودة لإنشاء محطة حاويات في ميناء خليفة، ما يشكل نقلة نوعية في خطط توسعة الميناء، ويرفع من قدرته الاستيعابية لتصل إلى 6 ملايين حاوية نمطية سنوياً.

وتعود المحطة الجديدة عند تشغيلها بالعديد من المنافع على شركات النقل والشحن البحري والعملاء من بينها خفض التكاليف واستقطاب عملاء جدد من شرق آسيا وتعزيز التنافسية فضلاً عن زيادة الاستثمارات القادمة إلى أبوظبي وإبرام شراكات جديدة مع عملاء ومستثمرين من الصين وشرق آسيا وجميع أنحاء العالم.

وأكد الشامسي أن «استراتيجية موانئ أبوظبي نجحت في تحقيق أهدافها المنشودة في نمو الأعمال وتقديم خدمات وحلول مبتكرة أسهمت في تعزيز قدراتنا التنافسية والارتقاء بمكانة الشركة في تشغيل وإدارة أكثر الموانئ تطوراً في العالم».

وتعتبر الصين ثاني أكبر شريك مورد للإمارات بعد الهند، بينما تستحوذ دولة الإمارات على حصة ثلث التجارة ما بين دول مجلس التعاون الخليجي والصين، وخمس تجارة هذه الدولة مع الدول العربية، وتعتبر الإمارات أيضاً بوابة لـ 60% من صادرات الصين إلى أسواق المنطقة بقيمة تبادل تجاري سنوي تصل إلى 70 مليار دولار.

وفي يوليو هذا العام، وقعت موانئ أبوظبي اتفاقية مساطحة لمدة 50 عاماً مع شركة الاستثمار والتعاون وراء البحار لمقاطعة جيانغسو المحدودة (جوسيك) في منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة التابعة لمدينة خليفة الصناعية، حيث سيضخ مستثمرون صينيون 1.1 مليار درهم، وبموجب بنود الاتفاقية، ستدير شركة التعاون الصناعي وإدارة الإنشاءات الصينية الإماراتية المحدودة (جيانغسو)، التابعة لـ(جوسيك)، عمليات تأجير نحو 23.7 مليون قدم مربعة من منطقة التجارة الحرة، إلى شركات مقاطعة جيانغسو الصينية، أي 2.2 كيلومتر مربع، تعادل ما نسبته 2.2% من مساحة «منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة»، ضمن مدينة خليفة الصناعية.